منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تقوم الغدة الدرقية بدور محوري في تنظيم وظائف الأيض عبر إنتاج هرمون الثيروكسين (T4) من خلال امتصاص اليود. يقيس فحص امتصاص اليود المشع (RAIU) كفاءة الغدة في استخدام اليود بعد تناول جرعة صغيرة منه، مما يساعد في تقييم نشاطها.
تحميل المقالة| نوع الفحص | فحص امتصاص اليود المشع |
|---|---|
| العينة | -- |
| وحدة القياس | -- |
| man normal range | -- |
| woman normal range | -- |
يُستخدم تحليل امتصاص اليود المشع كأداة تشخيصية أساسية لتقييم وظائف الغدة الدرقية والكشف عن أي اضطرابات أو أمراض قد تصيبها.
يُوصي الأطباء بإجراء فحص امتصاص اليود المشع عند الاشتباه بفرط نشاط الغدة الدرقية، خاصةً إذا ظهرت أعراض مثل القلق والتوتر، تقلبات المزاج، زيادة النشاط، عدم تحمل الحرارة المرتفعة، وضعف العضلات، أو في حال وجود نتائج سابقة تشير إلى ذلك. كما قد يكون الفحص ضروريًا لتشخيص تضخم الغدة الدرقية (Goiter)، أو للمساعدة في الكشف عن الأورام الحميدة والخبيثة، أو لمراقبة استجابة المريض للعلاج.
يبدأ الفحص بتناول المريض لجرعة صغيرة من اليود المشع، إما على شكل قرص أو سائل، وتُمنح الغدة الدرقية وقتًا كافيًا لامتصاصه. يُطلب من المريض العودة إلى مركز الفحص بعد 4 إلى 6 ساعات لإجراء القراءة الأولى، ثم بعد 24 ساعة للقراءة الثانية. يتم الفحص ببساطة حيث يستلقي المريض أو يجلس، ويقوم الفني بتمرير جهاز يُعرف بمجس غاما (The Gamma Probe) فوق منطقة الرقبة، لتحديد كمية اليود المشع التي امتصتها الغدة الدرقية. هذا الإجراء غير مؤلم ويستغرق كل فحص بضع دقائق فقط. يخرج اليود المشع من الجسم بشكل طبيعي عبر البول خلال 24 إلى 48 ساعة، ولا يتطلب الأمر اتخاذ أي احتياطات خاصة نظرًا لضآلة الكمية المستخدمة.
قد يحتاج المريض إلى إيقاف استخدام بعض الأدوية والمكملات الغذائية، أو الأطعمة التي تحتوي على اليود كالملح المدعم باليود، وبعض المأكولات البحرية، وبعض الأطعمة الجاهزة والسريعة التي قد تحتوي على الملح المدعم باليود، إذ قد تؤثر على نتيجة تحليل اليود المشع.
كما قد تحتوي بعض الفيتامينات والمكملات الغذائية على اليود كالملتي فيتامين أو متعدد الفيتامينات (Multivitamin)، وبعض الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية أو بعض الأطعمة على صبغة حمراء تحتوي على اليود، ويجب تجنبها جميعاً مدة أسبوع قبل إجراء الفحص.
ومن الأدوية التي قد تزيد امتصاص الغدة الدرقية لليود:
ولا يجب التوقف عن أخذ أي دواء من التي ذكرت أعلاه دون توصية الطبيب بذلك.
لا بد من إعلام الطبيب أيضاً إن كان المريض قد خضع للتصوير بالأشعة السينية (X-ray)، أو أي إجراء طبي يستخدم اليود في الأسبوعين السابقين لإجراء الفحص، بالإضافة إلى إعلامه إن كان المريض قد عانى من الإسهال مؤخراً فقد يؤثر ذلك على قدرة الغدة على امتصاص اليود، وبالتالي التأثير على نتائج الفحص، ناهيك عن الضرورة القصوى لإخبار الطبيب إن كانت المرأة حاملاً أو مرضع.
غالباً ما يطلب من المريض أيضاً الصيام مدة ثماني ساعات قبل الفحص، وقد يتم إجراء فحص للدم لمعرفة كيف تعمل الغدة الدرقية أثناء إجراء فحص امتصاص اليود المشع.
يسمح للمريض بتناول الطعام بعد ساعة أو ساعتين من بلع اليود المشع، ولكن بعد ذلك لا بد أن يتبع المريض نفس التعليمات الغذائية المذكورة أعلاه حتى انتهاء الفحص.
النسب الطبيعية لتحليل اليود المشع:
إن كانت الغدة الدرقية قد امتصت يود بشكل أقل من المعدل الطبيعي، فذلك قد يشير إلى تعرض الغدة الدرقية لالتهاب أو نقص في إنتاج هرمون الثيروكسين.
أما إن كانت الغدة الدرقية قد امتصت يوداً بنسبة أكبر من المعدل الطبيعي، فذلك يعني أن الغدة تعاني من فرط نشاط وتنتج كميات زائدة من هرمون الثيروكسين.
يشير ارتفاع قراءة فحص امتصاص اليود المشع بشكل رئيسي إلى وجود حالة فرط نشاط الغدة الدرقية، حيث تقوم الغدة بامتصاص كميات أكبر من اليود لإنتاج هرمونات درقية زائدة عن الحاجة الطبيعية للجسم.
عادةً ما يدل انخفاض قراءة فحص امتصاص اليود المشع على وجود التهاب في الغدة الدرقية، مما يؤثر على قدرتها على امتصاص اليود بفعالية وإنتاج كميات كافية من هرمون الثيروكسين.