منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الشامات علامات جلدية بنية اللون شائعة جدًا تظهر نتيجة لتجمع الخلايا المنتجة للصبغة. غالبًا ما يمتلك الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة عددًا أكبر من الشامات. في حين أن معظمها غير ضار، إلا أن فهم أنواعها ومخاطرها المحتملة أمر بالغ الأهمية.
تتنوع الشامات في أشكالها وأحجامها وألوانها، وقد تكون موجودة منذ الولادة أو تظهر لاحقًا. في هذا المقال، سنتناول أنواع الشامات المختلفة، ومخاطر تحولها إلى سرطان، ومتى يجب إزالتها.
تحميل المقالةتتكون الشامات نتيجة انقسام الخلايا في طبقات الجلد، وتظهر على أي جزء من جلد الإنسان. يختلف عدد الشامات وحجمها ووزنها من شخص لآخر، ويعتمد ذلك على سرعة نموها والنسيج الذي تكونت منه. اللون البني في الشامات ناتج عن وجود الخلايا الصبغية (الميلانينية). قد تحتوي بعض الشامات على شعيرات غامقة.
تظهر الشامات في البداية مسطحة وتكون ذات ألوان مختلفة، من الأسمر الفاتح إلى الأسود. ثم يزداد حجمها ويتحدد لونها، وتظهر الشعيرات في بعض منها. تستمر بعض الشامات بالنمو مع مرور الأيام فتصبح كبيرة الحجم ومتدلية، وبعضها يشيخ ويختفي. عادة ما تتحدد أماكن الشامات ويكتمل ظهورها قبل بلوغ العشرين من العمر، غير أن بعضها يمكن أن يظهر بعد ذلك. التعرض المستمر لأشعة الشمس يزيد من عددها. ويتأثر لون الشامات بعوامل عدة منها: التعرض لأشعة الشمس، وتأثير الهرمونات في مرحلة البلوغ أو أثناء الحمل، واستعمال حبوب منع الحمل.
تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يظهر لديهم عدد كبير من الشامات على أجسادهم قد يشيخون ببطء مقارنة بالآخرين. وجد الباحثون علاقة بين ظهور الشامات وأحد المؤشرات البيولوجية التي ترتبط بتأخر ظهور الشيخوخة. أظهرت دراسة شملت توائم من الإناث أن الشامات لا تخفف تكون التجاعيد فحسب، بل تفيد العظام والعضلات التي تكون أكثر قوة.
النساء اللواتي توجد على أجسامهن أكثر من 100 شامة يتمتعن بعظام أقوى وهن أقل عرضة للإصابة بترقق العظام. يبحث العلماء الآن عما إذا كان الأشخاص الذين لديهم شامات كثيرة محميين من عوارض أخرى للتقدم في السن مثل ضعف البصر وحتى أمراض القلب.
تتراوح ألوان الشامات بين الأحمر والبني والأزرق والبنفسجي والأسود. يتم تصنيفها علمياً إلى أنواع بحسب شكلها وحجمها ولونها ومكان وجودها وخطر تحولها إلى سرطان. تشمل أنواع الشامات:
بشكل عام تكون الشامات الشاذة غير منتظمة في الشكل، تختلف في اللون، يوصف ملمسها بأنه كالحصى، ويكون حجمها 6 ملم أو أكثر. تكون أكثر شيوعاً عند الأشخاص ذوي البشرة البيضاء والذين يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كبير. تكون أكثر عرضة للتحول إلى سرطان الجلد في حال كان الشخص يمتلك 4 أو أكثر منها.
قد يرتبط امتلاك عدد كبير من الشامات بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد. في أحيان نادرة، قد تتحول الشامة إلى أورام سرطانية. تعتبر الشامات خلايا تمهيدية لتكوين أورام جلدية ميلانينية، وهو نوع قاتل من سرطان الجلد.
تزداد احتمالية تحول الشامات إلى أورام سرطانية في الحالات التالية: عندما تكون الشامات خلقية، عندما يزيد عدد الشامات عن المعدل الطبيعي (أكثر من 100 شامة)، عندما تكون الشامة غير منتظمة سواء باللون أو الشكل، وعند زيادة التعرض لأشعة الشمس.
ينصح بمراجعة طبيب الجلدية لفحص الشامات والتأكد من سلامتها. هناك بعض المؤشرات التي إذا انطبقت على شامة ما، يكون هناك ما يستدعي القلق منها، مثل: شكل غير منتظم، محيط متعرج، لون غير متناسق، حجم كبير، وتغير في الحجم. يعتبر ظهور شامات جديدة بعد سن العشرين مدعاة للقلق.
لا تحتاج الشامات إلى أي علاج في العادة، لكن قد تكون الشامة غير مرغوبة إذا كانت على الوجه، أو كبيرة، أو مشوهة، أو ينبت فيها الشعر باستمرار، أو أنها تحتك بالملابس مسببة ألماً موضعياً. رغم أن معظم الشامات غير مؤذية ويمكن تركها بأمان، إلا أنه يمكن علاجها في الحالات التالية:
يمكن تجنب الإصابة بسرطان الجلد عن طريق إزالة الشامات والوحمات المشبوهة. ينصح بمراجعة طبيب الجلدية عند حدوث أي تغيرات في الشامات. من المهم فحص الشامات بانتظام والتعرف على علامات التحذير من سرطان الجلد. يجب حماية البشرة من أشعة الشمس باستخدام واقي الشمس والملابس الواقية.