منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الشريان الأورطي هو أكبر شريان في الجسم، ينطلق من القلب ليحمل الدم الغني بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. يمر الشريان الأورطي عبر الصدر والبطن، حيث يُعرف الجزء البطني منه بالشريان الأورطي البطني. قد يتعرض الشريان الأورطي للتمدد نتيجة ضعف في جداره، مما يزيد من قطره بشكل غير طبيعي. يمكن أن يكون التمدد شاملاً أو جزئياً، وتختلف درجته وشكله، ولكن الشكل المغزلي هو الأكثر شيوعاً.
تحميل المقالة
الشريان الأورطي هو الشريان الرئيسي الذي ينقل الدم من القلب إلى باقي أجزاء الجسم. يبدأ من البطين الأيسر في القلب ويمتد عبر الصدر والبطن. الجزء الذي يمر في البطن يسمى الشريان الأورطي البطني. تمدد الشريان الأورطي البطني يحدث عندما يضعف جدار الشريان في منطقة ما، مما يؤدي إلى توسع غير طبيعي في قطر الشريان. هذا التوسع قد يكون منتظمًا حول محيط الشريان أو يقتصر على جانب واحد منه. تختلف درجة التمدد وشكله، ولكن الشكل المغزلي هو الأكثر شيوعًا.
يعتبر الشريان الأورطي البطني من أكثر الشرايين عرضة للتمدد. تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تمدد الشريان الأورطي البطني، ومن أبرزها:
وجود ضعف خلقي في الطبقة العضلية للشريان، سواء كان هذا الضعف عامًا أو في نقطة محددة. تلف في جدار الشريان نتيجة لعدوى أو التهاب، مثل الزهري أو التهاب الشرايين العقدي المتعدد أو التهاب شغاف القلب. تلف تدريجي في الطبقة العضلية للشريان بسبب أمراض مزمنة مثل تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
على الرغم من أن السبب الرئيسي لتمدد الشريان الأورطي البطني غير معروف بشكل دقيق، إلا أن هناك عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة به، تشمل:
التدخين: يزيد التدخين من خطر تمدد الشريان الأورطي بسبب تأثيراته الضارة المباشرة على جدران الشرايين، بالإضافة إلى مساهمته في تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم. يعتبر التدخين عاملًا رئيسيًا في تسريع الإصابة بالتمدد الشرياني، حيث أن غالبية المصابين بالتمدد لديهم تاريخ من التدخين. العمر: يمكن أن يحدث تمدد الشريان الأورطي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تجاوزوا الستين عامًا. الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بتمدد الشريان الأورطي البطني من النساء. ومع ذلك، فإن النساء أكثر عرضة لخطر تمزق التمدد الشرياني. العرق: يظهر تمدد الشريان الأورطي بشكل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص ذوي البشرة البيضاء. التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي للإصابة بتمدد الشريان الأورطي يزيد من خطر الإصابة به، وغالبًا ما يكون المصابون من فئة عمرية أصغر. تصلب الشرايين: يعتبر من الأسباب الرئيسية لتمدد الشريان الأورطي، ويحدث نتيجة تراكم الكوليسترول والخلايا العضلية الميتة والأنسجة الليفية والصفائح الدموية والكالسيوم في جدران الشرايين. هذا التراكم يؤدي إلى فقدان مرونة الشريان وظهور نقاط ضعف فيه، مما يمهد للإصابة بالتمدد الشرياني. السمنة المفرطة: تسبب السمنة مجموعة من الاضطرابات مثل اضطرابات دهون الدم وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري، وكل هذه العوامل تساهم في تطور تمدد الشرايين.
في معظم الحالات، يكون تمدد الشريان الأورطي البطني صامتًا ولا يسبب أي أعراض ملحوظة. يتطور التمدد عادةً ببطء ودون ضجة، والعديد من التمددات تظل صغيرة ولا تتوسع بشكل كبير. ومع ذلك، قد يتوسع البعض الآخر تدريجيًا ويصل إلى حجم كبير يزيد من خطر تمزقه. في حالة توسع التمدد، قد يعاني بعض الأشخاص من الأعراض التالية:
آلام في البطن أو الصدر. آلام في الظهر. الشعور بنبض في البطن.
الخطر الأكبر لتمدد الشريان الأورطي البطني هو التمزق، الذي يؤدي إلى نزيف داخلي يهدد الحياة. كلما كان التمدد الشرياني كبيرًا، زاد خطر تمزقه. تشمل الأعراض الناتجة عن التمزق:
أوجاع حادة ومبرحة في البطن أو الصدر أو الظهر. انتفاخ البطن وظهور قساوة غير طبيعية فيه. التعرق والغثيان والقيء. ضيق التنفس وتسارع النبض وانخفاض ضغط الدم. الدوار وفقدان الوعي.
من المضاعفات الأخرى لتمدد الشريان الأورطي تكون جلطات دموية صغيرة يمكن أن تتحرك إلى القلب أو إلى أماكن أخرى في الجسم، مما يؤدي إلى انسداد جزئي أو كلي للشريان، أو مشاكل وعائية في الكلى أو الساقين أو أصابع القدم أو أجزاء أخرى من البطن.
غالبًا ما يتم اكتشاف تمدد الشريان الأورطي البطني بالصدفة أثناء إجراء فحوصات لأسباب أخرى أو خلال الفحوصات الروتينية. في حالة وجود شك في الإصابة بتمدد الشريان الأورطي البطني، قد يطلب الطبيب الفحوصات التالية:
تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية. التصوير المقطعي المحوسب. التصوير بالرنين المغناطيسي. في حالات نادرة، قد يتم إجراء تصوير ملون للشريان.
بشكل عام، فإن التمددات الشريانية التي يقل قطرها عن خمسة سنتيمترات نادرًا ما تتمزق، وفي هذه الحالة، يُكتفى بالمراقبة المنتظمة والسيطرة على عوامل الخطر مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم.
أما التمددات التي يبلغ عرضها من 5 إلى 5.5 سنتيمتر، فقد تحتاج إلى إصلاح جراحي، إما عن طريق وضع رقعة أو دعامة شريانية.
أفضل طريقة للوقاية هي الحفاظ على صحة الشرايين قدر الإمكان من خلال السيطرة على عوامل الخطر التي يمكن التحكم بها، وتشمل:
الإقلاع عن التدخين. ضبط مستوى ضغط الدم. تقليل مستوى الكوليسترول والدهون الأخرى في الدم. ضبط مستوى السكر في الدم. مكافحة السمنة.
ينصح الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بتمدد الشريان الأورطي البطني بإجراء تصوير للشريان الأورطي البطني بالموجات فوق الصوتية كل بضع سنوات.