منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
استئصال الكلية هو إجراء جراحي يهدف إلى إزالة كلية بالكامل أو جزء منها، ويُجرى عادةً لعلاج سرطان الكلى أو لإزالة أورام حميدة، أو في حالات الأمراض والتلف الشديد للكلى. يضطلع بهذا النوع من الجراحة عادةً جرّاح المسالك البولية.
تتضمن هذه العملية نوعين رئيسيين: استئصال الكلية الجذري، الذي يتم فيه إزالة الكلية بأكملها، واستئصال الكلية الجزئي، حيث يتم استئصال الجزء المصاب فقط مع الحفاظ على الأنسجة السليمة قدر الإمكان، ويُعرف أيضًا بجراحة الحفاظ على الكلى.
تحميل المقالةأثناء إجراء استئصال الكلية الجزئي، يُزال الورم السرطاني أو الأنسجة المريضة فقط، مع الإبقاء على نسيج الكلى السليم في مكانه قدر الإمكان. ويُطلق على استئصال الكلية الجزئي جراحة الاستبقاء على الكلى أيضًا.
يتبع الجراحون طرقًا مختلفة للوصول إلى الكلية. فيمكن إجراء الجراحة من خلال شق واحد في منطقة البطن أو جانب الجسم. ويُسمى هذا استئصال الكلية المفتوح. في أغلب الأحيان، يُنفَّذ هذا الإجراء من خلال عمل سلسلة من الشقوق الصغيرة في منطقة البطن. ويُسمى هذا استئصال الكلية بالتنظير.
يُستخدَم أحيانًا نظام روبوتي أثناء إجراءات التنظير. وفي الجراحة الروبوتية، يجلس الجرَّاح أمام وحدة تحكم متصلة بجهاز كمبيوتر بالقرب من طاولة العمليات ويتحكم في الأدوات الجراحية والكاميرا المتصلة بالأذرع الروبوتية.
السبب الأكثر شيوعًا لاستئصال الكلية هو إزالة ورم من الكلية، وغالبًا ما تكون هذه الأورام سرطانية، ولكن في بعض الأحيان لا تكون كذلك. وفي حالات أخرى، يمكن لاستئصال الكلية أن يساعد على علاج الكلى المريضة أو التالفة. كما أنه يُستخدم لإزالة كلية سليمة من متبرِّع بالأعضاء لزراعتها في شخص يحتاج إلى كلية تعمل على نحو سليم.
يمتلك معظم الأشخاص كليتين، وهما عضوان بحجم قبضة اليد يقعان بالقرب من الجزء الخلفي من منطقة المعدة العلوية، التي تُسمى أيضًا البطن. تؤدي الكلى الوظائف الآتية:
في الغالب، يجري جراح الجهاز البولي عملية استئصال الكلية لإزالة ورم سرطاني أو زوائد غير طبيعية في الكلى. بالنسبة للبالغين، تمثل سرطانة الخلايا الكلوية أحد أنواع سرطان الكلى الأكثر شيوعًا، وتبدأ في الخلايا التي تبطن الأنابيب الصغيرة داخل الكلى.
ونادرًا ما يُصاب الأطفال بأورام الكلى. لكن الأطفال الذين يصابون بها يكون لديهم على الأرجح نوع من سرطان الكلى يُسمى ورم ويلمز. وغالبًا يصيب هذا النوع من السرطان الأطفال دون سن الخامسة.
يعتمد القرار المتعلق بكمية أنسجة الكلى الواجب إزالتها على ما يلي:
يتخذ جراح الجهاز البولي قرارًا بناءً على نتائج الاختبارات التصويرية. وقد تتضمن ما يلي:
يستخدم جراح المسالك البولية نتائج اختبار التصوير للمساعدة في تحديد ما إذا كان استئصال الكلية الجزئي أو الكلي هو أفضل نهج جراحي.
قد يلزم إجراء استئصال الكلية لإزالة نسيج الكلية المتضرر أو المتندب للغاية أو الذي فقد وظيفته بسبب إصابة خطيرة أو أمراض أخرى.
يكون استئصال الكلية إجراءً آمنًا غالبًا. ولكن مثل أي عملية جراحية، فإنه ينطوي على مخاطر مثل:
ويواجه بعض الأشخاص مشكلات طويلة الأمد نتيجة استئصال الكلية. وترتبط هذه المضاعفات بالمشكلات التي قد تنتج عن وجود أقل من كليتين تعملان بشكل كامل.
تشمل المشكلات التي قد تحدث مع مرور الوقت بسبب انخفاض وظائف الكلى ما يلي:
ومع ذلك، يمكن لكلية سليمة واحدة أن تعمل بنفس كفاءة كليتين. إذا كنت تفكر في التبرع بكليتك، فاعلم أن معظم المتبرِّعين بالكلى يعيشون حياة طويلة وصحية بعد استئصال الكلية.
وتتباين المخاطر والمضاعفات تبعًا لنوع الجراحة وأسباب إجرائها وصحتك العامة ومسائل أخرى كثيرة. ومن العوامل المهمة الأخرى أيضًا مستوى مهارة الجراح وخبرته.
تحدث إلى الجراح بشأن الفوائد والمخاطر المتعلقة باستئصال الكلية للمساعدة على تحديد ما إذا كان مناسبًا لك.
يناقش أحد جرّاحي المسالك البولية خيارات العلاج، بالإضافة إلى مزايا ومخاطر كل خيار، مع كل مريض.
قبل الجراحة، ستتحدث إلى جراح الجهاز البولي عن خيارات العلاج المتاحة لك. ومن الأسئلة التي يمكنك طرحها على الطبيب:
قد تحتاج إلى الإقامة في المستشفى فترة تتراوح بين ليلة واحدة إلى أسبوع أو أكثر. ويعتمد ذلك على نوع استئصال الكلية الذي خضعت له. يمكنك أن تسأل الجراح وفريق الرعاية الصحية عن المدة التي قد تستغرقها للتعافي.
سيقدم فريق الجراحة إليك تعليمات بشأن ما ينبغي فعله يوم إجراء العملية الجراحية واليوم السابق لها. اكتب أي استفسارات قد تكون لديك، مثل ما يلي:
قبل بدء عملية استئصال الكلية، سيعطيك فريق الرعاية دواءً يجعلك في حال تشبه النوم ويمنعك من الشعور بالألم أثناء الجراحة. ويُطلق على هذا الدواء اسم التخدير العام. يوضع أيضًا أنبوب صغير لتصريف البول من المثانة، يُسمى أنبوب القسطرة، قبل الجراحة. خلال عملية استئصال الكلية، يعمل جراح الجهاز البولي وفريق التخدير معًا لتقليل الألم بعد الجراحة.
تختلف عملية استئصال الكلية بناءً على حجم الجزء الذي ستُجرى إزالته من الكلية وكيفية إجراء الجراحة.
النوعان الرئيسيان من جراحات استئصال الكلية هما:
تشمل الطرق التي يمكن بها إجراء استئصال الكلية ما يلي:
تحدث إلى الجراح بشأن إيجابيات كل نوع من الجراحة وسلبياتها. واسأله عن بعض الأمور مثل التندّب والوقت الذي ستستغرقه للعودة إلى أنشطتك المعتادة.
تعتمد مدة تعافيك ومدة إقامتك في المستشفى على صحتك العامة ونوع عملية استئصال الكلية التي خضعت لها. يبقى أنبوب القسطرة الخاص بتصريف البول من المثانة في مكانه لمدة قصيرة بعد الجراحة.
قبل مغادرة المستشفى، توقع تلقي تعليمات بشأن القيود الخاصة بنظامك الغذائي وأنشطتك. قد يشجعك فريق الرعاية الجراحية على بدء ممارسة أنشطة يومية خفيفة بمجرد أن تشعر بأنك قادر على ذلك. ولكنك ستحتاج إلى الابتعاد عن الأنشطة الشاقة أو رفع الأوزان الثقيلة لمدة ستة أسابيع تقريبًا أو أكثر حسب تعليمات الجراح.
بالنسبة إلى معظم الأشخاص، لا يؤثر استئصال الكلية في جودة الحياة. وبمجرد تعافيك تمامًا، يمكنك أن تتوقع العودة إلى روتينك وأنشطتك المعتادة.
تتضمن الأسئلة التي قد ترغب في طرحها على الجراح أو فريق الرعاية الصحية بعد استئصال الكلية ما يلي:
قد يتكيف معظم الأشخاص على الحياة بكلية واحدة، أو كلية واحدة كاملة وجزء من الكلية الأخرى. من المرجح أن تخضع لفحوصات لرصد العوامل الآتية، التي ترتبط بمدى كفاءة عمل الكلى:
إذا كانت لديك كلية سليمة واحدة بعد استئصال الكلية، فيمكنك إجراء تغييرات بسيطة للمساعدة على الاعتناء بها:
قد يوصي الطبيب بتغييرات أخرى في نمط الحياة إذا كانت الكلى تعمل بكفاءة أقل بمرور الوقت بعد استئصال الكلية الكامل أو الجزئي. وقد يُطلب منك تغيير نظامك الغذائي وتوخي الحذر عند تناول أدوية معينة.