منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يلجأ العديد من الآباء إلى استخدام زيت الزيتون لتدليك بشرة أطفالهم حديثي الولادة، اعتقادًا منهم بفوائده العديدة. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن استخدام زيت الزيتون قد لا يكون الخيار الأمثل، خاصةً للأطفال ذوي البشرة الجافة أو المتشققة. في هذا المقال، سنتناول بالتفصيل فوائد ومخاطر استخدام زيت الزيتون للرضع، ونستعرض الدراسات العلمية المتعلقة بهذا الموضوع، بالإضافة إلى تقديم بدائل آمنة ومناسبة لبشرة الطفل الحساسة.
تحميل المقالةيحظى تدليك الأطفال بزيت الزيتون بشعبية واسعة، إذ يعتبره الآباء وسيلة طبيعية لتهدئة الطفل وتوثيق الصلة بينهم. يعتقد أن التدليك بزيت الزيتون يحسن الهضم ويساعد على تهدئة الطفل وتخفيف المغص. يحتوي زيت الزيتون على دهون، بما في ذلك أوميغا 3 و6 وحمض اللينوليك وحمض الأوليك، كما يحتوي على فيتامين هـ وفيتامين ك ومضادات الأكسدة.
قد يساعد حمض اللينوليك الموجود في زيت الزيتون على تحسين الحاجز الطبيعي للبشرة. في حين أن زيت الزيتون قد يوفر بعض الترطيب المؤقت للبشرة، إلا أن هناك مخاوف بشأن تأثيره على حاجز البشرة الواقي.
على الرغم من الفوائد المحتملة، إلا أن استخدام زيت الزيتون بانتظام على بشرة الرضع قد يحمل بعض المخاطر. أظهرت الدراسات أن استخدام الزيوت، مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس، قد يلحق الضرر بالحاجز الدهني الطبيعي الواقي للجلد، مما يزيد من فقدان الماء ويزيد من خطر الإصابة بالالتهابات والحساسية. تتحلل الزيوت إلى أحماض دهنية يمكن أن تضر ببنية الجلد وتسمح للمهيجات بالدخول.
بالإضافة إلى ذلك، قد يعزز دهن رأس الرضيع بزيت الزيتون نمو الخميرة على فروة الرأس، مما يزيد من قشرة الرأس سوءًا. على الرغم من شيوع استخدام زيت الزيتون لعلاج قشرة الرأس عند الأطفال حديثي الولادة، إلا أنه يفضل تدليك فروة الرأس بلطف بالأصابع أو بفرشاة ناعمة أثناء ترغية الشعر بشامبو الأطفال.
حمض الأوليك الموجود في زيت الزيتون قد يزيد من نفاذية البشرة، مما يؤدي إلى فقدان الرطوبة من الجلد، خاصةً في حالة تلف الجلد أو وجود الأكزيما. لذلك، يجب تجنب استخدام زيت الزيتون على بشرة الرضع الذين يعانون من الأكزيما.
أشارت دراسة نشرت في المجلة الدولية للبحوث السريرية والتجريبية حول الأمراض الجلدية إلى أن وضع زيت الزيتون أو زيت عباد الشمس على جلد الأطفال حديثي الولادة قد يضر أكثر مما ينفع. ووجدت الدراسة أنه يمكن أن يؤخر تطور الحاجز الذي يمنع فقدان الماء ويحمي من الحساسية والعدوى.
استخدم فريق البحث في الدراسة 115 طفل حديث الولادة وقسمهم إلى ثلاث مجموعات: مجموعة وُضع لها زيت الزيتون، ومجموعة وُضع لها زيت عباد الشمس، ومجموعة لم يوضع لها أي نوع من الدهون. وُضع للأطفال الرضع في مجموعة الزيوت بضع قطرات من الزيت على الجلد مرتين يوميًا لمدة 28 يومًا. في نهاية الأسابيع الأربعة، فحص الباحثون هيكل الصفيحة الشحمية للجلد في الأطفال في المجموعات الثلاث. ووجد الباحثون أنه في المجموعتين اللتين تم وضع زيت على جلد الأطفال الموجودين فيهما تأخر تطور الصفيحة الشحمية في الجلد مقارنة بالمجموعة التي لم تضع شيئًا. كما لم يكن ترطيب الجلد أعلى في المجموعتين اللتين تم وضع زيت على جلد الأطفال الموجودين فيهما. تشير النتائج إلى أن هذا يمكن أن يكون سببًا لتطوير أمراض جلدية مثل الإكزيما.
قبل استخدام أي زيت على بشرة الرضيع، ينصح بتجربة كمية صغيرة على منطقة صغيرة من الجلد لمعرفة ما إذا كان الطفل يعاني من رد فعل تحسسي. هناك العديد من الزيوت الطبيعية الآمنة التي يمكن استخدامها لترطيب بشرة الرضع، بما في ذلك:
بالإضافة إلى اختيار الزيوت المناسبة، هناك بعض النصائح الإضافية التي يمكن اتباعها للحفاظ على صحة بشرة الرضع: