منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
فحص متلازمة داون هو مجموعة من الاختبارات التي تجرى للكشف عن احتمالية إصابة الطفل بالمتلازمة، سواء في مرحلة الحمل أو بعد الولادة من خلال تحليل الكروموسومات. تنجم هذه المتلازمة عن وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يؤدي إلى تغيرات جسدية وعقلية مميزة.
تحميل المقالة| نوع الفحص | متلازمة داون |
|---|---|
| العينة | مصل الدم |
| وحدة القياس | -- |
| المعدل الطبيعي للرجال | سلبي |
| المعدل الطبيعي للنساء | سلبي |
تُعرف متلازمة داون بأنها اضطراب كروموسومي وراثي ينجم عن وجود نسخة إضافية كاملة أو جزئية من الكروموسوم 21. هذا التغيير الجيني يؤثر على التطور الطبيعي للجسم والدماغ، ويؤدي إلى ظهور سمات جسدية مميزة وإعاقات ذهنية متفاوتة، إضافة إلى مشكلات صحية محتملة مثل ضعف السمع، أمراض الغدة الدرقية، والعيوب الخلقية في القلب.
يمتلك كل إنسان سليم 46 كروموسومًا موزعة بالتساوي بين الأب والأم، بينما يحمل المصابون بمتلازمة داون 47 كروموسومًا بسبب النسخة الزائدة من الكروموسوم 21.
تُصنف متلازمة داون إلى عدة أنواع رئيسية، يُعد التثلث الصبغي 21 (Trisomy 21) النوع الأكثر شيوعًا، حيث توجد نسخة إضافية كاملة من الكروموسوم 21 في جميع خلايا الجسم. أما الأنواع الأقل شيوعًا فهي التثلث الصبغي 21 الفسيفسائي (Mosaic Trisomy 21) والتثلث الصبغي 21 الإزفائي (Translocation Trisomy 21). عادةً ما تكون المشكلات الصحية والخصائص الجسدية المرتبطة بهذين النوعين أقل حدة مقارنةً بالنوع الشائع.
تُقسم فحوصات متلازمة داون إلى عدة أنواع رئيسية، يتم إجراؤها إما خلال فترة الحمل (فحوصات ما قبل الولادة) أو بعد ولادة الطفل لتأكيد التشخيص. تُجرى فحوصات ما قبل الولادة عادةً للنساء اللواتي يُعتبرن أكثر عرضة لخطر إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون. هذه الفحوصات لا تزيد من خطر الإجهاض، لكنها أيضًا لا تقدم تشخيصًا قطعيًا، بل تحدد احتمالية الإصابة. وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:
يتم هذا الفحص على مرحلتين خلال الحمل؛ الأولى بين الأسبوعين 10 و14، وتتضمن فحص الدم بالإضافة إلى فحص الشفافية القفوية بالموجات فوق الصوتية لقياس كمية السوائل خلف عنق الجنين. أما المرحلة الثانية، فتُجرى بين الأسبوعين 15 و20 من الحمل من خلال فحص دم الأم. يتم جمع نتائج الفحصين لتقييم مستوى خطر إصابة الطفل بمتلازمة داون.
يُجرى فحص بزل السائل الأمنيوسي عادةً بين الأسبوعين 15 و20 من الحمل، وذلك بإدخال إبرة رفيعة عبر بطن الأم بتوجيه من التصوير بالموجات فوق الصوتية لأخذ عينة من السائل الأمنيوسي. تُزرع هذه العينة في المختبر لإجراء تحليل النمط النووي (Karyotype). يبلغ خطر الإجهاض المرتبط بهذا الإجراء حوالي 1% أو أقل.
يتم هذا الفحص بين الأسبوعين 10 و12 من الحمل، ويتضمن أخذ قطعة صغيرة من أنسجة المشيمة. يمكن أخذ العينة إما عن طريق إبرة أو قسطرة تُمرر عبر بطن الأم أو عنق الرحم، بتوجيه من الموجات فوق الصوتية. تُزرع العينة في المختبر لإجراء تحليل النمط النووي. يبلغ خطر الإجهاض المرتبط بهذا الإجراء حوالي 1% أو أقل.
يمكن للتصوير بالموجات فوق الصوتية أن يوفر معلومات أولية حول العيوب الخلقية المحتملة لدى الجنين، والتي قد تكون مؤشرًا على متلازمة داون.
يُجرى هذا الفحص في مرحلة متأخرة من الحمل، عادةً بين الأسبوعين 18 و22. يُعد هذا الإجراء هو الأدق للكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون.
بعد الولادة، يمكن للأطباء تحديد احتمالية إصابة الطفل بمتلازمة داون من خلال الفحص البدني الأولي. لتأكيد التشخيص وتحديد نوع المتلازمة بدقة، يمكن إجراء فحص التهجين الموضعي المتألق (Fluorescence in situ hybridization or FISH) للكشف عن وجود الكروموسوم 21 الإضافي، كما يمكن إجراء فحص النمط النووي لدم الطفل.
لمزيد من المعلومات حول الجوانب الاجتماعية والحياتية للأشخاص المصابين بمتلازمة داون، مثل إمكانيات الزواج والإنجاب، يُمكن الاطلاع على مقالات متخصصة.
يُنصح بإجراء فحص متلازمة داون عندما يكون هناك خطر متزايد لولادة طفل مصاب بها. تشمل العوامل التي تزيد من هذا الخطر ما يلي:
إذا لم تظهر نتائج الفحوصات أثناء الحمل إصابة الطفل بمتلازمة داون، فيمكن إجراء الفحص البدني للطفل بعد الولادة إذا ظهرت عليه أعراض تشير إلى المتلازمة، والتي قد تتضمن:
للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول الاحتياجات الخاصة للأشخاص المصابين بمتلازمة داون وكيفية دعمهم، يمكن قراءة المقالات ذات الصلة.
تختلف طريقة إجراء كل فحص من فحوصات متلازمة داون باختلاف نوع الفحص، وفيما يلي توضيح لكيفية إجراء كل منها:
يُجرى فحص الدم بأخذ عينة صغيرة من الدم من أحد أوردة الذراع، عادةً باستخدام إبرة رفيعة.
يتم هذا الفحص بتمرير جهاز الموجات فوق الصوتية على بطن الأم لرؤية الجنين. خلال الفحص، يتحقق الطبيب عادةً من سمك مؤخرة عنق الجنين (الشفافية القفوية)، والذي قد يكون مؤشرًا على متلازمة داون.
يقوم الطبيب أولاً بالتصوير بالموجات فوق الصوتية لتحديد موقع الرحم والجنين والمشيمة بدقة. ثم تُدخل إبرة رفيعة عبر البطن لسحب كمية صغيرة من السائل الأمنيوسي لتحليلها.
أثناء استلقاء الحامل، يقوم الطبيب بفحص الرحم والمشيمة والجنين بالموجات فوق الصوتية. ثم تُدخل إبرة رفيعة عبر البطن أو قسطرة عبر عنق الرحم لأخذ عينة من أنسجة المشيمة.
تتبع طريقة إجراء هذا الفحص خطوات مشابهة لإجراءات بزل السلى وفحص الزغابات المشيمية، لكن الطبيب يستخدم الإبرة لسحب عينة دم مباشرة من الحبل السري للجنين.
لمعرفة المزيد حول تحليل الكروموسومات وأهميته في تشخيص الاضطرابات الوراثية، يمكن البحث عن مقالات متخصصة.
على الرغم من أن معظم فحوصات متلازمة داون آمنة، إلا أن بعضها قد ينطوي على مخاطر بسيطة: