منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد جراحة استبدال مفصل الركبة إجراءً شائعًا يهدف إلى تخفيف الألم واستعادة وظيفة الركبة لدى الأشخاص الذين يعانون من تلف شديد في المفصل، غالبًا بسبب التهاب المفاصل التنكسي (خشونة المفاصل). يشمل هذا الإجراء استبدال أجزاء الركبة المتضررة بأجزاء اصطناعية مصممة لمحاكاة حركة المفصل الطبيعي.
تحميل المقالةتُعرف جراحة استبدال مفصل الركبة أيضًا برأب مفصل الركبة. يتم فيها استبدال الأجزاء التالفة من مفصل الركبة، والتي غالبًا ما تكون ناتجة عن التآكل والتمزق المزمن (التهاب المفاصل العظمي)، بأجزاء اصطناعية. تتكون هذه الأجزاء عادةً من معدن لتغطية عظم الفخذ وعظم الساق، وبلاستيك عالي الكثافة ليحل محل الغضروف المتضرر. كل جزء من هذه المكونات الاصطناعية يسمى "بديلاً صناعيًا".
يتم تقييم مدى ملاءمة المريض للجراحة من خلال فحص نطاق حركة الركبة، واتزانها، وقوتها، بالإضافة إلى الأشعة السينية التي توضح درجة التلف. تعتمد تفاصيل الجراحة، مثل نوع الغرسات المستخدمة والأسلوب الجراحي، على عدة عوامل فردية بما في ذلك عمر المريض، ووزنه، ومستوى نشاطه، وحجم وشكل الركبة، والحالة الصحية العامة.
السبب الرئيسي الذي يدفع الأشخاص للخضوع لجراحة استبدال مفصل الركبة هو تخفيف الألم الشديد والمستمر الناجم عن تلف المفصل، والذي غالبًا ما يكون مرتبطًا بالتهاب المفاصل. غالبًا ما يعاني هؤلاء المرضى من صعوبات في الأنشطة اليومية مثل المشي، وصعود الدرج، والنهوض من وضع الجلوس.
هناك نوعان رئيسيان من استبدال الركبة: الاستبدال الجزئي، حيث يتم استبدال جزء واحد فقط من المفصل المتضرر، والاستبدال الكلي، حيث يتم استبدال الأجزاء الثلاثة الرئيسية للمفصل (عظم الفخذ، وعظم الساق، والرضفة).
في بعض الحالات، قد تكون أربطة الركبة ضعيفة، مما يستدعي استخدام غرسات مصممة لتوفير ثبات إضافي ومنع انفصال الأجزاء.
مثل أي إجراء جراحي، ينطوي استبدال مفصل الركبة على بعض المخاطر، والتي تشمل:
على الرغم من متانة الغرسات، إلا أنها قد ترتخي أو تتآكل بمرور الوقت، مما قد يستدعي إجراء جراحة تصحيحية.
قد يُطلب منك التوقف عن تناول بعض الأدوية والمكملات الغذائية قبل الجراحة. كما يُنصح عادةً بالامتناع عن تناول الطعام بعد منتصف الليل في يوم الجراحة.
استعد لفترة قد تحتاج فيها إلى استخدام عكازات أو مشاية لبضعة أسابيع. تأكد من وجود شخص لمساعدتك في الانتقال من المستشفى والقيام بالمهام اليومية مثل الطهي والاستحمام والغسيل. يُنصح بإجراء تعديلات في المنزل لضمان السلامة وسهولة الحركة أثناء التعافي، مثل:
عند دخول غرفة العمليات، سترتدي ثوب المستشفى. سيتم تخديرك إما عن طريق التخدير النصفي (يُخدر النصف السفلي من الجسم) أو التخدير العام (يُدخل في حالة تشبه النوم). قد يُحقن مخدر موضعي حول الأعصاب أو داخل المفصل لتقليل الألم بعد العملية.
تستغرق الجراحة عادةً من ساعة إلى ساعتين. يقوم الجراح بفتح شق فوق الركبة، وإزالة العظام والغضاريف التالفة، وزراعة الأجزاء الاصطناعية في عظام الفخذ والظنبوب والرضفة.
بعد الجراحة، ستقضي وقتًا قصيرًا في منطقة الإفاقة. تختلف مدة الإقامة في المستشفى حسب حالة المريض، حيث يمكن للعديد من الأشخاص العودة إلى المنزل في نفس اليوم.
لتقليل خطر الإصابة بالجلطات الدموية، سيتم تشجيعك على الحركة المبكرة، وارتداء جوارب ضاغطة أو استخدام أكمام هوائية، وقد تُوصف لك أدوية مميعة للدم. ستحتاج أيضًا إلى الالتزام بتمارين التنفس وزيادة مستوى نشاطك تدريجيًا، غالبًا بمساعدة أخصائي علاج طبيعي.
عادةً ما تكون المفاصل الاصطناعية مصنوعة من المعدن والبلاستيك، وتحل محل الأجزاء المتضررة من عظم الفخذ، وعظم الساق، والغضروف، والرضفة.
في معظم الحالات، تساهم جراحة استبدال مفصل الركبة في تخفيف الألم بشكل كبير، وتحسين القدرة على الحركة، ورفع جودة الحياة. يمكن أن تدوم مفصل الركبة البديل لمدة 15 إلى 20 عامًا.
بعد التعافي، يمكنك ممارسة الأنشطة الخفيفة مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجات. ومع ذلك، يُنصح بتجنب الأنشطة عالية التأثير مثل الجري أو الرياضات التي تتطلب احتكاكًا جسديًا أو قفزًا. استشر فريق الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على إرشادات حول كيفية الحفاظ على نمط حياة نشط.