منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الأكزيما هي حالة جلدية شائعة تصيب الأطفال، وتتميز بالحكة والالتهاب. يعاني العديد من الأطفال في بريطانيا من الأكزيما، وقد يختلف استجابة بشرتهم للعلاجات المختلفة. يمكن أن تظهر الأكزيما على شكل بقع ملتهبة في أماكن مختلفة من الجسم، وقد تتفاقم في بعض الأوقات.
تُعرف الرابطة الوطنية للعلوم والتربية والتعليم الأكزيما بأنها حكة غير معدية تحدث نتيجة لالتهاب الجلد، وعادة ما تبدأ في مرحلة الطفولة. تؤثر الأكزيما على نسبة كبيرة من الأطفال الرضع والأطفال الصغار، وعادة ما تبدأ في السنة الأولى من العمر، مما يسبب لهم الضيق وعدم الراحة.
تحميل المقالة
علاج الأكزيما عند الأطفال يمثل تحديًا، حيث تشير الإحصائيات في بريطانيا إلى أن طفلًا من بين كل خمسة أطفال يعاني من هذه الحالة الجلدية. تختلف استجابة بشرة كل طفل للعلاج، وقد تظهر بؤر ملتهبة بشكل عشوائي على الجلد، وتزداد حدتها في بعض الأوقات. الأكزيما تسبب الضيق وعدم الراحة للأطفال، وتُعرف بأنها حكة غير معدية ناتجة عن التهاب الجلد، وتبدأ عادةً في الطفولة. تشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال الرضع والأطفال قد يعانون من الأكزيما في مرحلة ما من حياتهم، وعادةً ما تظهر الأعراض في السنة الأولى من العمر. وتؤكد الدراسات أن الأكزيما تصيب عددًا كبيرًا من الأطفال، مما يؤثر على حياتهم وراحة بالهم.
لا يزال السبب الدقيق للإصابة بالإكزيما قيد البحث والدراسة، إلا أن العلماء يعتقدون بأن العوامل الوراثية تلعب دورًا هامًا في ظهور هذا المرض. يزداد احتمال إصابة الطفل بالإكزيما إذا كان أحد أفراد العائلة يعاني من نفس المشكلة، وخاصةً إذا كان أحد الوالدين مصابًا بها.
يعتقد الباحثون أن الإكزيما قد تحدث نتيجة استجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي في الجسم تجاه بعض المهيجات. فالجسم المصاب بالإكزيما يبالغ في رد فعله تجاه هذه المهيجات، مما يؤدي إلى ظهور الحكة والالتهابات الجلدية.
هناك أيضًا عوامل أخرى يمكن أن تزيد من تهيج الإكزيما وتفاقم الحكة، مثل:
العوامل البيئية: التعرض للمهيجات الجلدية المختلفة مثل المواد الكيميائية وحبوب اللقاح، والتعرض للعاب الحيوانات الأليفة.
تناول بعض الأطعمة التي قد تسبب الحساسية.
الإصابة بالفطريات الجلدية.
ارتداء بعض أنواع الأقمشة التي تسبب تهيجًا للبشرة.
التغيرات في الطقس، مثل التعرض للحرارة الشديدة أو البرد القارس.
التعرق الغزير.
استخدام بعض أنواع الصابون أو المنظفات والمطهرات التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية.
الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
التعرض للإجهاد والضغط النفسي.
تحدث الإكزيما نتيجة لضعف تماسك خلايا الجلد الموجودة بين طبقتي الجلد والبشرة، مما يجعلها أكثر عرضة للعوامل الخارجية مثل الصابون والمياه والمذيبات الأخرى. تعمل هذه المذيبات على إذابة الدهون والبروتينات التي تشكل الحاجز الطبيعي للجلد، وعندما يحدث ذلك، يلتهب الجلد كرد فعل على أي عامل مهيج، مثل الاحتكاك الخفيف أو الخدش. هذا يمكن أن يزيد من تفاقم الإكزيما ويبدأ سلسلة من التهيج والالتهابات التي قد تتدهور مع مرور الوقت، وعادةً ما تتطور الحالة لدى الطفل إلى أكزيما مزمنة.
إذا كانت لديك أسئلة أخرى حول هذا الموضوع، يمكنك طرحها على سينا، الذكاء الاصطناعي المتخصص في الإجابة على جميع أسئلتك الطبية. اكتب سؤالك هنا وسيجهز سينا الإجابة لك.
تتميز الأكزيما عادةً بجفاف واحمرار الجلد، وقد تظهر بقع ملتهبة جدًا على سطحه. يُشار إلى الأكزيما أحيانًا باسم "الحكة التي تتحول إلى طفح جلدي". يمكن أن تظهر الأكزيما في أي جزء من الجسم، ولكنها عادةً ما تظهر عند الرضع على الجبين والخدين والساعدين والساقين وفروة الرأس والرقبة. أما عند الأطفال والبالغين، فعادةً ما تظهر في الوجه والعنق وداخل المرفقين والركبتين والكاحلين.
قد تصبح الأكزيما رطبة عند بعض الأشخاص، بينما تبدو أكثر تقشرًا وجفافًا واحمرارًا عند آخرين. الخدش المزمن يجعل الجلد أكثر سمكًا. إذا أصيب الجلد بالبكتيريا، فقد تبدأ الأكزيما في التقيح (إنتاج صديد)، وفي هذه الحالة من المهم جدًا عرض الطفل على الطبيب فورًا، حيث يحتمل وجود التهاب.
لا يوجد اختبار محدد لتشخيص الأكزيما، ولكن في بعض الحالات قد تفيد فحوص الحساسية. في حالة التهاب الجلد، قد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة من الجلد لزراعتها في المختبر لتحديد نوع البكتيريا الموجودة واختيار المضاد الحيوي المناسب لعلاج الحالة.
هناك عدة أنواع من الأكزيما، ولكن الأكثر شيوعًا عند الأطفال هما الأكزيما التأتبية (الاستشرائية) والأكزيما التماسية.
الأكزيما التأتبية (الاستشرائية):
عادةً ما تحدث مع أنواع أخرى من الحساسية، وغالبًا ما تصيب العائلات التي لديها تاريخ من الإصابة بالربو أو حمى القش أو أنواع أخرى من الحساسية. في الغالب تبدأ في سن الرضاعة، وغالبًا ما ترتبط بحساسية الطعام. تظهر خلال الأسابيع الستة الأولى من حياة الأطفال، وجميع الحالات تقريبًا تحدث قبل بلوغ الطفل سن الخامسة.
هناك شكلان منها:
المزمن: أي التي تستمر أعراضه لفترات طويلة من الزمن.
العرضي: الذي تظهر أعراضه وتختفي بشكل دوري.
لا تحدث الأكزيما التأتبية في منطقة الحفاظة، حيث تساعد الرطوبة على الحيلولة دون وقوعها.
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية! اسأل سينا عن كل ما يشغل بالك.
إكزيما التماس:
تحدث عند اتصال الجلد المباشر مع مختلف المهيجات أو مسببات الحساسية، بما في ذلك الصابون والمنظفات والمطاط والمعادن والعطور وغيرها.
عند علاج الأكزيما لدى الأطفال، يحتاج الطفل إلى استخدام المطريات التي ترطب الجلد عند الحاجة، خاصةً عند وجود التهاب.
يجب استخدام الستيرويدات الموضعية لتخفيف الالتهاب. وبما أن جلد الأطفال أرق بكثير من جلد البالغين، فإن أي علاج للأكزيما عادةً ما يكون أكثر اعتدالًا وأقل قوة، لأن الجلد لا يزال حساسًا وأكثر عرضة للآثار الجانبية للعلاج.
المطريات:
المطريات تختلف عن مرطبات التجميل، وتتوفر على شكل كريمات ومراهم ومحاليل أو مواد هلامية. فهي تساعد الجلد على الشعور براحة أكبر وتقليل الحكة، وتحافظ على مرونة ورطوبة البشرة وتمنع تشققها.
عند استخدام المطريات يوميًا، قد تكون العلاج الوحيد للحفاظ على حالة الأكزيما الخفيفة إلى المعتدلة تحت السيطرة. من خصائص المرطبات الموضعية ما يلي:
تحتوي الكريمات على خليط من الدهون والماء، وهي خفيفة وباردة على الجلد. عادةً ما يفضل استخدامها خلال النهار.
يمكن أن تكون المراهم دهنية، لكنها فعالة جدًا في الاحتفاظ بالماء في الجلد، وهي مفيدة جدًا للجلد الجاف والسميك. لا ينبغي استخدام المراهم في الأكزيما الرطبة.
تحتوي المستحضرات على المزيد من الماء وقليل من الدهون مقارنة بالكريمات، ولكنها ليست فعالة للترطيب، وعادةً ما تستخدم في مناطق الجسم التي ينمو فيها الشعر. تختلف استجابة الأطفال للمطريات المختلفة، لذلك سيتعين على الآباء والأمهات تجربة أنواع مختلفة للعثور على النوع المناسب لطفلهم.
الستيرويدات الموضعية:
الستيرويدات الموضعية مفيدة جدًا للسيطرة على الأكزيما الجلدية وغيرها من الأمراض الجلدية. الستيرويدات هي مجموعة من الهرمونات التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وتنتجها مجموعة متنوعة من الغدد. عادةً ما توجد العديد من الستيرويدات غير الطبيعية والصناعية. تعمل الستيرويدات عن طريق الحد من الالتهاب وتسريع الشفاء وتقليل الاحمرار والألم الحاد المصاحب للحكة. يجب استخدام الستيرويدات الموضعية بانضباط، ويجب أن يحددها ويشرف عليها الطبيب.
قد يكون لأكزيما الأطفال تأثير كبير على الآباء والأمهات، حيث يحاولون فهم الحالة والبحث عن وسيلة لمساعدة الطفل في علاج الأكزيما وتخفيف الحكة والخدش والالتهابات التي تصيب طفلهم. قد يكون من الصعب على الطفل مواجهة الأكزيما، وقد ينزعج أكثر من أثر الحكة والضيق الذي يجعله يفرك المنطقة المتأثرة.
نحن كآباء بحاجة لمحاولة إيجاد وسيلة للحد من الخدش لدى الطفل، حيث سيؤدي ذلك إلى مزيد من الضرر على المدى الطويل. الأمر الإيجابي هو أن معظم الأبحاث تشير إلى أن الحالة يمكن أن تتحسن مع الوقت قبل أن يبلغ الطفل سن المراهقة عند غالبية الأطفال. ولكن حتى ذلك الوقت، فالآباء مطالبون بالصبر والمداومة على العناية بالبشرة باستمرار.
إليكم عشرة اقتراحات للوقاية من أكزيما الأطفال:
استشارة الطبيب بشأن العلاج المناسب للحالة حسب عمر الطفل وشدة الحالة.
إبقاء غرف نوم الأطفال باردة، واستخدام شراشف قطنية وبطانية من القطن الخفيف، وتغطية الجلد بطبقة من المرطب قبل وقت النوم بعشرين دقيقة، فقد يعاني معظم الأطفال الذين يعانون من الأكزيما من مشكلات في النوم، فتزداد سخونة الجلد وتزيد من الحكة.
عدم استخدام الصابون أو السوائل التي تستخدم للاستحمام، لأنها ستزيد حالة الطفل سوءًا وتزيد من جفاف الجلد. ووفقًا لبحث أُجري مؤخرًا، يقترح الخبراء غسل الطفل مرة أو مرتين في الأسبوع، ولكن يجب تنظيف اليدين والوجه والمؤخرة يوميًا.
استخدام صابون غير معطر لتنظيف الجسم فهو أفضل للجلد الحساس، ومحاولة تجنب الصابون القاسي الذي يسبب جفاف الجلد.
استخدام مرطب للجلد باستمرار، فجفاف الجلد يزيد من خطر العدوى أو التهيج، واسأل الطبيب عن أفضل نوع لإبقاء الجلد ناعمًا ورطبًا.
تعليم الطفل عدم خدش الجلد، فواحدة من أكبر المشكلات في أكزيما الأطفال هي أنهم يخدشون الجلد الملتهب مما يسبب جروحًا ونزيفًا، كما يجب الحفاظ على أظافر الطفل قصيرة والسماح له بارتداء الملابس القطنية.
رصد غذاء الطفل، فبعض أنواع الأكزيما قد تكون بسبب أنواع معينة من الطعام.
التأكد من جعل ملابس الطفل فضفاضة وباردة.
غسل ملابس الطفل بصابون خالٍ من العطور.
استشارة الطبيب على الفور إذا كانت الأكزيما تبدو رطبة جدًا وبها صديد أو طفح صغير أصفر، فقد تكون الأكزيما ملتهبة وتحتاج للعلاج.
اقرأ أيضًا: شرى البرد: أعراضه وعلاجه. شرى البرد هو أحد الأشكال غير الشائعة نسبيًا من الشرى وهو رد فعل جلدي يظهر في غضون دقائق بعد التعرض...