منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
كشفت دراسات حديثة عن وجود علاقة بين السعادة الزوجية وزيادة الوزن. حيث لاحظ الباحثون أن الأزواج الذين يعيشون علاقات سعيدة يميلون إلى اكتساب وزن إضافي. هذه الظاهرة أثارت اهتمام العلماء الذين سعوا لفهم الأسباب الكامنة وراء هذه الزيادة. هل السعادة الزوجية تؤدي حقاً إلى زيادة الوزن؟ هذا ما سنستكشفه في هذا المقال.
تحميل المقالةأجرى الباحثون دراسة شملت أكثر من 160 زوجاً وزوجة، حيث تم استجوابهم بشكل دوري على مدار أربع سنوات حول مستوى سعادتهم في الزواج. تم أيضاً قياس أطوالهم وأوزانهم لتحديد مؤشر كتلة الجسم (BMI). أظهرت النتائج أن الأزواج الذين أبلغوا عن مستويات أعلى من الرضا في علاقاتهم كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن.
ووجد الباحثون أنه مقابل كل وحدة زيادة في الرضا الزوجي، يكتسب الزوجان في المتوسط عشر مؤشر كتلة الجسم خلال ستة أشهر. وهذا يعادل حوالي رطل واحد لامرأة متوسطة الطول والوزن. تشير هذه النتائج إلى وجود ارتباط وثيق بين السعادة الزوجية والتغيرات في الوزن.
يقترح الباحثون أن الأزواج السعداء قد يكونون أقل قلقاً بشأن وزنهم لأنهم يشعرون بالرضا والأمان في علاقاتهم. قد لا يشعرون بالحاجة إلى الحفاظ على مظهر معين لجذب شركاء محتملين آخرين. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الأزواج السعداء أكثر عرضة للانخراط في سلوكيات صحية أقل، مثل تناول الطعام بكميات أكبر أو ممارسة الرياضة بشكل أقل، بسبب شعورهم بالراحة والاستقرار.
علاوة على ذلك، قد يلعب تبادل عادات الأكل دوراً في زيادة الوزن. فالأزواج الذين يقضون وقتاً طويلاً معاً يميلون إلى مشاركة وجبات الطعام وتناول نفس الأطعمة، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل مشترك.
تشير الدراسة إلى أن الأزواج الأكثر رضا عن زواجهم أقل احتمالاً للقلق بشأن زيادة الوزن، وبالتالي يكتسبون وزناً أكبر. وعلى العكس من ذلك، يميل الأزواج الأقل رضا في علاقاتهم إلى اكتساب وزن أقل مع مرور الوقت. هذا يشير إلى أن السعادة الزوجية قد تكون عاملاً وقائياً ضد فقدان الوزن، حيث أن الأزواج السعداء قد لا يشعرون بالحاجة إلى تغيير نمط حياتهم أو مظهرهم.
تشير بعض الدراسات إلى أن السعادة الزوجية قد تؤثر على الرغبة الجنسية والنشاط الجنسي. في حين أن الدراسة المذكورة لا تتناول هذا الجانب بشكل مباشر، إلا أنه من الممكن أن يكون هناك ارتباط بين السعادة الزوجية وزيادة الوزن من خلال تأثيرها على الهرمونات والتمثيل الغذائي. قد يؤدي النشاط الجنسي المنتظم إلى حرق السعرات الحرارية وتحسين الصحة العامة، في حين أن انخفاض الرغبة الجنسية قد يؤدي إلى نمط حياة أكثر خمولاً وزيادة في الوزن.
من المثير للاهتمام أن الدراسة تشير أيضاً إلى أن الطلاق قد يرتبط بفقدان الوزن. قد يكون هذا بسبب التوتر والقلق المصاحبين للطلاق، مما قد يؤدي إلى فقدان الشهية وتغيير في نمط الحياة. بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر المطلقون بالحاجة إلى تحسين مظهرهم لجذب شركاء جدد، مما قد يدفعهم إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.