منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الحمى المالطية هي عدوى بكتيرية تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وتسببها بكتيريا البروسيلا. تصيب بشكل خاص المواشي مثل الأغنام والماعز، ويمكن أن تكون خطيرة إذا لم تعالج. التشخيص المبكر والعلاج المناسب بالمضادات الحيوية يؤدي إلى الشفاء وتجنب المضاعفات. تنتقل العدوى عبر استهلاك الحليب غير المبستر وملامسة الحيوانات المصابة. استشر طبيبك للحصول على معلومات مفصلة.
تحميل المقالة
الحمى المالطية، أو داء البروسيلات، هي عدوى تصيب الإنسان نتيجة انتقال بكتيريا البروسيلا من الحيوانات، مثل الأغنام والماعز والكلاب، ويمكن أن تصيب الجواميس والجمال أيضًا. تتراوح أعراض الحمى المالطية من خفيفة إلى شديدة، وقد تكون مميتة في حال عدم علاجها. التشخيص الصحيح والعلاج المناسب بالمضادات الحيوية ضروريان للشفاء وتجنب المضاعفات. تنتقل العدوى بشكل رئيسي عن طريق استهلاك الحليب غير المبستر. استشر طبيبك للحصول على مزيد من المعلومات.
تنتقل بكتيريا الحمى المالطية بشكل أساسي عن طريق الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة، مما يجعل المزارعين والأطباء البيطريين والجزارين أكثر عرضة للإصابة. نادرًا ما تنتقل العدوى من شخص لآخر، إلا في حالات الاتصال الجنسي غير المحمي أو من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية أو الولادة.
تشمل طرق انتقال العدوى الشائعة شرب الحليب غير المغلي أو المبستر الملوث، دخول البكتيريا عبر الجروح أو العين، استنشاق الرذاذ الملوث في أماكن تربية الحيوانات المصابة، وملامسة جلد أو لحم الحيوان المصاب.
تتشابه أعراض الحمى المالطية مع أعراض الإنفلونزا، وتظهر عادةً بعد 5 إلى 30 يومًا من التعرض للعدوى. تختلف شدة الأعراض حسب نوع بكتيريا البروسيلا، فالبروسيلا المالطية تسبب أعراضًا شديدة ومفاجئة، بينما البروسيلا المجهضة تسبب أعراضًا خفيفة أو معتدلة قد تستمر لفترة طويلة، والبروسيلات الخنزيرية تسبب ظهور خراجات في الجسم.
تشمل الأعراض الشائعة ارتفاع درجة الحرارة، وألم الظهر، وأوجاع الجسم، وفقدان الشهية والوزن، والصداع، والتعرق الليلي، والضعف العام، ووجع البطن، والسعال. قد تستمر بعض الأعراض لفترات طويلة مثل الحمى المتكررة، والتهاب المفاصل، وانتفاخ الخصية، وتورم القلب، وأعراض عصبية، والتعب المزمن، والاكتئاب، وتضخم الكبد والطحال.
يعتمد تشخيص الحمى المالطية على الأعراض، خاصة إذا كانت تشبه أعراض الأنفلونزا مع وجود تاريخ للتعرض للحيوانات. يمكن تأكيد التشخيص بالفحوصات التالية: مزرعة الدم، مزرعة البول، مزرعة نخاع العظام، اختبار السائل النخاعي، واختبار الأجسام المضادة للبروسيلا. قد يستغرق ظهور الأعراض أسابيع أو شهورًا بعد التعرض للعدوى.
الأجسام المضادة هي بروتينات ينتجها جهاز المناعة للدفاع عن الجسم ضد البكتيريا والفيروسات. وجود أجسام مضادة للحمى المالطية في الدم يشير إلى الإصابة الحالية أو السابقة بعدوى البروسيلا.
يعتمد علاج الحمى المالطية بشكل أساسي على المضادات الحيوية، مثل دوكسيسيكلين، ستربتومايسين، سيبروفلوكساسين، ريفامبين، سلفاميثوكسازول/تريميثوبريم، وتتراسيكلين. يجب تناول المضادات الحيوية لعدة أسابيع لمنع عودة المرض، حيث أن معدل الانتكاس يصل إلى 5-15% ويحدث عادةً خلال الأشهر الستة الأولى بعد العلاج. قد يستغرق التعافي أسابيع أو شهورًا.
اقرأ أيضاُ: أمراض تؤدي للإصابة بالحمى
للتخفيف من أعراض الحمى المالطية، ينصح باتباع التعليمات التالية: استخدام الكمادات الباردة (بماء معتدل) لتخفيف الحمى، والراحة التامة.
يمكن الوقاية من الحمى المالطية باتباع الطرق التالية: تجنب تناول اللحوم النيئة والحليب غير المبستر والجبن المصنوع منه، ارتداء القفازات والنظارات الواقية عند التعامل مع الحيوانات أو الأنسجة الحيوانية، تغطية الجروح المفتوحة على الجلد عند ملامسة دم الحيوان، ارتداء ملابس وقفازات واقية عند مساعدة الحيوانات على الولادة، وإعطاء لقاح داء البروسيلات للحيوانات الأليفة.
لا يوجد لقاح ضد داء الحمى المالطية في البشر، لذا من المهم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للحماية من العدوى.
في بعض الحالات، قد تكون المضادات الحيوية غير فعالة بسبب مقاومة البكتيريا، مما يؤدي إلى تطور المرض إلى التهاب في الدماغ، آفات في العظام والمفاصل، التهاب السحايا، التهاب الشغاف (الطبقة الداخلية للقلب)، وخراج الكبد. قد يؤدي داء الحمى المالطية عند الحامل إلى الإجهاض أو إصابة الجنين بعيوب خلقية.