منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد حبوب خميرة البيرة مكملًا غذائيًا شائعًا، يمكن الحصول عليه بسهولة من الصيدليات دون الحاجة لوصفة طبية. تحتوي هذه الحبوب على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الهامة التي قد تعود بالنفع على الصحة. ومع ذلك، من الضروري استشارة الصيدلي أو الطبيب قبل البدء بتناولها، خاصةً عند استخدامها لفترات طويلة أو من قبل فئات معينة من المرضى، وذلك لتقييم الفوائد والمخاطر المحتملة.
تحميل المقالةخميرة البيرة هي نوع من الفطريات وحيدة الخلية تسمى علميًا Saccharomyces Cerevisiae، والتي استخدمت لقرون في إنتاج البيرة والخبز. تُعرف أيضًا باسم خميرة الخباز أو الخميرة الطبية، وتتوفر في أشكال مختلفة مثل البودرة، والحبوب، والكبسولات، والشراب، والرقائق.
يسعى الكثيرون للحصول على فوائد خميرة البيرة من خلال شراء المكملات الغذائية التي تحتوي عليها، اعتقادًا منهم بأنها تساعد في زيادة الوزن وعلاج السكري ومشكلات الجهاز الهضمي. تحتوي خميرة البيرة على البروتينات والمعادن (مثل الكروم والحديد والزنك والسيلينيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم) وفيتامينات ب (بما في ذلك حمض الفوليك والبيوتين والثيامين والنياسين والبيريدوكسين وحمض البانتوثونيك). كما أنها غنية بالبكتيريا النافعة التي تعمل كبروبيوتيك، وسكريات البيتا جلوكان التي تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للأكسدة.
تُعرف خميرة البيرة بفوائدها المحتملة في تحسين صحة الجهاز الهضمي. قد تساعد في علاج الإسهال، بما في ذلك الإسهال الناجم عن المضادات الحيوية أو إسهال المسافرين، وحتى الإسهال المرتبط بعدوى المطثية العسيرة، وذلك بفضل احتوائها على البكتيريا النافعة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد.
بالإضافة إلى ذلك، قد تساهم حبوب خميرة البيرة في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، مثل ألم البطن والغازات والإسهال والإمساك. أشارت مراجعة لدراستين نُشرت عام 2017 إلى أن تناول خميرة البيرة قد يقلل من أعراض القولون العصبي بشكل ملحوظ مقارنةً بالدواء الوهمي. كما يُعتقد أن لها فوائد محتملة في التخلص من أعراض عدم تحمل اللاكتوز والتهاب القولون التقرحي.
تُعتبر حبوب خميرة البيرة مفيدة لمرضى السكري، حيث تساعد في التحكم بمستويات السكر في الدم وتحسين تحمل الجلوكوز. يرجع ذلك إلى غناها بعنصر الكروم، الذي يعزز امتصاص الأنسولين في الجسم ويقلل من مقاومته.
أظهرت دراسة نُشرت عام 2013 أن تناول خميرة البيرة يوميًا لمدة 12 أسبوعًا يمكن أن يقلل من نسبة السكر في الدم بنسبة 9% لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع 2. وأكدت دراسة أخرى أجريت عام 2015 على التأثير الإيجابي لخميرة البيرة على نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2.
بالإضافة إلى الفوائد المذكورة سابقًا، تقدم حبوب خميرة البيرة مجموعة واسعة من الفوائد الصحية الأخرى، بما في ذلك:
كما تعتبر مكملًا غذائيًا ممتازًا للأشخاص النباتيين لغناها بالسيلينيوم والكروم ومجموعة فيتامينات ب.
على الرغم من فوائدها العديدة، قد تسبب حبوب خميرة البيرة بعض الآثار الجانبية المحتملة، مثل الغازات وانتفاخ البطن، والصداع الشبيه بالشقيقة، واضطراب المعدة. وفي حالات نادرة، قد تؤدي إلى تلف الكبد والكلى والأعصاب.
يجب استشارة الطبيب قبل تناول حبوب خميرة البيرة في الحالات التالية: الحساسية تجاه الخميرة، والالتهابات الفطرية المتكررة، ومرض السكري، والتهاب القولون التقرحي أو مرض كرون، وضعف جهاز المناعة، والنقرس. يُنصح بتجنب إعطاء حبوب خميرة البيرة للأطفال أو النساء الحوامل أو المرضعات دون استشارة الطبيب.
يجب أيضًا تجنب تناول حبوب خميرة البيرة مع الأدوية التالية: أدوية السكري، ومضادات الاكتئاب من نوع مثبطات الأوكسيداز أحادي الأمين، ودواء المبريدين، ومضادات الفطريات.