منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الطاعون الدبلي، الذي ظهر مؤخرًا في الصين، هو عدوى بكتيرية تنتقل عبر القوارض والبراغيث. يتميز بأعراض تشبه الأنفلونزا وتورم في الغدد الليمفاوية، وقد يتطور إلى طاعون إنتاني أو رئوي إذا لم يعالج. تاريخيًا، تسبب في وفيات واسعة، لكنه الآن قابل للعلاج بالمضادات الحيوية. ينتشر بشكل رئيسي في مناطق ذات كثافة سكانية عالية وسوء صرف صحي، مع تسجيل معظم الحالات في أفريقيا.
تحميل المقالة
في الآونة الأخيرة، ظهرت تقارير عن تفشي وباء جديد في الصين يُعرف بالطاعون الدبلي، حيث تم العثور على حالتين مشتبه بهما. أظهرت الاختبارات أن إحدى الحالتين أصيبت بالمرض عن طريق حيوان المرموط، وهو نوع من القوارض. وعلى إثر ذلك، تم إصدار تحذير بحظر صيد أو استهلاك الحيوانات التي قد تحمل الطاعون، ودعت السلطات إلى الإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها. ينتشر الطاعون الدبلي عادةً في المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي والاكتظاظ السكاني، وكذلك في البلدان التي يوجد بها عدد كبير من القوارض. تجدر الإشارة إلى أن الطاعون الدبلي انتشر في الماضي على نطاق واسع وتسبب في وفاة الملايين في أوروبا، حيث لم يكن علاجه معروفًا آنذاك. أما الآن، فيُقدر عدد الإصابات السنوية بحوالي 1000-2000 حالة حول العالم باستثناء منطقة أوقيانوسيا. تسجل أفريقيا أعلى معدلات الإصابة (في الكونغو وبيرو ومدغشقر)، بينما تسجل الولايات المتحدة أقل المعدلات، حيث تصل إلى سبع إصابات فقط في السنة. استشر طبيبًا للإجابة عن استفساراتك المتعلقة بالطاعون الدبلي، وأعراضه، وكيفية انتشاره، وما يجب فعله في حالة الاشتباه بالإصابة، وكيفية تشخيصه وعلاجه والوقاية منه.
الطاعون الدبلي هو الشكل الأكثر شيوعًا من أنواع الطاعون، ويُعرف أيضًا باسم الموت الأسود. ينجم عن عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا تسمى (Yersinia Pestis)، وتوجد هذه البكتيريا في الحيوانات في مناطق مختلفة حول العالم. ينتقل الطاعون الدبلي إلى البشر عن طريق الحيوانات، مثل القوارض أو البراغيث، إذا تعرض الشخص للعض من قبلها. في حالات نادرة، يمكن أن تنتقل البكتيريا عن طريق الأدوات الملوثة التي يستخدمها الشخص المصاب.
يؤثر الطاعون الدبلي على الجهاز الليمفاوي، وهو جزء من الجهاز المناعي، مما يسبب التهابًا في الغدد الليمفاوية. إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب، فقد ينتقل الالتهاب إلى الدم، مما يسبب طاعونًا إنتانيًا. يمكن أن ينتقل الالتهاب أيضًا إلى الرئتين، مما يؤدي إلى طاعون رئوي.
يعتبر الطاعون الإنتاني والرئوي من الحالات الخطيرة جدًا، حيث تتراوح نسبة الوفيات بين 30٪ و 100٪ إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب.
تظهر على المصابين بالطاعون أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، وعادة ما تظهر بعد 2-6 أيام من الإصابة. تشمل الأعراض الأخرى:
الحمى والقشعريرة، والصداع، وآلام العضلات، والضعف العام، ونوبات الصرع، والقيء والغثيان.
قد يعاني المصاب أيضًا من تورم في الغدد الليمفاوية، وعادة ما يظهر هذا التورم في الفخذ أو الإبط أو الرقبة أو في موقع لدغة الحشرة.
إذا انتقل المرض إلى الرئتين، فإنه يسبب أعراضًا خطيرة مثل ضيق التنفس والسعال المصحوب ببلغم دموي. التدخل الطبي السريع ضروري في غضون 24 ساعة من ظهور الأعراض الأولية. ينتقل الطاعون الرئوي بين الناس عن طريق السعال والرذاذ المتطاير.
الطاعون الدبلي هو عدوى بكتيرية تصيب الجهاز الليمفاوي. ينتقل الطاعون بين الحيوانات عن طريق البراغيث، ويمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر، لأن البكتيريا المسببة له هي بكتيريا حيوانية. تشمل طرق انتشار المرض:
الإصابة بلدغة البراغيث التي تغذت سابقًا على الحيوانات المصابة مثل الفئران والجرذان والأرانب والسناجب. يمكن أن ينتشر الطاعون من خلال الاتصال المباشر مع شخص أو حيوان مصاب، أو عن طريق تناول حيوان مصاب. كما يمكن أن ينتقل في حالة استخدام أدوات الشخص المصاب، وينتقل المرض أيضًا عن طريق النفس. ينتقل الطاعون الدبلي أيضًا من خلال خدوش القطط المصابة. نادرًا ما ينتقل الطاعون الدبلي (الطاعون النزفي) من إنسان إلى آخر. يمكن أن ينتقل المرض من جسد الشخص المتوفى إلى الأشخاص الذين يقومون بإعداد الجثة للدفن، لأن مصدر العدوى هو البكتيريا التي قد تكون ما زالت موجودة في سوائل الجسم.
المعلومات المتوفرة حول كيفية انتشار الطاعون الدبلي تساهم في معرفة ما إذا كان من الممكن أن يتحول هذا المرض إلى وباء أم لا. ينتقل المرض بشكل رئيسي من خلال القوارض، ونادرًا ما ينتقل من إنسان إلى آخر، والبكتيريا الناقلة له لا تبقى على قيد الحياة تحت أشعة الشمس الحارة.
لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن تحول مرض الطاعون الدبلي إلى وباء، وفي حال وجود إصابات، فإن العالم يمتلك المعرفة والموارد اللازمة للسيطرة عليها.
قد يساعد ارتداء قناع الوجه على الحد من انتشار الطاعون الرئوي إذا تم استخدامه بشكل صحيح من قبل المرضى، حيث يحد من انتشار الرذاذ. كما يستخدم من قبل العاملين في مجال الرعاية الصحية للوقاية.
هل لديك أسئلة متعلقة بهذا الموضوع؟ اسأل سينا، الذكاء الاصطناعي للإجابة عن كل أسئلتك الطبية. اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الإجابة لك.
قد يكون الطاعون الدبلي مهددًا للحياة في بعض الحالات، ولذلك يجب اتخاذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة فور الشعور بأي أعراض، مع مراعاة ما يلي:
في حال ظهور أعراض مفاجئة كالحمى، أو القشعريرة، أو الشعور بتورم وألم في الغدد الليمفاوية، أو الشعور بضيق التنفس مع سعال وبلغم ممزوج بالدم، يجب مراجعة الطبيب فورًا. إذا كنت قادمًا من إحدى المناطق التي عرف عنها انتشار المرض، فأخبر الطبيب بتاريخ السفر، وأخبره كذلك في حال تعرضت للإصابة من أحد القوارض أو البراغيث. أخبر طبيبك عن جميع الأعراض التي تعاني منها وكذلك أخبره عن الأدوية التي تتناولها بدون وصفة طبية. حضّر قائمة بمجموعة الأشخاص الذين كنت على اتصال مباشر معهم في الفترة الأخيرة. ارتدِ قفازات وقناع إذا خرجت إلى أي مكان أو ذهبت إلى المستشفى.
إذا اشتبه الطبيب في وجود الطاعون لديك، فسيقوم بإجراء فحوصات للتأكد من وجود البكتيريا في جسمك:
سيطلب الطبيب إجراء فحص الدم للتأكد من عدم وجود عدوى البكتيريا في الدم وعدم الإصابة بالنوع الإنتاني من المرض (وجود البكتيريا في الدم). للتأكد من الإصابة بالطاعون من النوع الدبلي، يأخذ الطبيب عينة من العقد الليمفاوية المنتفخة بواسطة إبرة. للتأكد من عدم تعرض الرئتين للإصابة، يتم أخذ عينة من سوائل الرئتين بواسطة أنبوب يتم إدخاله في الأنف أو الفم وأسفل الحلق. ويسمى هذا الإجراء تنظير القصبات.
اقرا ايضاً :انتشار فيروس زيكا الحالي خطر يهدد العالمينتشر مرض فيروس زيكا بالانجليزية Zika virus عبر البعوض ويسبب عدوى بسيطة للاشخاص المصابين به دون ان يسبب مخاطر صحية ...اقرأ أكثر
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدم التدخل العلاجي السريع لمرض الطاعون الدبلي قد يتسبب بوفاة أكثر من 60٪ من المصابين بالمرض، لذا فإن خطورة الطاعون الدبلي تكمن في تأخر الحصول على العلاج، حيث يتطور المرض بسرعة إذا لم يتم العلاج مبكرًا. لقد أصبح هذا المرض قابلاً للعلاج الآن في معظم الحالات المصابة. ويمكن علاجه بنجاح عن طريق المضادات الحيوية، حيث أن العلاج الفوري يقلل خطر الوفاة بنسبة 11٪.
علاج الطاعون الدبلي:
بما أن الطاعون الدبلي ينتج عن الإصابة ببكتيريا، فإن المضادات الحيوية فعالة جدًا، خاصة إذا تناولها المريض في غضون 24 ساعة من وقت ظهور الأعراض الأولية. وإذا اشتبه الطبيب في وجود الطاعون، فسيبدأ في العلاج قبل تأكيد التشخيص، لأن مرض الطاعون يتطور بسرعة كبيرة، ويمكن للعلاج المبكر أن يحدث فرقًا كبيرًا ويعجل من التماثل للشفاء. في الحالات الشديدة، يمكن إعطاء المريض الأكسجين والسوائل الوريدية وأجهزة دعم التنفس. في حال انتقل الطاعون الدبلي إلى الرئتين وتحول إلى طاعون رئوي، فيجب عزل المريض ومعالجته من قبل طاقم طبي مدرب يرتدون معدات وقائية. يمكن إعطاء المضادات الحيوية الوقائية للأشخاص الذين لم يصابوا بالطاعون الدبلي، ولكنهم كانوا على اتصال بشخص أو حيوان مصابين.
لا يوجد حاليًا أي لقاح للوقاية من الطاعون الدبلي، ولكن يمكن أن تقلل السيطرة على عدد القوارض من خطر الإصابة بالبكتيريا المسببة للطاعون. يمكن مراعاة ما يلي أيضًا:
يجب جعل منازلنا خالية من أكوام الحطب أو الصخور المتكدسة، والتي قد تجذب القوارض بشكل كبير. يمكن استخدام مبيدات البراغيث لحماية الحيوانات الأليفة التي تعيش في المنزل، لأنه من المحتمل أن ينتقل المرض إليها. يوصى أيضًا بعدم السماح للحيوانات الأليفة التي تتجول في الخارج بالنوم في السرير مع الأطفال أو الكبار. إذا ظهرت أعراض على الحيوان الأليف، فيجب مراجعة الطبيب البيطري على الفور. يمكن استخدام منتجات لطرد الحشرات، وقد تكون طبيعية مثل زيت الليمون والكافور، خاصة عند قضاء الوقت في الخارج. إذا كنت قد تعرضت للبراغيث أثناء تفشي الطاعون، فقم بزيارة طبيب ليتم فحصك والتأكد من سلامتك.
مساعدك الشخصي من الطبي للإجابة على أسئلتك الصحية. الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية! اسأل سينا