منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يعتبر استئصال الغدة الدرقية إجراءً جراحياً هاماً لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية. يقدم هذا المقال نظرة شاملة حول العملية، بما في ذلك أسباب إجرائها، الاستعدادات اللازمة، ما يمكن توقعه خلال وبعد العملية، والمخاطر المحتملة، والنتائج المتوقعة.
تحميل المقالةتوجد الغدة الدرقية، وهي غدة على شكل فراشة، في قاعدة الرقبة. تفرز هذه الغدة هرمونات تتحكم في عملية الأيض بالجسم، مؤثرة على معدل ضربات القلب وسرعة حرق السعرات الحرارية.
استئصال الغدة الدرقية هو إجراء جراحي يتم فيه إزالة الغدة الدرقية بالكامل أو جزء منها. يُجرى هذا الاستئصال لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية مثل السرطان، والتضخم الحميد (الدُراق)، وفرط نشاط الغدة الدرقية.
يعتمد نطاق الاستئصال على سبب الجراحة. قد تسمح الإزالة الجزئية للغدة الدرقية بالعمل بشكل طبيعي بعد الجراحة، بينما يتطلب الاستئصال الكامل عادةً علاجاً هرمونياً درقياً تعويضياً يومياً.
بشكل عام، يعتبر استئصال الغدة الدرقية إجراءً آمناً، ولكنه يحمل مخاطر محتملة كأي عملية جراحية، وتشمل:
قد يصف الطبيب أدوية مثل محلول اليود والبوتاسيوم للتحكم في وظائف الغدة الدرقية وتقليل مخاطر النزيف بعد الجراحة، خاصة في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية.
لتجنب مضاعفات التخدير، قد يُطلب منك الامتناع عن تناول الطعام والشراب لفترة معينة قبل الجراحة.
يُنصح بترتيب وسيلة للعودة إلى المنزل بعد العملية والتأكد من ترك الأشياء الثمينة في المنزل.
تُجرى العملية غالباً تحت التخدير العام. يتم فتح شق جراحي في أسفل الرقبة (غالباً في ثنايا الجلد)، ويتم استئصال جزء أو كامل الغدة الدرقية حسب الحالة. في حالات سرطان الغدة الدرقية، قد يتم فحص وإزالة العقد اللمفاوية المجاورة. قد يستغرق الإجراء ساعة إلى ساعتين.
هناك عدة طرق للاستئصال:
بعد الجراحة، يتم نقل المريض إلى غرفة الإفاقة للمراقبة. قد يتم وضع أنبوب نزح جراحي يُزال عادةً في اليوم التالي.
قد يشعر البعض بألم في العنق، أو بحة وضعف في الصوت، وهي أعراض عادة ما تكون مؤقتة. يمكن استئناف تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي. تختلف مدة الإقامة في المستشفى حسب نوع الجراحة.
بعد العودة إلى المنزل، يُنصح بتجنب الأنشطة الشاقة لمدة 10-14 يوماً. قد يستغرق التئام الندبة حتى عام.
في حال إزالة جزء من الغدة، فإن الجزء المتبقي غالباً ما يقوم بوظيفته الطبيعية، وقد لا يحتاج المريض إلى علاج هرموني تعويضي.
بعد الإزالة الكاملة، لن تتمكن الغدة الدرقية من إفراز الهرمونات الضرورية، مما يستلزم تناول علاج بديل يومي بالهرمون الدرقي الاصطناعي (مثل ليفوثيروكسين). يهدف هذا العلاج إلى محاكاة وظيفة الغدة الطبيعية، ويتم تحديد الجرعة المناسبة بناءً على فحوصات الدم.