منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
القلاع الفموي، أو فطريات الفم، هو عدوى فطرية تصيب الفم بسبب فطر المبيضات البيضاء. يظهر على شكل طبقة بيضاء تغطي اللسان واللثة والحلق، وقد يصل إلى المريء. يصيب الرضع وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، وأولئك الذين يتناولون أدوية تثبط المناعة. يمكن علاجه بسهولة في معظم الحالات، ولكن قد يتطلب مضادات الفطريات.
تحميل المقالة
فطريات الفم، المعروفة أيضًا باسم القلاع الفموي، هي عدوى فطرية تصيب الفم وتسببها عادةً المبيضات البيضاء، وهو فطر موجود بشكل طبيعي في الجسم. تتسبب هذه العدوى في ظهور طبقة أو بقع بيضاء على اللسان واللثة وسقف الحلق، وفي بعض الحالات قد تصل إلى المريء. على الرغم من أن أي شخص يمكن أن يصاب بفطريات الفم، إلا أنها أكثر شيوعًا عند الرضع وحديثي الولادة، بالإضافة إلى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو الذين يتناولون أدوية تثبط المناعة.
تحدث فطريات الفم نتيجة النمو المفرط لفطر المبيضات البيضاء في الفم، وهو كائن حي دقيق يعيش بشكل طبيعي في الفم بأعداد صغيرة ولا يسبب عادةً أي مشاكل. ومع ذلك، في بعض الحالات، يمكن أن يختل توازن الكائنات الحية الدقيقة في الفم، مما يؤدي إلى انخفاض في البكتيريا المفيدة التي تساعد على التحكم في نمو الفطريات، وهذا يسمح للفطريات بالنمو بشكل مفرط والتسبب في العدوى.
تشمل الأسباب الرئيسية وعوامل الخطر المرتبطة بفطريات الفم ما يلي:
يمكن أن يؤدي استخدام بعض الأدوية أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بفطريات الفم، ومن أهم هذه الأدوية:
هل فطريات الفم معدية؟
بشكل عام، لا تعتبر فطريات الفم مرضًا معديًا. ومع ذلك، في حالات نادرة، يمكن أن تنتقل العدوى من شخص إلى آخر عن طريق ملامسة اللعاب، وتشمل هذه الحالات:
من المهم ملاحظة أن تطور العدوى لدى الطرف الآخر يعتمد على حالته الصحية العامة. إن انتقال فطريات الفم لا يعني بالضرورة حدوث المرض، ففي حالة الشخص السليم الذي يتمتع بجهاز مناعي قوي ولا توجد لديه عوامل تزيد من خطر الإصابة بالعدوى، فإنه لن يصاب بالمرض ولن تظهر عليه أي أعراض.
العرض الرئيسي لفطريات الفم هو ظهور بقع بيضاء في الفم، وتحديدًا على السطح الداخلي للخدين واللثة واللسان، وقد تمتد هذه البقع إلى اللوزتين والجزء الخلفي من الحلق.
في البالغين، تتميز هذه البقع البيضاء بأنها سميكة وذات لون أبيض أو كريمي، وقد تتجمع معًا لتشكل بقعًا أكبر حجمًا ذات لون أصفر أو رمادي. أما عند الأطفال، فتظهر فطريات الفم على شكل طبقة بيضاء على اللسان تشبه الجبن القريش أو خثارة الحليب.
تشمل العلامات والأعراض الأخرى لفطريات الفم ما يلي:
بالإضافة إلى الأعراض المذكورة أعلاه، قد يعاني الأطفال المصابون بفطريات الفم من التهيج والانفعال المتزايد وكثرة البكاء، بالإضافة إلى صعوبة في الرضاعة. وفي حال انتقال عدوى الفطريات إلى حلمة الأم أثناء الرضاعة، فقد تعاني الأم من آلام شديدة في منطقة الحلمة وتشققات مؤلمة.
في بعض الحالات، قد تنتشر فطريات الفم إلى المريء، وتُعرف هذه الحالة باسم فطريات المريء. في هذه الحالة، تغطي الطبقة البيضاء المريء بأكمله وتسبب ألمًا شديدًا وصعوبة في البلع، بالإضافة إلى الشعور بوجود شيء عالق في الحلق أو الصدر.
يعتمد تشخيص فطريات الفم بشكل أساسي على الفحص السريري، حيث يقوم الطبيب بفحص الفم والحلق بعناية لتقييم مظهر البقع البيضاء الموجودة داخل الفم.
في بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص، وتشمل هذه الفحوصات:
يعتمد علاج فطريات الفم بشكل أساسي على تحديد السبب الذي أدى إلى حدوثها وعلاجه.
يختلف علاج فطريات الفم واللسان حسب الفئة العمرية وشدة العدوى والحالة الصحية العامة للشخص المصاب. في الحالات الخفيفة، قد تشفى العدوى من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج، بينما قد تتطلب الحالات الأخرى استخدام مضادات الفطريات للقضاء على العدوى.
في البالغين الأصحاء الذين يعانون من عدوى خفيفة أو متوسطة، قد يشمل العلاج استخدام مضاد للفطريات موضعي على شكل كريم أو غسول فم أو أقراص استحلاب، مثل الميكونازول. أما في حالات العدوى الشديدة، فقد يصف الطبيب مضادات الفطريات الجهازية التي تؤخذ عن طريق الفم أو عبر الوريد، مثل الفلوكونازول.
غالبًا لا تحتاج فطريات الفم عند الرضع والأطفال الصغار إلى علاج. ومع ذلك، إذا استمرت العدوى، فقد يصف الطبيب مضادًا للفطريات مناسبًا للأطفال، بالإضافة إلى كريم مضاد للفطريات لعلاج العدوى التي انتقلت إلى ثدي الأم.
علاج فطريات الفم في المنزل
يمكن أن تساهم بعض العلاجات المنزلية في تخفيف أعراض فطريات الفم حتى يتم الشفاء، ومن أبرز هذه العلاجات:
هناك أيضًا بعض التعليمات التي تساعد في علاج فطريات الفم عند الأطفال، ومنها:
قد يساعد اتخاذ بعض التدابير في الوقاية من فطريات الفم في الحالات المعرضة للإصابة بها، وتشمل:
بشكل عام، لا تعتبر فطريات الفم حالة صحية خطيرة. ومع ذلك، قد يؤدي إهمال علاجها في حالات ضعف المناعة إلى مضاعفات خطيرة يمكن أن تهدد الحياة نتيجة وصول الفطريات إلى مجرى الدم وانتشارها في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل:
قد يؤدي انتشار الفطريات في الجسم وتضرر الأعضاء إلى الإصابة بالصدمة الإنتانية، وهي حالة صحية خطيرة يحدث فيها انخفاض حاد في ضغط الدم، مما يشكل تهديدًا على حياة المريض.
عادةً ما تشفى معظم حالات فطريات الفم في غضون أسبوعين، سواء من تلقاء نفسها أو مع تلقي العلاج المناسب. ومع ذلك، يمكن أن تعود العدوى مرة أخرى في حال عدم الالتزام بالعلاج، خاصةً في حالات ضعف المناعة. كما قد يعاني مرضى ضعف المناعة من مضاعفات صحية خطيرة.
تتعافى معظم حالات فطريات الفم عند حديثي الولادة والرضع تلقائيًا في غضون أسبوعين. ومع ذلك، قد تتكرر العدوى نتيجة عدم تعقيم زجاجات الرضاعة أو اللهاية، أو بسبب انتقال العدوى إلى حلمة الأم.