منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الراعوم مرض معدٍ يصيب الإنسان والحيوان، ينتشر بشكل خاص في المناطق الاستوائية مثل جنوب شرق آسيا وشمال أستراليا. يسببه بكتيريا بيركهولدرية راعومية، وينتقل عبر المياه والتربة الملوثة. تشمل أعراضه الحمى والقروح والالتهابات الرئوية، وقد يتطور إلى تسمم الدم. الوقاية تتضمن تجنب ملامسة التربة والمياه الملوثة وارتداء الملابس الواقية.
تحميل المقالة
الراعوم هو مرض مُعدٍ يصيب كلاً من البشر والحيوانات، وينتشر بشكل واسع في المناطق الاستوائية مثل جنوب شرق آسيا وشمال أستراليا. يُسببه نوع من البكتيريا يُدعى بيركهولدرية راعومية (Burkholderia pseudomallei)، والتي تنتقل عن طريق الاتصال بالتربة والمياه الملوثة.
تحدث الإصابة بالراعوم نتيجة الاتصال المباشر مع التربة أو المياه السطحية الملوثة. يُعتقد أن البشر والحيوانات يصابون بالعدوى عن طريق استنشاق الغبار الملوث أو الرذاذ المتطاير، أو عن طريق ابتلاع المياه الملوثة، أو ملامسة التربة الملوثة، خاصةً إذا كان هناك جروح أو خدوش في الجلد.
من النادر انتقال العدوى من شخص لآخر، ولا تلعب الحشرات دورًا كبيرًا في نقل العدوى.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة:
الأفراد الذين يتعرضون للماء أو التربة الملوثة هم الأكثر عرضة للإصابة بالراعوم، مثل:
تُعد بعض الحيوانات أيضًا عرضة للإصابة بالراعوم، حيث يمكنها التقاط البكتيريا من حليب الحيوانات المصابة، أو البول، أو البراز، أو إفرازات الأنف، أو الجروح. تشمل هذه الحيوانات:
المناطق التي يكثر فيها الراعوم:
ينتشر الراعوم في:
تأثير الطقس على الراعوم:
يزداد انتشار الراعوم بعد الأمطار الغزيرة، والأعاصير، والرياح الموسمية، والفيضانات، حتى في المناطق الجافة. غالبًا ما يكون الالتهاب الرئوي أحد الأعراض الأولى خلال هذه الفترات. قد توجد طرق أخرى لانتقال البكتيريا في البيئة لم يتم اكتشافها بعد.
تتعدد أشكال الإصابة بالراعوم، وتشمل العدوى الموضعية، والعدوى الرئوية، وعدوى مجرى الدم، والعدوى المنتشرة، ولكل منها أعراضه الخاصة.
من المهم ملاحظة أن الراعوم يمكن أن يتسبب في مجموعة واسعة من العلامات والأعراض التي تشبه أمراضًا أخرى، مثل السل أو أنواع الالتهاب الرئوي الأكثر شيوعًا.
العدوى الموضعية:
تؤثر على الجلد والأنسجة التي تحته مباشرة، وقد تشمل الأعراض:
العدوى الرئوية:
هي الشكل الأكثر شيوعًا للإصابة، وتشمل الأعراض:
قد تتشابه أعراض العدوى الرئوية بالراعوم مع أعراض السل، حيث يمكن أن يؤدي كلاهما إلى التهاب رئوي، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو تعرق ليلي، أو فقدان الوزن، أو خروج دم مع البلغم. لذا، قد تكون هناك حاجة إلى أشعة سينية للرئتين للكشف عن وجود تجاويف، وهي علامة مميزة لمرض السل.
عدوى مجرى الدم:
إذا لم يتم علاج العدوى الرئوية بسرعة وبشكل مناسب، فقد تتطور إلى تسمم الدم، وهو التهاب في مجرى الدم. يُعرف تسمم الدم أيضًا بالصدمة الإنتانية، وهو أخطر أشكال الراعوم وقد يهدد الحياة.
عادة ما تحدث الصدمة الإنتانية بسرعة، ولكنها قد تتطور تدريجيًا في بعض الحالات. تشمل أعراضها:
العدوى المنتشرة:
في هذا النوع من الراعوم، تتشكل القروح في أكثر من عضو واحد، وقد تكون أو لا تكون مرتبطة بالصدمة الإنتانية. قد تشمل الأعراض:
تتشكل القروح عادةً في الكبد والرئة والطحال والبروستاتا، وأقل شيوعًا في المفاصل والعظام والغدد الليمفاوية.
لا يوجد وقت محدد وثابت لظهور الأعراض بعد التعرض للبكتيريا المسببة للمرض. بشكل عام، يستغرق ظهور الأعراض من أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد التعرض للبكتيريا. ومع ذلك، قد تستغرق الأعراض ساعات أو سنوات حتى تظهر، وفي بعض الأحيان قد يصاب بعض الأشخاص بالمرض دون ظهور أي أعراض.
يمكن أن يؤثر الراعوم على أي عضو تقريبًا ويمكن أن يشبه العديد من الأمراض الأخرى، ولهذا السبب يطلق عليه أحيانًا "المقلد العظيم".
تعتبر زراعة بكتيريا (Burkholderia pseudomallei) الاختبار التشخيصي الأساسي. يقوم الأطباء بأخذ عينات صغيرة من دم المريض، أو البلغم، أو القيح، أو البول، أو السائل الزليلي (الموجود بين المفاصل)، أو السائل البريتوني (الموجود في تجويف البطن)، ثم يتم وضع العينة في وسط غذائي، مثل الأجار، لمعرفة ما إذا كانت البكتيريا ستنمو أم لا.
في بعض الأحيان، أثناء تفشي المرض، يقوم الخبراء بأخذ عينات من التربة أو الماء.
عند تشخيص الراعوم، يمكن علاجه باستخدام الأدوية المناسبة.
يبدأ العلاج عادةً بالمضادات الحيوية عن طريق الحقن الوريدي لمدة تتراوح بين 10 و 14 يومًا، يليها العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الفم لمدة 3-6 أشهر.
تشمل المضادات الحيوية الفعالة ضد الراعوم:
العلاج عن طريق الوريد:
العلاج المضاد للميكروبات عن طريق الفم:
يجب على المرضى الذين يعانون من حساسية البنسلين إبلاغ الطبيب، الذي يمكنه وصف علاج بديل.
لا يوجد لقاح متاح حاليًا للبشر للوقاية من الراعوم، على الرغم من أن اللقاحات قيد الدراسة.
يجب على الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي ينتشر فيها الراعوم أو يزورونها اتخاذ الإجراءات التالية للوقاية من الإصابة:
عوامل خطر الإصابة بالراعوم:
على الرغم من أن الأشخاص الأصحاء قد يصابون بالراعوم، إلا أن عوامل الخطر الرئيسية تشمل: