منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد فحص غازات الدم الشرياني (Arterial Blood Gases) اختباراً طبياً أساسياً لتقييم مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم، بالإضافة إلى قياس درجة الحموضة (pH) وتشبع الدم بالأكسجين، مما يوفر مؤشرات هامة حول كفاءة عمل الأعضاء الحيوية كالرئتين، القلب، والكلى، ويُطلب عادة في المستشفيات لحالات الطوارئ والعناية المركزة.
تحميل المقالة| نوع الفحص | غازات الدم الشرياني |
|---|---|
| العينة | دم شرياني |
| وحدة القياس | -- |
| النطاق الطبيعي للرجال | 7.35-7.45 |
| النطاق الطبيعي للنساء | 7.35-7.45 |
يُركز هذا الفحص على قياس عدة مؤشرات حيوية أساسية في الدم الشرياني، وهي:
تعتبر عملية تبادل الغازات ضرورية للحياة؛ حيث تستنشق الرئتان الأكسجين وتنقله إلى الدم لتغذية الخلايا، بينما تتخلص الخلايا من ثاني أكسيد الكربون. يُطلب هذا الاختبار بشكل خاص عند الاشتباه بوجود صعوبات في التنفس أو أمراض تؤثر على كفاءة الرئتين.
يُعد فحص غازات الدم الشرياني أداة تشخيصية قيمة تُستخدم لتقييم حالات طبية متنوعة، منها:
يطلب الأطباء هذا الفحص لتحقيق عدة أهداف تشخيصية وعلاجية، أبرزها:
عادة ما يُجرى هذا الفحص داخل المستشفى، وقد يتوفر أيضاً في بعض مختبرات التحاليل الخارجية. يقوم الطبيب أو أخصائي السحب باستخدام إبرة رفيعة لسحب كمية صغيرة من الدم (حوالي 1 ملليلتر) من أحد الشرايين القريبة من السطح، مثل الشريان الكعبري في الرسغ، أو الشريان العضدي في الكوع. وفي حالات نادرة، قد تُسحب العينة من الشريان الفخذي في أعلى الفخذ.
تبدأ العملية بتعقيم منطقة السحب بالكحول، ثم تُدخل الإبرة بحذر إلى الشريان لسحب العينة. بعد سحب الدم وإزالة الإبرة، يُضاف إلى العينة مضاد للتجلط مثل الهيبارين لمنع تخثرها. تُغطى منطقة السحب بقطعة من القطن ويُضغط عليها باستمرار لمدة خمس دقائق تقريباً للحد من أي نزيف أو كدمات. لضمان دقة النتائج، يُنصح بتحليل العينة في أقرب وقت ممكن بعد سحبها.
لا يتطلب فحص غازات الدم الشرياني تحضيرات خاصة من المريض في معظم الحالات. ومع ذلك، إذا كان المريض يتلقى علاجًا بالأكسجين، فيُفضل إيقاف هذا العلاج قبل سحب العينة بحوالي عشرين دقيقة، إذا سمحت حالته بذلك. في الحالات التي يتعذر فيها إيقاف الأكسجين، يجب على الطبيب المعالج أخذ كمية الأكسجين المُعطاة في الاعتبار عند تفسير النتائج لضمان دقتها.
قد يشعر المريض ببعض الألم أثناء سحب عينة الدم الشرياني؛ وذلك لأن الشرايين أعمق من الأوردة وقد تكون محاطة بأعصاب حساسة، وقد يستمر هذا الألم لبضع دقائق بعد الإجراء. كما قد يلاحظ بعض المرضى شعورًا خفيفًا بالصداع، الدوار، أو الغثيان.
من الضروري أن يضغط المريض بلطف وبشكل مستمر على موقع السحب لمدة خمس دقائق بعد إزالة الإبرة للحد من احتمالية حدوث نزيف، كدمات، أو تورم.
تؤثر بعض العوامل على دقة نتائج الفحص، ومن أبرزها وجود فقاعات هوائية داخل العينة، أو عدم توازن كمية مضاد التجلط المضاف (سواء بالزيادة أو النقصان)، بالإضافة إلى تأخير تحليل العينة لفترة طويلة بعد سحبها. هذه العوامل قد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة تستدعي إعادة الفحص.
لفهم نتائج فحص غازات الدم الشرياني، يجب مقارنتها بالنطاقات الطبيعية التالية:
قد تشير النتائج الخارجة عن النطاق الطبيعي لأحد مكونات الفحص إلى عدة مشاكل صحية، منها:
يعد انخفاض الضغط الجزئي للأكسجين (PaO2) مؤشرًا واضحًا على نقص الأكسجين في الدم.
ترتبط المكونات الأخرى للفحص ببعضها البعض، وتشير نتائجها غير الطبيعية إلى اضطرابات معينة في توازن الحموضة والقاعدية في الجسم: