منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
آفة غون البدئية هي آفة أولية تصيب الرئة، وتحديدًا المناطق المتوسطة والسفلية، وتظهر غالبًا في الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، خاصةً الأطفال. تتكون من منطقة صغيرة ملتهبة يمكن رؤيتها بالأشعة السينية إذا تكلست أو كبرت. إذا انتشرت العدوى إلى العقد اللمفاوية المجاورة، تُعرف بمجمع غون. في معظم الحالات، تشفى هذه الآفة، ولكنها قد تتطور إلى السل الدخني في المرضى الذين يعانون من نقص المناعة.
تحميل المقالة
آفة غون البدئية هي آفة أولية تصيب الرئة، وتحديدًا المناطق المتوسطة والسفلية. تنمو في رئة شخص غير محصن أو ضعيف المناعة، وعادةً ما يكون طفلًا. تتكون من منطقة صغيرة من الالتهاب الحبيبي لا يمكن اكتشافها إلا عن طريق الأشعة السينية للصدر إذا تكلست أو نمت بشكل كبير، فتظهر كظل متجانس. إذا شملت الآفة البدئية أيضًا عدوى في الأوعية اللمفاوية المجاورة والعقد اللمفاوية النقيرية، تُعرف باسم مجمع غون. عادةً ما تشفى هذه الالتهابات، ولكن في بعض الحالات، خاصةً في المرضى الذين يعانون من نقص المناعة، فإنها تتطور إلى السل الدخني، وهو ما يسمى بذلك بسبب الأورام الحبيبية التي تشبه بذور الدخن في صور الأشعة السينية للصدر.
تحدث آفة غون البدئية بسبب عصيات الميكوبكتيريا التي تسبب مرض السل الرئوي.
عادةً ما تحدث العدوى الأولية عن طريق استنشاق جزيئات مصابة. تنتقل العصيات المستنشقة إلى الرئة، حيث يكون الضرر عادةً في جزء واحد، ولكنه قد يشمل أيضًا العقد اللمفاوية المجاورة، مما يؤدي إلى تكوين مجمع غون، الذي يتطور في غضون أربعة أسابيع من العدوى الأولى. يتطور المرض السريري في حوالي 10% من الأشخاص الذين تثبت إصابتهم بالسل. بعد العدوى الأولية، قد يكون التكوين النسيجي الندبي هو المضاعفة الوحيدة، وغالبًا ما يكون متكلسًا ولا يتم تحديده إلا لاحقًا عن طريق التصوير الشعاعي الروتيني للصدر.
الآفة البدئية هي حالة طبية تصاحب مرض السل الرئوي، وغالبًا لا توجد أعراض خاصة بها ويتم الكشف عنها من خلال أشعة الصدر الروتينية. وبما أن هذه الحالة تكون مصاحبة لمرض السل الرئوي (خاصة عند الأطفال الذين يعانون من نقص المناعة) فتكون الأعراض غالبًا عبارة عن أعراض مرض السل وهي السعال مع كميات مختلفة من البلغم، وقد يكون هناك قذف للدم مع ألم في الصدر وضيق في التنفس. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني المريض أيضًا من أعراض عامة مثل الحمى والتعرق الليلي وفقدان الشهية وفقدان الوزن.
عادةً ما يزول مجمع غون الأساسي في غضون أسابيع أو شهور من تلقاء نفسه، تاركًا علامات تليف وتكلس يمكن اكتشافها على الأشعة السينية للصدر. بشكل عام، يكون خطر تطور مرض السل بعد الإصابة الأولية منخفضًا، لكن الأطفال الصغار والمرضى الذين يعانون من نقص المناعة معرضون لخطر متزايد، خاصةً في المناطق الموبوءة بمرض السل أو الأطفال غير المحصنين ضد المرض.
بما أن الآفة البدئية تصيب بصورة خاصة الأطفال الذين يعانون من نقص المناعة أو غير المحصنين، فإحدى طرق الوقاية هي تحصين الطفل ضد عصيات الميكروبكتيريوم، وخاصة في المناطق الموبوءة بمرض السل. وكذلك إجراء الأشعة السينية للصدر بصورة روتينية للكشف المبكر عن الحالة.