منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الورم الكوليسترولي هو نمو غير طبيعي للجلد في الأذن الوسطى، يبدأ كتجمع لخلايا الجلد ويتطور إلى كيس خلف طبلة الأذن. قد يتسبب في تلف عظام الأذن الوسطى، مما يؤثر على السمع والتوازن. ليس ورماً سرطانياً ولكنه حميد، وينتج غالباً عن التهابات الأذن الوسطى المتكررة. يصيب الرجال أكثر من النساء، وسنتناول أسبابه، وأعراضه، وتشخيصه، وعلاجه، ومضاعفاته، وكيفية تجنبه.
تحميل المقالة
الورم الكوليسترولي، المعروف بالإنجليزية بـ Cholesteatoma، هو نمو غير طبيعي للجلد يحدث في الأذن الوسطى. يبدأ عادةً بتجمع خلايا الجلد، ثم يتطور ليشكل ما يشبه الكيس خلف طبلة الأذن. قد يزداد حجم هذا الورم ويتسبب في تلف العظام الدقيقة الموجودة في الأذن الوسطى، مما قد يؤثر على السمع والتوازن ووظائف عضلات الوجه. تجدر الإشارة إلى أن الورم الكوليسترولي ليس ورماً سرطانياً، بل هو ورم حميد. قد ينشأ نتيجة عيب خلقي، ولكن السبب الأكثر شيوعاً لحدوثه هو التهابات الأذن الوسطى المتكررة. يعتبر الورم الكوليسترولي غير شائع بشكل عام، ويصيب الرجال بمعدل أكبر من النساء بحوالي 1.4 مرة. سنتناول في هذا المقال تفصيلاً شاملاً عن الورم الكوليسترولي، بما في ذلك أسباب حدوثه، وأعراضه، وكيفية تشخيصه وعلاجه، بالإضافة إلى مضاعفاته وطرق الوقاية منه.
تتعدد أسباب الورم الكوليسترولي، حيث أن معظمها مكتسبة نتيجة عوامل أخرى، والقليل منها خلقية، وتشمل:
قد ينتج الورم الكوليسترولي أيضاً نتيجة إصابة مباشرة في طبلة الأذن.
في الأطفال، تشكل الحالات الخلقية من الورم الكوليسترولي نسبة تتراوح بين 2-4% من الحالات، وتظهر عادةً في الفئة العمرية بين 4 و 6 سنوات.
الأطفال الذين يعانون من الحنك المشقوق هم أكثر عرضة للإصابة بالورم الكوليسترولي مقارنة بغيرهم من الأطفال.
تكون أعراض الورم الكوليسترولي طفيفة في البداية، ولكنها تزداد حدة مع زيادة حجم الورم، مما يؤدي إلى مشاكل أخرى.
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
يقوم الطبيب بفحص الأذن من الداخل باستخدام منظار الأذن (أوتوسكوب)، وهو جهاز مزود بعدسة مكبرة وضوء. كما يقوم أيضاً بتقييم قدرة المريض على سماع الأصوات.
إذا اشتبه الطبيب في وجود ورم كوليسترولي، فقد يطلب إجراء الفحوصات التصويرية التالية:
إذا كان الورم الكوليسترولي صغيراً وكان المريض قادراً على تحمل الإجراء، فقد يكون من الممكن إجراء تنظيف دوري للأذن في عيادة الطبيب. ومع ذلك، في معظم الحالات، يحتاج المرضى إلى الخضوع لعملية جراحية لإزالة الورم.
الورم الكوليسترولي لا يختفي من تلقاء نفسه، بل ينمو باستمرار وقد يسبب مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فقدان السمع. لذلك، تعتبر الجراحة هي الطريقة الأفضل لإزالة الورم الكوليسترولي وتجنب المضاعفات المحتملة.
قبل الجراحة، قد يصف الطبيب مضادات حيوية لعلاج الالتهابات والعدوى الموجودة حول الورم.
عادة ما يتم إجراء الجراحة في العيادة الخارجية، مما يعني أن المريض لا يحتاج إلى البقاء في المستشفى بعد الجراحة. ومع ذلك، قد يحتاج المرضى الذين يعانون من ورم كوليسترولي كبير جداً أو عدوى خطيرة إلى الإقامة في المستشفى.
تستغرق الجراحة عادةً من ساعتين إلى ثلاث ساعات. يتم خلالها إزالة الورم من الأذن وعلاج أي التهاب موجود، مما يساعد على استعادة استقرار الأذن.
بالإضافة إلى إزالة الورم، تعتبر الجراحة ضرورية للأسباب التالية:
يعتمد الإجراء الجراحي الدقيق الذي يحدده الطبيب على موقع الورم الكوليسترولي ومدى الضرر الذي يحتاج المريض إلى إصلاحه بعد إزالة الورم. قد يختار الطبيب واحداً من الإجراءات التالية:
قد تساعد العملية الجراحية في استعادة السمع المفقود، ولكن هذا ليس مضموناً دائماً.
قد يكون الورم الكوليسترولي شديداً وقد يعود مرة أخرى إذا لم يتم إزالته بالكامل، لذلك من الضروري المتابعة المنتظمة مع الطبيب.
بعد الجراحة، قد يعاني بعض المرضى من دوار مؤقت أو أعراض أخرى غير طبيعية، ولكن هذه الأعراض عادةً ما تزول تلقائياً في غضون يومين.
بعد العملية، يقوم الطبيب بتقييم ما إذا كان الورم الكوليسترولي قد أزيل بالكامل. قد يحتاج المريض إلى عملية أخرى بعد 6-12 شهراً إذا تبين أن الورم لم يزل بشكل كامل.
بعد الجراحة، يحتاج المرضى إلى حماية المنطقة عن طريق:
في حالات الورم الكوليسترولي الناتج عن عيب خلقي، لا توجد طريقة محددة لتجنبه. ومع ذلك، يجب على الأهل أن يكونوا على دراية بالمرض، حتى يتم تشخيص الطفل وعلاجه في أسرع وقت ممكن.
بالنسبة للورم الكوليسترولي المكتسب، فإن علاج التهابات الأذن هو أفضل طريقة لتجنب حدوثه. ومع ذلك، يمكن أن يتشكل الورم نتيجة أسباب أخرى.
يوصي بعض الأطباء بوضع أنابيب الأذن، والتي تسمى أيضاً أنابيب ثقب الطبلة، حيث يمكن أن تحد هذه الأنابيب من نمو الورم الكوليسترولي.
تساعد أنابيب الأذن على:
إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب، فإن الورم الكوليسترولي سيزداد حجمه، مما قد يسبب العديد من المضاعفات.
يوفر تراكم خلايا الجلد الميتة في الأذن بيئة مثالية لنمو البكتيريا والفطريات، مما يجعل الورم الكوليسترولي عرضة للالتهابات والعدوى.
يؤدي استمرار نمو الورم الكوليسترولي إلى تآكل العظام المجاورة لمكان النمو. يمكن أن يؤدي هذا التآكل إلى تلف طبلة الأذن، والعظام الموجودة داخل الأذن الوسطى، والأذن الداخلية، والعظام القريبة من الدماغ، والأعصاب القريبة من الأذن الداخلية والوجه.
قد يؤدي الورم الكوليسترولي غير المعالج إلى المضاعفات التالية:
عادةً ما تكون التوقعات على المدى الطويل جيدة للمرضى المصابين بالورم الكوليسترولي.
المضاعفات نادرة إذا تم اكتشاف الورم الكوليسترولي وإزالته في وقت مبكر.
إذا أصبح كيس الورم الكوليسترولي كبيراً أو معقداً، فمن المحتمل أن يحدث فقدان دائم للسمع.