منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد القسطرة المركزية المُدخَلة طرفيًا (PICC) حلاً طبياً فعالاً للمرضى الذين يتطلب علاجهم وصولاً مستمراً ومطولاً للجهاز الوريدي، حيث توفر وسيلة آمنة لإعطاء الأدوية وسحب العينات دون الحاجة لوخز الإبر المتكرر والمؤلم.
تحميل المقالةالقسطرة المركزية المُدخَلة طرفيًا هي عبارة عن أنبوب رفيع وطويل ومرن يتم إدخاله في أحد الأوردة الرئيسية في الذراع، ثم يُمرر بعناية حتى يصل طرفه إلى الأوردة الكبيرة القريبة من القلب. يُستخدم هذا الإجراء لتسهيل إعطاء العلاجات المعقدة أو التغذية السائلة مباشرة إلى الدورة الدموية المركزية.
تكمن أهمية هذه القسطرة في حماية الأوردة الطرفية الصغيرة من التهيج والالتهاب الذي قد تسببه بعض الأدوية القوية، كما أنها توفر راحة أكبر للمريض من خلال تقليل عدد المرات التي يحتاج فيها إلى وخز الإبر التقليدي.
يتم اللجوء إلى تركيب خط القسطرة المركزية الطرفية في عدة حالات سريرية، وخاصة عندما يمتد العلاج لعدة أسابيع أو أشهر، ومن أبرز هذه الحالات:
على الرغم من أمان هذا الإجراء، إلا أنه قد ينطوي على بعض المضاعفات التي يجب مراقبتها بدقة، وتشمل:
في حال حدوث مضاعفات، قد يقرر الفريق الطبي علاج المشكلة مع إبقاء القسطرة، أو إزالتها واستبدالها بنوع آخر من القساطر المركزية حسب الحالة.
يتطلب الإجراء إجراء فحوصات دم للتأكد من مستويات الصفائح الدموية وكفاءة التجلط لتقليل مخاطر النزيف. كما قد يتم اللجوء للتصوير بالموجات فوق الصوتية لتحديد الوريد الأنسب للتركيب.
من الضروري إبلاغ المختص ببعض المعلومات الحيوية التي قد تؤثر على اختيار مكان القسطرة، مثل:
يتم التركيب عادةً في العيادات الخارجية أو غرف العمليات المجهزة بالأشعة السينية. يتم تخدير منطقة الإدخال موضعياً، ويقوم المختص بإدخال الإبرة ثم أنبوب القسطرة وتوجيهه باستخدام التصوير الحي لضمان استقراره في المكان الصحيح. بعد الانتهاء، يتم تغطية طرف القسطرة الخارج من الجلد بغطاء معقم.
لضمان استمرارية عمل القسطرة ومنع العدوى، يجب اتباع الآتي:
تظل القسطرة في مكانها طالما استمرت الحاجة العلاجية. وعند انتهاء الخطة العلاجية، يتم إزالتها في إجراء بسيط وسريع عبر سحب الأنبوب برفق. تساعد الإزالة المبكرة فور انتهاء الحاجة الطبية في تقليل احتمالات الإصابة بالعدوى أو الجلطات الوريدية.