منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
روماتيزم القلب هو حالة مرضية تتسبب في تلف دائم لصمامات القلب نتيجة استجابة مناعية غير طبيعية. يؤدي هذا التفاعل المناعي إلى التهابات مزمنة تصيب صمامات القلب، مما يعيق وظائفها الطبيعية. يمكن أن يؤثر روماتيزم القلب على قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة. التشخيص المبكر والعلاج المناسب ضروريان للحد من المضاعفات المحتملة. الوقاية من الحمى الروماتيزمية هي المفتاح لتجنب تلف القلب.
تحميل المقالة
روماتيزم القلب هو مرض يصيب القلب ويؤدي إلى تلف دائم في صماماته. يحدث هذا التلف نتيجة استجابة مناعية غير طبيعية تسبب التهابات مستمرة في الصمامات، مما يؤثر على وظيفتها.
ينتج روماتيزم القلب عن الضرر الذي تلحقه الحمى الروماتيزمية بصمامات القلب. الحمى الروماتيزمية هي مرض التهابي يؤثر على أنسجة الجسم الضامة، خاصة القلب والمفاصل والجلد والدماغ، وغالباً ما تتطور بعد الإصابة بالتهابات الحلق البكتيرية.
عدم علاج التهابات الحلق البكتيرية، خاصة تلك التي تسببها البكتيريا العقدية المقيحة، بالمضادات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى الحمى الروماتيزمية. تظهر الاستجابة المناعية الالتهابية بعد 2-3 أسابيع من الإصابة لدى بعض الأشخاص المعرضين.
تؤثر الحمى الروماتيزمية على صمامات القلب وتسبب تندبها مع مرور الوقت، مما قد يؤدي إلى تضيقها أو تسريبها، وبالتالي عدم قدرتها على الفتح والإغلاق بشكل صحيح. هذا يزيد من صعوبة عمل القلب ويعيق تدفق الدم.
يمكن أن يصيب روماتيزم القلب أي شخص وفي أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عاماً. يعتبر نادراً في الدول المتقدمة ولكنه أكثر انتشاراً في الدول النامية.
تختلف أعراض روماتيزم القلب من شخص لآخر، وقد لا تظهر أعراض تلف القلب بسرعة، وفي بعض الحالات قد لا تظهر على الإطلاق. تعتمد الأعراض على مدى الضرر الحاصل في القلب وموقعه.
تبدأ الأعراض عادةً بعد أسبوع إلى 6 أسابيع من الإصابة بالتهاب حلق بكتيري، وتشمل:
يتم إجراء فحص للكشف عن التهابات الحلق البكتيرية عن طريق الزراعة أو فحوصات الدم. قد يسمع الطبيب صوتاً غير طبيعي للقلب عند الفحص الجسدي التقليدي، ناتج عن تسرب الدم حول الصمامات المتضررة. يشمل الفحص الجسدي أيضاً التحقق من أعراض وعلامات روماتيزم القلب، مثل آلام المفاصل.
بالإضافة إلى الفحص الجسدي والتاريخ الطبي للمريض، قد يتم إجراء فحوصات لتشخيص روماتيزم القلب، مثل:
يعتمد العلاج على مدى الضرر اللاحق بصمامات القلب، وقد تتطلب بعض الحالات الشديدة تدخلاً جراحياً. يشمل العلاج:
العلاج الأفضل لروماتيزم القلب هو الوقاية من الحمى الروماتيزمية، حيث يتم وصف المضادات الحيوية للأشخاص الذين أصيبوا بالحمى الروماتيزمية للاستعمال اليومي أو الشهري لعدة سنوات، وفي بعض الحالات مدى الحياة، للوقاية من الأمراض المعدية وتقليل خطر حدوث أي ضرر إضافي على القلب. يشمل العلاج أيضاً تقليل خطر تطور المضاعفات عن طريق:
يحتاج مريض روماتيزم القلب إلى مراجعة أخصائي القلب لتفحص صحة قلبه بشكل مستمر، وبناءً على مدى الضرر اللاحق بالقلب قد يتم وضع بعض القيود على بعض الأنشطة، كما قد يتم وصف المضادات الحيوية الوقائية لفترات طويلة للوقاية من الحمى الروماتيزمية.
يمكن الوقاية من روماتيزم القلب عن طريق الوقاية من التهابات الحلق البكتيرية، أو علاجها باستعمال المضادات الحيوية عند ظهورها، وينبغي الانتباه إلى ضرورة الاستمرار بتناول المضادات الحيوية الموصوفة طبقاً للإرشادات، وعدم التوقف عن استعمالها في حال الشعور بالتحسن.
تشمل المضاعفات المحتملة لروماتيزم القلب ما يلي: