منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
اللويحة الصفراء هي ترسبات دهنية صفراء اللون تظهر على جفون العين، وتختلف في حجمها من بضعة مليمترات إلى عدة سنتيمترات. تظهر هذه اللويحات نتيجة ارتفاع نسبة الدهون في الجسم، وتتكون بشكل أساسي من الكوليسترول. في هذا المقال، سنجيب على أسئلتكم حول ماهية اللويحة الصفراء، وأسباب ظهورها، بالإضافة إلى طرق علاجها الفعالة.
تحميل المقالة
يمكن أن تظهر اللويحة الصفراء حول جفن عين المريض بأحجام متفاوتة، بعضها صغير جداً لا يتجاوز المليمتر الواحد، والبعض الآخر قد يصل حجمه إلى عدة سنتيمترات. في هذا المقال، سنتناول تعريف اللويحة الصفراء وأسباب ظهورها، بالإضافة إلى طرق علاجها المختلفة.
اللويحات الصفراء (بالإنجليزية: Xanthelasma) هي عبارة عن ترسبات أو تورمات صفراء اللون تظهر عادة في الجزء العلوي والداخلي من جفن العين. وتحدث نتيجة ارتفاع نسبة الدهون في الجسم، حيث تتكون اللويحة الصفراء حول العين بشكل أساسي من الكوليسترول، وعادة ما تصيب جفون كلتا العينين بصورة متماثلة.
قد تكون اللويحة الصفراء لينة، أو شبه صلبة، أو صلبة الملمس تماماً، ويتغير ملمسها مع مرور الوقت وقد تصبح صلبة بشكل دائم.
على الرغم من أن اللويحة الصفراء غير مؤلمة، إلا أنها قد تكون في بعض الحالات النادرة مؤشراً على احتمال وجود مرض في القلب، لذلك يُنصح بعدم تجاهل ظهورها واستشارة الطبيب عند ظهورها حول العينين.
هل لديك أسئلة حول هذا الموضوع؟ يمكنك الآن طرح أسئلتك الطبية على سينا، الذكاء الاصطناعي الخاص بنا، للحصول على إجابات دقيقة وموثوقة.
تختلف اللويحة الصفراء عن الورم الأصفر في العلامات والخصائص التالية:
تكون اللويحة الصفراء مسطحة ومحددة وواضحة المعالم ولينة الملمس، وتظهر فوق الجفون أو حولها، ويمكن تشخيصها بسهولة بمجرد المعاينة. أما الورم الأصفر، فيكون على شكل تحاديب بأحجام مختلفة تحت الجلد، في أي مكان على الجسم، خاصة على الأوتار والعظام، وقد يحتاج تشخيصه في بعض الحالات إلى أخذ خزعة للكشف عن المكون الشحمي فيه.
تحدث اللويحة الصفراء نتيجة تجمع الدهون تحت الجلد حول العينين، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الدهون في دم المريض. وهي في الغالب لا تسبب ألماً أو أي ضرر للعين أو الجلد، ولكنها قد تؤثر على المظهر الجمالي للوجه.
في بعض الأحيان، يمكن أن تكون اللويحات الصفراء علامة على مشكلة صحية أخرى، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، والذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى:
تصلب الشرايين نتيجة ترسب الدهون داخل الأوعية الدموية. أمراض القلب مثل السكتة القلبية. السكتة الدماغية.
من الأسباب المحتملة الأخرى لظهور اللويحات الصفراء: مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، والتدخين.
عوامل خطر الإصابة باللويحة الصفراء:
يمكن أن تظهر اللويحة الصفراء حول عيني أي شخص، ولكن تزداد فرص ظهورها لدى الفئات التالية:
الأشخاص من أصول آسيوية أو شرق أوسطية. وجود تاريخ عائلي للإصابة بها، حيث تزيد احتمالية ظهورها في الأبناء إذا كان أحد الوالدين مصاباً بها، وغالباً ما تترافق مع ارتفاع الدهون في الجسم. معاناة المريض من ارتفاع مستويات الدهون في الدم، بما في ذلك البروتين الشحمي منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار)، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الكلي (الذي قد يكون وراثياً في بعض الأحيان). معاناة المريض من انخفاض نسبة البروتين الشحمي مرتفع الكثافة (الكوليسترول الجيد). معاناة المريض من أمراض مثل: تشمع صفراوي أولي للكبد (الذي يساهم في ارتفاع الكوليسترول)، ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري. الأشخاص الذين يعانون من السمنة وارتفاع الكوليسترول في الدم. النساء. الأشخاص في الفئة العمرية بين 30 و 50 سنة. المدخنون.
اقرأ أيضاً: مستحضر جديد لعلاج جدري الماء. كان جدري الماء سابقاً أمراً حتمياً يمر به معظم الأطفال، ولكن الآن... اقرأ المزيد.
يتم تشخيص اللويحة الصفراء عن طريق الفحص السريري للجلد المحيط بالعين. كما يتم إجراء فحص لمستويات الدهون في الجسم عن طريق سحب عينة دم وإجراء التحاليل اللازمة لتحديد ما إذا كان ارتفاع الدهون هو السبب وراء ظهور اللويحة الصفراء.
يتطلب علاج اللويحة الصفراء أولاً ضبط مستوى الدهون في الدم، وتحديد ومعالجة أي أسباب كامنة محتملة. إن التحكم الجيد في مستوى الدهون في الدم يمكن أن يمنع تكون لويحات صفراء جديدة، وقد يساهم أيضاً في إزالة وتلاشي اللويحات الموجودة.
يمكن ضبط مستوى الدهون في الدم من خلال:
استخدام الأدوية المخفضة للدهون، مثل سيمفاستاتين. الالتزام بنظام غذائي صحي يتضمن التقليل من تناول الأطعمة الدهنية. الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول. الحفاظ على الوزن الصحي. ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة أسبوعياً على الأقل.
هناك خيارات أخرى لعلاج وإزالة اللويحة الصفراء، وتشمل:
العلاج بالتبريد عن طريق النيتروجين السائل. إزالة اللويحة الصفراء بالجراحة التقليدية (مع الأخذ في الاعتبار احتمال ظهور ندبات أو تغيير في لون الجلد، واحتمالية عودة ظهور اللويحات). التحليل الكهربائي المتقدم باستخدام أمواج الراديو (بالإنجليزية: Radiofrequency Advanced Electrolysis). التقشير الكيميائي باستخدام حمض الخليك ثلاثي الكلور. علاج اللويحة الصفراء بالليزر.
في 15 سبتمبر 2011، اكتسبت اللويحة الصفراء أهمية كعلامة محتملة للأمراض القلبية الوعائية. نشرت المجلة الطبية البريطانية نتائج دراسة استباقية استمرت لأكثر من 22 عاماً، وأجريت في مستشفى ريغ في كوبنهاغن، وشملت 12745 مشاركاً من كبار السن الذين لديهم لويحات صفراء على الأجفان.
خلال فترة المتابعة، تبين أن نسبة خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب كانت مرتفعة، حيث سُجلت 1872 حالة إصابة باحتشاء عضلة القلب، و 3699 حالة إصابة بداء قلبي إقفاري، و 1498 إصابة بسكتة إقفارية، و 1815 حالة مرضية وعائية دماغية إقفارية، وما مجموعه 8507 حالة وفاة. كانت معدلات الإصابة السنوية لكل 10000 شخص من المشاركين الذين لديهم أو ليس لديهم لويحة صفراء كما يلي:
احتشاء عضلة القلب: 121 لمن لديهم لويحات صفراء مقابل 65 لمن ليس لديهم. مرض نقص تروية القلب: 226 لمن لديهم لويحات مقابل 134 لمن ليس لديهم. السكتة الدماغية: 64 لمن لديهم اللويحة مقابل 53 لمن ليس لديهم. الأمراض الوعائية الدماغية: 74 لمن لديهم لويحة صفراء مقابل 65 لمن ليس لديهم. الوفاة: 414 لمن لديهم لويحات مقابل 293 لمن ليس لديهم.
ووجد الباحثون أيضاً أن خطر حدوث إصابة قلبية وعائية خلال 10 سنوات لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و 79 عاماً ولديهم لويحات صفراء في الأجفان كان 28%، مقارنة بـ 19% للذين لا توجد لديهم هذه اللويحات.
كما أن الرجال في نفس الفئة العمرية الذين لديهم لويحات صفراء كانت نسبة خطر إصابتهم بداء قلبي إقفاري تصل إلى 53%، في حين أن النسبة لم تتجاوز 41% لدى الذين لم يكن لديهم هذه اللويحات.
مساعدك الشخصي من الطبي للإجابة على أسئلتك الصحية: الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية! اسأل سينا.
وأشار الباحثون إلى أن خطر الإصابة خلال السنوات العشر التالية يصل إلى 20% ممن لديهم هذه اللويحات الصفراء، وهو ما يمثل نسبة كافية لتبرير خفض الدهون وعلاجها.
أما النساء اللواتي لديهن لويحة صفراء، فإن خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب خلال عشر سنوات كان 14%، مقابل 9% عند من لا توجد لديهن هذه اللويحات. وبالنسبة للداء القلبي الإقفاري، كانت النسبة 35% للمجموعة الأولى و 27% للثانية.
تشير هذه النتائج بوضوح وللمرة الأولى إلى أن الأشخاص الذين لديهم لويحات صفراء تزيد لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بغض النظر عن مستوى الكوليسترول وتركيز الدهون الثلاثية في البلازما. كما كشفت الدراسة أيضاً أن أولئك الذين لديهم آفات جفنية وجد لديهم مستويات أقل من البروتين الدهني (أ) ومن البروتين الشحمي المرتفع الكثافة، وهو ما يمثل بحد ذاته عامل خطر إضافي.