منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الصدفية هي مرض جلدي مزمن يصيب الرجال والنساء على حد سواء، يتميز بتأثيره على دورة حياة خلايا الجلد وتسريع نموها بشكل كبير. يؤدي هذا التسارع إلى تراكم الخلايا على سطح الجلد، مما يشكل قشورًا فضية سميكة وطبقات جلدية جافة وحمراء تسبب الحكة، وتُعرف هذه الطبقات باسم لويحات الصدفية. في حين أن الخلايا الطبيعية تحتاج إلى حوالي 28 يومًا للانتقال إلى الطبقة الخارجية من الجلد، فإن هذه العملية تحدث في غضون 3 إلى 4 أيام فقط لدى الأشخاص المصابين بالصدفية.
عادة ما تظهر الصدفية على المفاصل مثل المرفقين والركبتين، ولكنها يمكن أن تظهر أيضًا في أي منطقة أخرى من الجسم، بما في ذلك الأظافر والفم والمنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية. تختلف أنواع الصدفية حسب الأعراض المصاحبة لها، وعلاج الصدفية الحمراء يتطلب عناية طبية فورية لأنه قد يشكل خطرًا على حياة المريض. الصدفية شائعة بين الأطفال، ولكن الأعراض غالبًا ما تكون أقل حدة وتقل نوباتها مع التقدم في العمر. من المهم مساعدة الطفل على مواجهة التأثير النفسي السلبي الناتج عن أعراض الصدفية، والتشخيص والعلاج المبكر يحدان من فقدان الثقة بالنفس.
تحميل المقالة
كثيرًا ما يُطرح سؤال: ما هي الصدفية؟ الصدفية مرض جلدي مزمن يصيب كلا الجنسين بنسب متساوية تقريبًا. يؤثر هذا المرض على الدورة الحياتية لخلايا الجلد، حيث يضاعف من سرعة نموها، مما يؤدي إلى تراكم هذه الخلايا على سطح الجلد. هذا التراكم يشكل قشورًا فضية سميكة وطبقات من الجلد تسمى لويحات الصدفية، والتي تكون جافة وحمراء ومثيرة للحكة. عادةً ما تحتاج الخلايا المكونة للويحات الصدفية إلى حوالي 28 يومًا للانتقال من الطبقة السفلى إلى الطبقة الخارجية من الجلد، بينما تحدث هذه العملية لدى المصابين بالصدفية في غضون 3 إلى 4 أيام فقط. تظهر الصدفية عادةً على المفاصل مثل المرفقين والركبتين، ولكن يمكن أن تظهر أيضًا في أي منطقة من الجسم، وقد تؤثر بعض أنواعها على الأظافر والفم والمنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية. توجد عدة أنواع من الصدفية تختلف حسب الأعراض المصاحبة لها، وعلاج الصدفية الحمرية يتطلب زيارة الطبيب فورًا لأنه قد يشكل خطرًا على حياة المريض. الصدفية عند الأطفال شائعة، وغالبًا ما تصبح الأعراض أقل حدة مع التقدم في العمر، وتستخدم أدوية علاج الصدفية لدى الكبار لعلاج الصدفية عند الأطفال مع تعديل الجرعات. من المهم مساعدة الطفل على مواجهة التأثير النفسي السلبي الناتج عن أعراض الصدفية، والتشخيص والعلاج المبكر يحدان من فقدان الثقة بالنفس.
من الناحية العلمية، يمكن تعريف الصدفية من خلال فهم الأسباب الكامنة وراء الإصابة بها. الصدفية هي مرض مناعي ذاتي ينشأ عن اضطراب في نشاط نوع معين من خلايا الدم البيضاء، وهي الخلايا اللمفاوية التائية. تقوم هذه الخلايا بمهاجمة خلايا الجلد السليمة عن طريق الخطأ، مما يدفع الجسم إلى الاستجابة لهذا الهجوم بإنتاج المزيد من خلايا الجلد السليمة بسرعة كبيرة.
في الحالات الطبيعية، يستبدل الجسم خلايا الجلد كل 10 إلى 30 يومًا، أما في حالات الصدفية، فتنمو خلايا جلدية جديدة كل 3 إلى 4 أيام. تنتقل هذه الخلايا الجلدية الجديدة إلى الطبقة الخارجية من الجلد بسرعة كبيرة وتتراكم هناك لتكوين طبقات قشرية سميكة على سطح الجلد. كما ينتج عن هذا الهجوم الخاطئ للخلايا اللمفاوية التائية احمرار وتهيج في الجلد.
لا يزال السبب الأساسي المؤدي لاضطراب المناعة وحدوث مرض الصدفية غير واضح، إلا أن الخبراء يعتقدون أن العوامل الوراثية تلعب دورًا في حدوثه، حيث أن حوالي 40% من المصابين بالصدفية لديهم تاريخ عائلي للمرض.
غالبًا ما تظهر الصدفية الجلدية أو تزداد شدة أعراضها عندما يتعرض المريض لأحد العوامل المهيجة التالية:
الصدفية مرض غير معد، ولا ينتقل من شخص لآخر عن طريق لمس تقرحات الجلد، وإنما هو مرض مناعي، وقد ينتقل عبر الجينات بين أفراد العائلة.
تختلف أعراض الصدفية من شخص لآخر وتعتمد على نوع الصدفية التي يعاني منها المريض. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:
يمر معظم مرضى الصدفية بنوبات من الأعراض، حيث تستمر النوبة لبضعة أيام أو أسابيع ثم تهدأ. من الممكن أن تزول الأعراض تمامًا وتصبح غير ملحوظة، لكن غالبًا ما تعود هذه الأعراض في غضون أسابيع أو أشهر، أو في حال تعرض المريض لأحد العوامل التي تحفز ظهور الصدفية.
يقوم طبيب الجلدية بإجراء الفحوصات التالية لتشخيص الصدفية:
لا توجد فحوصات مختبرية خاصة لتشخيص الصدفية، إلا أن غالبية الأطباء يتعرفون إلى لويحات الصدفية خلال الفحص السريري، وهي أكثر أعراض المرض شيوعًا. تساعد الأعراض التي يتحدث عنها المريض وتاريخه الصحي والتاريخ الصحي العائلي له على تشخيص الإصابة بالصدفية.
قد يجد الأطباء صعوبة في تشخيص أنواع الصدفية الأقل شيوعًا. فعلى سبيل المثال، قد يخطئ الأطباء في تشخيص الصدفية المقلوبة أو المعكوسة التي لا تولد أي جلد متقشر، وقد يتم تشخيصها بشكل خاطئ بأنها عدوى بكتيرية أو فطرية في كثير من الأحيان.
يهدف علاج الصدفية إلى التقليل من شدة الأعراض مثل الحكة ومنع حدوث الالتهابات الجلدية أو التشققات الجلدية أو العدوى الثانوية في الجلد نتيجة لحك الجلد وإصابته. يمكن تقسيم طرق العلاج المختلفة إلى 3 مجموعات:
العلاج الموضعي يتضمن كريمات ومراهم تدهن على الجلد، وتستخدم في معالجة الحالات الخفيفة إلى المتوسطة. في الحالات الأكثر حدة، يتم دمج العلاج بالكريمات مع الأدوية الفموية أو العلاج باستخدام الضوء. تشمل أدوية العلاج الموضعي للصدفية ما يلي:
العلاج بالضوء يتم عن طريق التعرض للأشعة فوق البنفسجية، من خلال ضوء صناعي أو ضوء طبيعي مثل التعرض لأشعة الشمس بشكل معتدل. يساهم التعرض لكل من الأشعة فوق البنفسجية B والأشعة الفوق البنفسجية A في الحد من الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة. في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، يستفيد المريض من دمج العلاج بالضوء مع أدوية أخرى. ولكن يمنع استخدام العلاج بالضوء مع مثبطات الكالسينيورين، حيث أنه يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.
يمكن استخدام المداواة الكيميائية الضوئية، والتي تتكون من مستخلص نباتي، وهو السورالين، مع الأشعة فوق بنفسجية A؛ حيث يجعل السورالين البشرة أكثر استجابة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية A. وبالرغم من كون هذا العلاج من أكثر العلاجات فعالية، إلا أنه لم يعد يستخدم بكثرة بسبب زيادته لخطر الإصابة بسرطان الجلد، حتى بعد عقود من إيقاف العلاج.
قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الأدوية الفموية أو أدوية الحقن في حالات الصدفية الشديدة أو في الحالات التي لا تتجاوب مع أنواع العلاجات الأخرى، ومن أمثلتها:
ينصح باتباع التعليمات التالية للتخفيف والتعايش مع مرض الصدفية، علمًا أنه لا توجد إجراءات وقائية تمنع الإصابة بالصدفية:
قد تشمل مضاعفات الصدفية ما يلي:
ورغم أن الصدفية لا تتسبب في حدوث أي من هذه الأمراض، إلا أنها تتشارك معها في وجود حالة التهابية ووجود نشاط لأنواع معينة من البروتينات المسماة السيتوكينات.