منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
كشفت دراسة حديثة عن عوامل رئيسية تؤثر في خطر إصابة الأطفال بالحساسية في عمر السنتين. تشمل هذه العوامل العرق، تعرض الأم للحيوانات خلال فترة الحمل، وطريقة الولادة. وقد تتبع الباحثون مستويات الأجسام المضادة المناعية لدى حديثي الولادة لتقييم هذه المخاطر.
تحميل المقالةقام الباحثون في مستشفى هنري فورد في ديترويت بمتابعة 1187 من حديثي الولادة، وقاموا بقياس مستويات الأجسام المضادة المناعية (IgE) في عينات الدم التي تم جمعها من الأطفال عند الولادة، وعند بلوغهم ستة أشهر، وسنة، وسنتين. تعتبر مستويات الأجسام المضادة المناعية مؤشراً على خطر الإصابة بأمراض الحساسية والربو، حيث تشير المستويات المرتفعة إلى وجود خطر محتمل.
أظهرت الدراسة أن مستويات الأجسام المضادة المناعية خلال مرحلة الطفولة كانت أقل بنسبة 28% لدى الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم للحيوانات في الأماكن المغلقة أثناء الحمل (وتعرضوا للحيوانات الأليفة في الأماكن المغلقة قبل الولادة)، مقارنة مع الأطفال الذين ليس لديهم حيوانات أليفة في المنازل. يشير هذا إلى أن التعرض للحيوانات الأليفة قد يلعب دوراً وقائياً ضد تطور الحساسية.
وجدت الدراسة أيضاً أن نسبة مستويات (IgE) كانت أقل بنسبة 16% لدى الرضع الذين تعرضوا قبل الولادة في الأماكن المغلقة للحيوانات الأليفة وأنجبوا عن طريق الولادة الطبيعية، مقارنة مع الرضع الذين تعرضوا للحيوانات الأليفة قبل الولادة وأنجبوا عن طريق الولادة القيصرية. قد يكون للولادة الطبيعية تأثير إيجابي على تطوير الجهاز المناعي للطفل وتقليل خطر الحساسية.
كما بلغت مستويات الأجسام المضادة المناعية أقل بنسبة 33% لدى الرضع من أصول أوروبية، أو شرق آسيا، أو الشرق الأوسط الذين تعرضوا للحيوانات الأليفة في الأماكن المغلقة قبل الولادة، مقارنة مع 10% أقل لدى الرضع السود الذين تعرضوا للحيوانات الأليفة في الأماكن المغلقة قبل الولادة أيضاً. تشير هذه النتائج إلى وجود اختلافات عرقية في استجابة الجهاز المناعي للتعرض للحيوانات الأليفة.
تدعم نتائج الدراسة ما يعرف بفرضية النظافة، وهي النظرية القائلة بأن التعرض المبكر للعوامل المسببة للعدوى في مرحلة الطفولة يؤثر على تطوير نظام المناعة وخطر الإصابة بالحساسية والربو. إن التعرض لمجموعة واسعة ومتنوعة من البكتيريا الصغيرة في المنزل قد يؤثر على تطور نظام الطفل المناعي خلال عملية الولادة ويقلل من خطر الإصابة بالحساسية.