منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الدرقية المزمن، أو داء هاشيموتو، هو حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي الغدة الدرقية عن طريق الخطأ. هذه الغدة الصغيرة الموجودة في الرقبة تنتج هرمونات حيوية تنظم عمليات الأيض والنمو. عندما تلتهب الغدة الدرقية، تنخفض قدرتها على إنتاج الهرمونات، مما يؤدي إلى ظهور أعراض في مختلف أنحاء الجسم. استشر طبيبك للحصول على إجابات لاستفساراتك حول هذا الموضوع.
تحميل المقالة
التهاب الدرقية المزمن، المعروف أيضًا باسم داء هاشيموتو، هو حالة شائعة تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية عن طريق الخطأ. الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تقع في الجزء الأمامي من الرقبة، تشبه الفراشة، وتنتج هرمونات ضرورية لوظائف الجسم، مثل تنظيم عمليات التمثيل الغذائي (تحويل الطعام إلى طاقة) والنمو. عند الإصابة بالتهاب الدرقية المزمن، تقل قدرة الغدة الدرقية على إنتاج هرموناتها، مما يسبب ظهور أعراض على أجزاء مختلفة من الجسم. استشر طبيبًا للحصول على إجابات لاستفساراتك المتعلقة بهذا الموضوع.
مرض هاشيموتو هو أحد أمراض المناعة الذاتية، يحدث نتيجة خلل في الجهاز المناعي الذي يبدأ بمهاجمة أنسجة الغدة الدرقية. يقوم الجهاز المناعي بإنتاج أجسام مضادة تهاجم أنسجة الغدة، مما يؤدي إلى تراكم خلايا الدم البيضاء، خاصة الخلايا اللمفاوية، في الغدة الدرقية. هذا التراكم طويل الأمد يسبب التهابًا وتلفًا في الغدة الدرقية، ويمنعها من إنتاج الهرمونات، مما يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية.
عوامل خطر التهاب الدرقية المزمن
تزيد العوامل التالية من فرص الإصابة بداء هاشيموتو:
في بداية المرض، قد لا يسبب داء هاشيموتو أي أعراض واضحة. ومع تقدمه، قد يعاني البعض من تضخم الغدة الدرقية، يظهر على شكل انتفاخ أو امتلاء في منطقة الرقبة، وقد يسبب الألم والشعور بعدم الراحة، وأحيانًا صعوبة البلع.
بسبب انخفاض إنتاج هرمون الغدة الدرقية، قد يشكو المريض من الأعراض التالية:
يبدأ الطبيب التشخيص بأخذ التاريخ المرضي والطبي للمريض، ثم يفحص الرقبة لتقييم أعراض مثل تضخم الغدة الدرقية، وقد يلجأ للفحوصات التالية:
فحص الهرمون المنبه للدرقية (TSH): يتم قياس مستوى هذا الهرمون الذي تفرزه الغدة النخامية لتحفيز الغدة الدرقية. ارتفاع مستواه يدل على قصور الغدة الدرقية.
فحص هرمون الثايروكسين (T4): يطلب الطبيب هذا الفحص بالإضافة إلى فحص TSH. انخفاض هرمون الثايروكسين مع ارتفاع TSH يدل على كسل الغدة الدرقية.
فحص الأجسام المضادة للغدة الدرقية: يقيس هذا الفحص مستوى الجسم المضاد للبيروكسيديز الدرقي (TPO)، وهو إنزيم مسؤول عن إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. ارتفاع مستواه في الدم يدل على التهاب الدرقية المزمن.
الاختبارات التصويرية: غالبًا ما تكون الفحوصات السابقة كافية لتشخيص المرض، ولكن قد يطلب الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) في الحالات التالية:
يختار الطبيب العلاج الأنسب حسب شدة مرض هاشيموتو ومستوى هرمونات الدرقية، وتشمل الخيارات العلاجية:
المراقبة الدورية: في الحالات البسيطة، قد يكتفي الطبيب بمراقبة الأعراض وإجراء فحوصات هرمونات الدرقية بشكل دوري، إذا لم يكن المريض يعاني من كسل الدرقية بعد.
العلاج الدوائي: إذا كان المريض يعاني من كسل الدرقية بسبب الالتهاب، يصف الطبيب دواء الليفوثيروكسين، وهو الشكل الصناعي من هرمون الغدة الدرقية. يحدد الطبيب الجرعة المناسبة بناءً على:
يجب الالتزام بتعليمات الطبيب عند تناول دواء الليفوثيروكسين، مثل:
الجراحة: يلجأ الطبيب إلى الجراحة في حالات معينة، مثل تضخم الغدة الدرقية الشديد أو نمو عقيدات كبيرة الحجم، حيث يتم استئصال الغدة الدرقية بشكل كلي أو جزئي.
بالإضافة إلى الالتزام بالعلاج وتعليمات الطبيب، يُوصى باتباع النصائح التالية لتخفيف شدة مرض هاشيموتو:
قد يسبب مرض هاشيموتو المضاعفات التالية عند إهمال علاجه:
في الحالات النادرة، قد يسبب التهاب الدرقية المزمن غيبوبة الوذمة المخاطية عند إهمال علاجه لفترة طويلة، وهي حالة طارئة وخطيرة جدًا لأن وظائف الجسم تصبح بطيئة جدًا.
صحيح أن مرض هاشيموتو حالة مزمنة، وهذا يعني أنه يستمر طوال الحياة، لكن يستطيع المريض عيش حياة طبيعية تمامًا إذا التزم بالعلاج وتعليمات الطبيب.