منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الإنفلونزا الموسمية هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي، وتتميز بسرعة انتشارها. تنتقل العدوى عبر الرذاذ المتطاير من السعال والعطس، أو لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه. تزداد فرص الإصابة في الأماكن المزدحمة. تختلف الإنفلونزا عن نزلات البرد في شدة الأعراض وإمكانية حدوث مضاعفات تستدعي دخول المستشفى، وتنتشر في الخريف والشتاء.
تحميل المقالة
الإنفلونزا الموسمية هي مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي، وتعتبر من الأمراض شديدة العدوى التي تنتقل بسهولة من شخص لآخر. طرق انتقال العدوى تشمل السعال، العطس، استنشاق الهواء الملوث بالفيروسات، أو لمس الأسطح الملوثة ثم لمس العين أو الأنف أو الفم. يزداد انتشارها في الأماكن المزدحمة كالمدارس وأماكن العمل.
الفرق بين نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية يكمن في أن أعراض الإنفلونزا تكون أكثر حدة، وقد تتسبب في مضاعفات تستدعي دخول المستشفى، وهو أمر نادر الحدوث في نزلات البرد. سبب ذلك هو اختلاف الفيروسات المسببة لكل من المرضين، مع أن كلاهما يصيب الجهاز التنفسي.
تبدأ فترة انتشار الإنفلونزا الموسمية في بداية الخريف وتمتد حتى نهاية الربيع، وتصل ذروتها في فصل الشتاء، أي من شهر أكتوبر حتى شهر أبريل. يعزى انتشارها في هذا الوقت من العام إلى عدة عوامل مناخية وبيئية.
من الأعراض التي قد تصاحب الإنفلونزا الموسمية فقدان حاسة الشم والتذوق، وذلك بسبب سيلان الأنف وتجمع المخاط الذي يسد الجيوب الأنفية. عادةً ما تعود حاستي الشم والتذوق بعد زوال الأعراض. هذا يختلف عن فقدان الشم والتذوق في حالة كوفيد-19، حيث يكون السبب تأثير الفيروس على الجهاز العصبي، وليس انسداد الجيوب الأنفية.
النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا الموسمية ومضاعفاتها بسبب التغيرات التي تحدث في الجهاز المناعي والقلب والرئتين خلال فترة الحمل. لذا، يوصى بشدة حصولهن على لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي يحمي الأم والجنين على حد سواء، ولا يشكل أي خطر عليهما. يفضل تلقي اللقاح في الثلث الأخير من الحمل، حيث تنتقل الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين، مما يوفر له حماية في الأشهر الأولى بعد الولادة. يجب أن تحصل الحامل على اللقاح عن طريق الحقن وليس عبر رذاذ الأنف.
الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 5 سنوات هم أيضاً من الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا الموسمية، لذلك يجب تطعيمهم بلقاح الإنفلونزا. يحتاج الطفل إلى جرعتين من اللقاح، بينهما أربعة أسابيع، لذا يجب البدء في التطعيم مبكراً في شهر أكتوبر أو قبله لضمان حصول الطفل على الجرعتين وتكوين الأجسام المضادة قبل موسم انتشار المرض.
تتسبب ثلاثة أنواع من الفيروسات في حدوث الإنفلونزا الموسمية، وتختلف درجة تأثير كل نوع على جسم الإنسان. قد تكون الأعراض التي تسببها هذه الفيروسات خفيفة أو قوية جدًا في بعض الأحيان. هذه الأنواع هي:
يصيب فيروس A الطيور، والإنسان، والأحصنة، والخنازير، وكلاب البحر، والحيتان، والمنك. الفيروسات التي تصيب أكثر من نوع واحد من الكائنات الحية يمكن أن تدمج وتخلط جيناتها لتكوين سلالة جديدة لا يمكن تحضير لقاحات لها بسهولة. لذلك، يسبب فيروس A أشد أنواع الإنفلونزا الموسمية.
يعد فيروس B أقل شيوعًا وهو متغير الجينات من عام لآخر، ولكنه يصيب الإنسان لينتج عنه إنفلونزا خفيفة.
عادةً ما يصيب فيروس C البط والإوز والدجاج، ولكن تم اكتشافه في حالات قليلة جدًا لدى الإنسان.
تظهر أعراض الإنفلونزا الموسمية كالتالي:
عادةً ما يتم علاج الإنفلونزا الموسمية في المنزل، ولكن في حالة عدم الاستجابة للعلاج المنزلي أو ظهور مضاعفات، يجب اللجوء إلى الطبيب لبدء العلاج بالأدوية.
علاج الإنفلونزا الموسمية في المنزل
يشمل العلاج في المنزل الراحة التامة مع تناول خافض للحرارة مثل الباراسيتامول بانتظام، بالإضافة إلى تناول السوائل والمشروبات الساخنة لمنع الإصابة بالجفاف. يتم التعافي من المرض بعد 5 أيام إلى أسبوع من بدء الإصابة.
علاج الإنفلونزا الموسمية بالأدوية
إذا لم تتحسن حالة المريض بالعلاج المنزلي، يجب الذهاب إلى الطبيب حيث قد يصف الأدوية التالية:
يوصف الطبيب المضادات الفيروسية عندما لا تتحسن الأعراض مع العلاج المنزلي أو إذا كانت الأعراض شديدة للغاية. يفضل الحصول عليها في غضون 48 ساعة من العدوى حتى يتم التعافي بشكل أسرع.
تكافح المضادات الحيوية البكتيريا ولكنها لا تؤثر على الفيروسات، لذا يمكن أن يصفها الطبيب عند ظهور مضاعفات الإنفلونزا مثل الالتهابات الرئوية البكتيرية، إلا أنها ليست فعالة في علاج الإنفلونزا الموسمية بحد ذاتها.
علاج الإنفلونزا الموسمية للحامل
نظرًا لأن الحوامل هن من الفئة الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض، وبما أن المضاعفات قد تكون شديدة، لذلك عند حدوث الإصابة يجب إبلاغ الطبيب وبدء العلاج على الفور. يتم العلاج بمضادات الفيروسات، كما يفضل البقاء في المستشفى لحين التعافي.
هناك عدة إجراءات يجب اتباعها للوقاية من الإنفلونزا الموسمية، وهي كالتالي:
لقاح الإنفلونزا الموسمية
يتم تصنيع لقاح الإنفلونزا الموسمية سنويًا، حيث يتوقع خبراء الصحة كل عام أنواع سلالات الإنفلونزا التي سوف تنتشر، وبناءً على هذه التوقعات يتم تصنيع اللقاح. يوجد نوعان من اللقاح، اللقاح عن طريق الحقن واللقاح عن طريق رذاذ الأنف، وكلاهما فعال.
يعمل اللقاح على تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة، ولكن لا يتم إنتاجها إلا بعد أسبوعين من تناول اللقاح.
يجب الحصول على اللقاح سنويًا لجميع الفئات من عمر 6 أشهر وما فوق، ولكن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا الموسمية ومضاعفاتها، وينبغي عليهم عدم إهمال الحصول على اللقاح. هذه الفئات هي:
كما أن هناك فئات يجب ألا تحصل على اللقاح، فهو يشكل خطورة بالنسبة إليهم وهم:
قد تتسبب الإنفلونزا الموسمية في عدة مضاعفات، وهي:
هل الإنفلونزا الموسمية تقتل؟
ربما تتسبب الإنفلونزا الموسمية في الوفاة، وذلك لأن مضاعفاتها قد تكون خطيرة، مثل الانسداد الرئوي الحاد، أو الفشل القلبي الاحتقاني، أو تسمم الدم الناتج عن التهاب الدماغ أو التهاب القلب، وتعتبر كل هذه المضاعفات مهددة للحياة.
تعد الإنفلونزا الموسمية من الأمراض الشائعة، وعند الإصابة بها تمر بسلام في معظم الأحيان، كل ما ينبغي فعله هو الذهاب إلى الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض، مع الالتزام بالحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية سنويًا وفي موعده.