ما هو الشخير؟
الشخير هو صوت خشن أو مزعج يحدث عندما يتدفق الهواء عبر الأنسجة المرتخية في الحلق، مما يتسبب في اهتزازها أثناء النوم. - يُعد الشخير شائعًا للغاية، وتزداد نسبة حدوثه مع التقدم في العمر. - يعاني الكثير من الرجال والنساء من الشخير، ولكن شدته وتكراره تختلف بشكل كبير من شخص لآخر ومن ليلة لأخرى. - لذلك، فإن الإحصائيات حول انتشاره غالبًا ما تكون تقديرية.
الشخير الأولي
الشخير الأولي هو الشخير الذي لا يرتبط باستيقاظ متكرر من النوم، أو انخفاض في مستويات الأكسجين في الدم، أو نعاس مفرط خلال النهار. - في هذا النوع من الشخير، يكون تدفق الهواء إلى الرئتين ومستويات الأكسجين طبيعية. - بما أن هذه العوامل ضمن الحدود الطبيعية، فإن الأشخاص لا يعانون من فرط النعاس في أثناء النهار.
أسباب الشخير وعوامل الخطر
يحدث الشخير عندما يضيق مجرى الهواء العلوي أثناء النوم، مما يجعل الأنسجة الرخوة في الحلق تهتز مع تدفق الهواء. - يمكن أن يكون هذا التضيق ناتجًا عن عدة عوامل. - فهم هذه العوامل يساعد في تحديد طرق العلاج والوقاية.
عوامل الخطر الشائعة للشخير
تشمل عوامل الخطر الشائعة للشخير ما يلي:
- التقدم في السن: يزداد انتشار الشخير بشكل ملحوظ بعد سن الخمسين.
- السمنة: وخاصة تراكم الدهون حول الرقبة أو الحجاب الحاجز، مما يضغط على مجرى الهواء ويضيقه.
- استخدام الكحول أو المهدئات: تسبب هذه المواد ارتخاءً مفرطًا لعضلات الحلق، مما يزيد من احتمالية اهتزازها والشخير.
- احتقان الأنف المزمن: يعيق تدفق الهواء الطبيعي عبر الأنف، مما يدفع الشخص للتنفس من الفم ويزيد الشخير.
- صغر حجم الفك أو تراجعه: يمكن أن يؤدي إلى تضييق المساحة خلف اللسان والحلق.
- سن اليأس: التغيرات الهرمونية قد تؤثر على توتر عضلات الحلق.
- الجنس: الشخير أكثر شيوعًا لدى الذكور منه لدى الإناث.
- الحمل: التغيرات الهرمونية وزيادة الوزن قد تسهم في الشخير.
- التشوهات التشريحية: مثل تضخم اللوزتين، تضخم اللسان، تضخم الحنك الرخو، انحراف الحاجز الأنفي (الوتيرة)، والناميات اللحمية الأنفية، كلها يمكن أن تعيق تدفق الهواء.
- التاريخ العائلي: غالبًا ما يكون الشخير اضطرابًا عائليًا، مما يشير إلى وجود عامل وراثي.
اضطرابات التنفس المرتبطة بالشخير
غالبًا ما يكون الشخير أحد أعراض اضطرابات التنفس أثناء النوم (Sleep-Disordered Breathing). - تتنوع هذه الاضطرابات ابتداءً من متلازمة مقاومة المجاري التنفسية العليا وحتى انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA). - تختلف هذه الحالات بشكل أساسي من حيث مقدار انسداد مجرى الهواء وموضع الانسداد، وتشمل آثارها اضطراب النوم و/أو تدفق الهواء.
متلازمة مقاومة المجاري التنفسية العليا (UARS)
تسبب هذه المتلازمة النعاس المفرط أثناء النهار أو أعراضًا أخرى، ولكنها لا تستدعي وجود جميع أعراض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم لتشخيصها. - على عكس انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، لا تسبب UARS توقف التنفس أو جعله ضحلًا عدة مرات أثناء النوم.
انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA)
يُعد انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الشكل الأكثر خطورة من اضطرابات التنفس المرتبطة بالشخير. - كل ساعة أثناء النوم، يعاني الأشخاص المصابون بانقطاع التنفس الانسدادي النومي من 5 نوبات أو أكثر عندما يتوقفون عن التنفس أو عندما يكون تنفسهم ضحلًا جدًا. - هذه النوبات تؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم وتجزئة النوم.
أعراض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم
قد يعاني مرضى OSA من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:
- النعاس المفرط أثناء النهار، ونوبات من النوم غير المقصود أثناء النهار.
- الشعور بالإرهاق، أو عدم الشعور بالانتعاش بعد الاستيقاظ من النوم، أو الأرق.
- الاستيقاظ بحالة من اللهاث، أو الشهيق المفاجئ، أو الاختناق.
- إفادة شريك السرير أو غرفة النوم عن سماع أصوات شخير عالية، أو ملاحظة انقطاع في أثناء التنفس، أو كليهما عند الشخص.
مضاعفات الشخير ومخاطره الصحية
من غير الواضح ما إذا كان الشخير الأولي بحد ذاته يترك آثارًا سلبية على الصحة على المدى الطويل. - ومع ذلك، فإن الشخير قد يؤثر سلبًا على جودة نوم الشريك أو أفراد الأسرة، مما يسبب إزعاجًا كبيرًا.
مضاعفات انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم
على النقيض، يواجه الأشخاص المصابون بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) خطرًا متزايدًا للإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، تشمل:
- ارتفاع ضغط الدم.
- السكتة الدماغية.
- اضطرابات القلب، مثل عدم انتظام ضربات القلب وفشل القلب.
- السكري من النوع الثاني.
- زيادة خطر حوادث السيارات بسبب النعاس المفرط أثناء النهار.
- تدهور جودة الحياة بشكل عام.
متى يجب زيارة الطبيب؟
تُعد بعض الأعراض مدعاة للقلق وتستدعي استشارة الطبيب لتقييم الشخير وتحديد ما إذا كان مرتبطًا بحالة صحية أكثر خطورة.
العلامات التحذيرية التي تستدعي زيارة الطبيب
تُعد الأعراض التالية مدعاة للقلق وقد تشير إلى انقطاع التنفس أثناء النوم:
- نوبات من انقطاع التنفس أو الاختناق أثناء النوم (كما يلاحظها شريك السرير أو شريك غرفة النوم).
- الشعور بالصداع عند الاستيقاظ في الصباح.
- النعاس المفرط أثناء النهار، أو صعوبة في التركيز، أو نوبات نوم غير مقصودة.
- السمنة، خاصة إذا كانت حديثة أو متزايدة.
- الشخير المستمر بصوت عالٍ جدًا ومزعج.
- ارتفاع ضغط الدم.
متى ينبغي طلب الاستشارة الطبية
يجب على المرضى الذين تظهر لديهم علامات تحذيرية مراجعة الطبيب حالًا، وربما إجراء بعض الاختبارات. - غالبًا ما يكون من غير الضروري طلب استشارة الطبيب بالنسبة للأشخاص الذين لا تظهر لديهم علامات تحذيرية، وقد يكون من الأفضل لهؤلاء إرشادهم إلى بعض الإجراءات العامة للمساعدة على التخلص من الشخير قبل زيارة الطبيب. - إذا لم تُجدِ هذه التدابير نفعًا، وأصبح الشخير حالة مزعجة جدًا لباقي أفراد العائلة أو شريك السرير أو غرفة النوم، فيجب على الشخص زيارة الطبيب.
تشخيص الشخير وتقييمه
بالنسبة للأطباء، فإن الهدف الرئيسي من التقييم هو تحديد الأشخاص الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. - ليس كل الأشخاص الذين يشخرون يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، ولكن معظم أشخاص انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يشخرون.
ما الذي سيقوم به الطبيب؟
سوف يسأل الطبيب في البداية بضعة أسئلة عن الشخير وأعراض أخرى ثم حول التاريخ الطبي الآخر للشخص. - ولأن العديد من النتائج المهمة ي