منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد تقنية غلق الشريان المغذي للطحال جزئيًا بواسطة الأشعة التدخلية من الحلول الطبية الرائدة والبديلة للتدخلات الجراحية التقليدية، خاصة في حالات الإصابة بفرط نشاط الطحال أو ما يُعرف بـ “الطحال الأكول”. يهدف هذا الإجراء الدقيق إلى تقليل التروية الدموية لكتلة الطحال المتضخمة، مما يحد من نشاطه المفرط في تكسير خلايا الدم والصفائح الدموية، وذلك دون الحاجة لاستئصال العضو بالكامل. يعتمد هذا الأسلوب العلاجي على التكنولوجيا الحديثة لضمان استعادة التوازن في صورة الدم الطبيعية للمريض مع الحفاظ على الدور المناعي الحيوي الذي يؤديه الطحال في جسم الإنسان، مما يقلل بشكل كبير من المخاطر المرتبطة بالجراحات الكبرى وفترات التعافي الطويلة.
تحميل المقالةتحدث حالة فرط الطحالية عندما يتضخم الطحال ويبدأ في أداء وظيفته بشكل مفرط وغير منضبط، حيث يقوم بتكسير كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية بمعدلات تفوق الطبيعي. هذا النشاط يؤدي إلى نقص حاد في هذه العناصر الحيوية، مما يعرض المريض لمشاكل صحية تشمل فقر الدم المزمن (الأنيميا)، والنزيف المتكرر نتيجة نقص الصفائح، بالإضافة إلى ضعف المناعة وزيادة القابلية للإصابة بالعدوى.
يتم تطبيق هذا الإجراء العلاجي داخل غرفة القسطرة المجهزة وتحت إشراف استشاريي الأشعة التدخلية، حيث يخضع المريض لتخدير موضعي بسيط. تبدأ العملية بعمل ثقب متناهي الصغر في منطقة الفخذ (حوالي 2 مليمتر فقط)، ومن خلاله يتم إدخال قسطرة علاجية دقيقة وتوجيهها تحت مراقبة الأشعة السينية حتى تصل إلى الشريان الأورطي ومنه إلى الشريان الرئيسي المغذي للطحال.
عند الوصول إلى الهدف، يتم حقن حبيبات طبية مجهرية دقيقة تعمل على غلق أجزاء معينة من شرايين الطحال بشكل جزئي ومدروس. هذا الانسداد الجزئي يؤدي مباشرة إلى تقليل حجم الطحال وتقليص قدرته على تكسير خلايا الدم، مما يساعد على رفع مستويات الصفائح الدموية وتحسين الحالة الصحية العامة للمريض بشكل ملحوظ وسريع بعد الإجراء.
توفر تقنية الانسداد الجزئي لشرايين الطحال عبر الأشعة التدخلية قائمة طويلة من المزايا الطبية التي تجعلها تتفوق على الجراحات التقليدية في كثير من الحالات، ومن أهمها: