منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
أظهرت دراسة حديثة أن استخدام كميات صغيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون قد يساعد في تخفيف أعراض حساسية الأنف. يستمر تأثير هذا الغاز لمدة تصل إلى أربع ساعات بعد الاستخدام.
يُستخدم ثاني أكسيد الكربون على شكل غاز مضغوط لغسل الجيوب الأنفية، مما قد يساهم في تخفيف الحكة، والعطس، وسيلان الأنف، والعيون الدامعة. يتميز هذا العلاج بسرعة تخفيف أعراض الحساسية.
غاز ثاني أكسيد الكربون هو غاز عديم اللون والرائحة، وهو جزء طبيعي من عملية الزفير. كما أنه مسؤول عن فوران المشروبات الغازية. الأعراض الجانبية المحتملة قصيرة الأمد وتشمل الصداع، والعيون الدامعة، وألم الأنف.
تحميل المقالةإحدى النظريات المقترحة لعمل غاز ثاني أكسيد الكربون هي أنه يساعد في طرد مسببات الحساسية من المجرى الأنفي، وبالتالي يقلل من التحسس. عن طريق إزالة المواد المهيجة، يمكن للغاز أن يقلل من استجابة الجسم التحسسية.
يعتقد الباحثون أن ثاني أكسيد الكربون قد يؤثر على الخلايا المناعية الموجودة في الأنف، مما يقلل من إطلاق المواد الكيميائية التي تسبب أعراض الحساسية. بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد الغاز في تحسين وظيفة الأغشية المخاطية في الأنف، مما يجعلها أقل عرضة للتأثر بمسببات الحساسية.
في الدراسة، تتبع الباحثون 348 شخصًا يعانون من حساسية تجاه الغبار، والقطط، والكلاب، والعفن، والصراصير لمدة سنتين على الأقل. طُلب من المشاركين التوقف عن استخدام الأدوية المعتادة لتخفيف الأعراض قبل بدء الدراسة.
تم اختيار المشاركين عشوائيًا لتلقي إما غاز ثاني أكسيد الكربون أو علاج وهمي. تم تقسيم المجموعة التي تلقت غاز ثاني أكسيد الكربون إلى مجموعات فرعية تلقت جرعات مختلفة (قليلة أو عالية) من الغاز لمدة 10 ثوانٍ أو 30 ثانية. تم التحكم في كمية الغاز المستنشقة لتكون إما 5 مل أو 10 مل في الثانية.
أظهرت جميع المجموعات تحسنًا في الأعراض. المشاركون الذين تلقوا العلاج الوهمي أظهروا تحسنًا في الأعراض الأنفية بمعدل 3 نقاط على مقياس من 20 نقطة. أما المجموعة التي استنشقت غاز ثاني أكسيد الكربون، فقد أظهرت تحسنًا في الأعراض الأنفية من 3.7 إلى 4.7 نقطة على نفس المقياس.
المجموعة الوحيدة التي أظهرت تحسنًا واضحًا مقارنة بالمجموعة الوهمية هي التي استنشقت 10 مل من الغاز في الثانية لمدة 10 ثوانٍ. هذا يشير إلى أن الجرعة وطريقة الاستنشاق قد تلعبان دورًا مهمًا في فعالية العلاج.
الأعراض التي تحسنت بشكل ملحوظ كانت الحكة، والعيون الدامعة أو الحمراء، والعطس، وسيلان الأنف. كان التحسن طفيفًا جدًا في احتقان الأنف. هذا يشير إلى أن غاز ثاني أكسيد الكربون قد يكون أكثر فعالية في تخفيف بعض أعراض الحساسية أكثر من غيرها.
بشكل عام، تشير هذه النتائج إلى أن غاز ثاني أكسيد الكربون قد يكون علاجًا واعدًا لتخفيف أعراض حساسية الأنف، خاصةً الحكة والعطس وسيلان الأنف.
كانت الأعراض الجانبية قصيرة الأمد بشكل عام، مثل الصداع، والعيون الدامعة، وألم في الأنف. من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض كانت خفيفة ومؤقتة، مما يشير إلى أن العلاج آمن بشكل عام.
أخبر الباحثون جميع المشاركين أنهم قد يشعرون بالغاز عند تنشقه أو لا يشعرون به. بعض متلقي العلاج الوهمي أوضحوا أنهم شعروا بالغاز، وبعض مستنشقي غاز ثاني أكسيد الكربون أوضحوا أنهم لم يشعروا بوجود الغاز إطلاقًا. هذا يؤكد أهمية التحكم في التجربة لضمان دقة النتائج.