منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الربو القصبي هو مرض التهابي مزمن يصيب المجاري التنفسية، يتميز بزيادة استجابة الرغامى والقصبات لمحفزات مختلفة. يظهر على شكل تضيق في المسالك الهوائية ناتج عن تشنج القصبات وزيادة الإفرازات ووذمة في جدارها. تشمل الأعراض السعال والصفير وضيق التنفس وضيق الصدر. يرتبط الربو بفرط الحساسية والخلايا البدينة واليوزينية والليمفاوية التائية، ويؤثر على نسبة كبيرة من الأطفال، ولكنه قد يختفي في سن البلوغ.
تحميل المقالة
الربو القصبي هو مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي، ويتميز بزيادة حساسية القصبات الهوائية للمنبهات المختلفة. يتسبب ذلك في تضيق المسالك الهوائية نتيجة لتشنج القصبات وزيادة إفراز المخاط وتورم جدرانها. تتفاوت شدة الأعراض بشكل عفوي أو استجابة للعلاج. يعتبر الربو اضطرابًا التهابيًا مزمنًا يؤثر في المجاري التنفسية، ويسبب أعراضًا دورية مثل السعال والصفير وضيق التنفس وألم الصدر. يرتبط الربو بأنواع معينة من خلايا الدم، مثل الخلايا البدينة والخلايا البيضاء اليوزينية والخلايا الليمفاوية التائية، كما يرتبط بفرط الحساسية. يصيب الربو القصبي حوالي 10-12% من الأطفال، وتظهر أعراضه غالبًا قبل سن الخامسة، وعلى الرغم من كونه أكثر الأمراض انتشارًا بين الأطفال، إلا أن أعراضه قد تختفي في سن البلوغ.
تتعدد العوامل التي تثير الربو القصبي لدى الأطفال، ومن أهمها:
* وجود تاريخ عائلي للإصابة بالربو.
* تكرار الإصابة بالعدوى التنفسية.
* انخفاض الوزن عند الولادة.
* التعرض للدخان قبل وبعد الولادة.
* الإصابة بالإكزيما.
* وجود حساسية في الأنف.
* العوامل المسببة للحساسية مثل الأطعمة، وحبوب اللقاح، والعفن، وعث الغبار، والمواد المضافة للأغذية، ووبر الحيوانات الأليفة.
* التلوث البيئي.
* العطور.
* الارتجاع الحمضي المعدي.
* التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
يرتبط التهاب المسالك التنفسية بعوامل وراثية وبيئية، مما يؤدي إلى محدودية تدفق الهواء وإحداث تغييرات هيكلية ووظيفية تتسبب في التشنجات القصبية والوذمة المخاطية والانسداد المخاطي.
يؤدي انسداد المجاري التنفسية إلى زيادة مقاومة تدفق الهواء وانخفاض سرعة تدفق الهواء الزفيري. ترتبط هذه التغييرات بفقدان القدرة على طرد الهواء وفرط الانتفاخ الرئوي، الذي يعوض بشكل مؤقت عن الانسداد حتى يتساوى الحجم المدي والفراغ الرئوي، مما يتسبب في نقص التهوية.
تختلف العلامات والأعراض من نوبة إلى أخرى لدى الطفل نفسه، وقد تشمل:
* نوبات متكررة من السعال، خاصة أثناء اللعب أو البكاء أو الضحك الشديد وأثناء الليل.
* السعال المزمن.
* التنفس السريع.
* ألم وضيق في الصدر.
* الصفير أثناء التنفس.
* حركة تأرجحية للصدر أثناء التنفس.
* ضيق التنفس أو فقدانه.
* توتر عضلات العنق والصدر.
* الشعور بالتعب والإرهاق.
تعتمد عملية تشخيص الربو القصبي لدى الأطفال على عدة عوامل، منها:
* التاريخ المرضي للطفل، مثل الإصابة بأي اضطرابات تنفسية أو تحسسية أو رئوية أو إكزيما.
* الفحص البدني، حيث يستمع الطبيب إلى صوت الصدر ونبض القلب، بالإضافة إلى ملاحظة علامات تحسس الأنف أو العين.
* الصور الإشعاعية (الأشعة السينية) للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات، بالإضافة إلى قياس التنفس الذي يتم من خلاله قياس كمية الهواء المتدفق إلى الرئتين وسرعة طرده، وبالتالي تحديد شدة الربو.
* الفحص الجلدي التحسسي.
* اختبار الممتز التحسسي الإشعاعي والغلوبولين المناعي (ي).
تختلف الخطة العلاجية لربو الأطفال القصبي باختلاف التاريخ المرضي للطفل وشدة الربو، وتشمل:
* تحديد المواد التي تثير حالة الربو لتجنبها.
* تحديد كيفية ومواعيد تناول الطفل للأدوية المخصصة للربو، والإجراءات المتبعة للتعامل مع تقدم حالة الربو.
* تحديد الأعراض التي تتطلب التدخل الطبي الطارئ.
الطب البديل:
تُستخدم العديد من الأعشاب لعلاج الربو أو للتخفيف من حدة نوباته، مثل الشاي والبابونج واليانسون والحلبة وحشيشة السعال والعرقسوس والبصل وفيتامين (ب).
يعتبر مآل الإصابة بربو الأطفال القصبي جيدًا، خاصة في الحالات المرضية المعتدلة. أثبتت الدراسات أن حوالي 54% من الحالات التي تم تشخيصها في مرحلة الطفولة تختفي أعراضها بعد مرور عدة سنوات. أما بالنسبة لتضرر الأنسجة الرئوية والتغييرات التي تطرأ على المجاري التنفسية، سواء كانت ضارة أو نافعة، فلا تزال قيد الدراسة. وأثبتت الدراسات أيضًا أن البدء بالعلاج المبكر بالهرمونات الستيرويدية القشرية يقلل أو يحد من تأثر الوظائف الرئوية، ويساعد المصابين الذين تظهر عليهم الأعراض المتوسطة على التعايش مع المرض بأقل صعوبات ممكنة.