ما هو أمراض القلب | Heart Diseases؟
يشير مصطلح مرض القلب إلى مجموعة واسعة من الحالات الطبية التي تؤثر على وظيفة القلب. يمكن أن تشمل هذه الأمراض مشاكل في عضلة القلب نفسها، أو صمامات القلب، أو الغشاء المحيط بالقلب، أو حتى الشرايين والأوردة الرئيسية المتصلة بالقلب. غالبًا ما تبدأ أمراض القلب بنوبات من الألم الشديد نتيجة لانسداد في الشرايين التي تنقل الدم والأكسجين إلى القلب، مما يقلل من تدفق الأكسجين أو يوقفه تمامًا، وهذا يمكن أن يؤدي إلى جلطات قلبية أو ذبحات صدرية أو غيرها من المشاكل المزمنة التي تهدد حياة المريض. وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، حيث تمثل حوالي ربع الوفيات. هناك أنواع مختلفة من أمراض القلب، بعضها وراثي والبعض الآخر مكتسب نتيجة لنمط الحياة. تشمل هذه الأنواع أمراض القلب الخلقية، وهي تشوهات القلب التي تحدث أثناء نمو الجنين، بالإضافة إلى اضطرابات نظم القلب الناتجة عن مشاكل في كهرباء القلب، وفشل القلب الذي يحدث عندما لا يتمكن القلب من ضخ الدم بكفاءة، وأمراض الشريان التاجي الناتجة عن تراكم الدهون في الشرايين، واعتلال عضلة القلب الذي يضعف عضلة القلب، وأمراض صمامات القلب، والتضيق الرئوي الذي يعيق تدفق الدم إلى الرئة، والتهابات القلب التي تسببها البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات.
اسباب أمراض القلب
تختلف أسباب أمراض القلب تبعًا لنوع المرض. على سبيل المثال، تحدث أمراض الشريان التاجي بسبب تراكم اللويحات التي تحتوي على الكوليسترول، مما يؤدي إلى تضييق الشرايين وتقليل تدفق الدم والأكسجين إلى القلب. غالبًا ما يبدأ هذا النوع من أمراض القلب بتصلب الشرايين. أما أمراض القلب الخلقية، فتحدث أثناء نمو الجنين في الرحم. وتنتج أمراض العدوى القلبية عن البكتيريا والفيروسات والطفيليات.
تشمل الأسباب الأخرى لأنواع مختلفة من أمراض القلب ما يلي:
أسباب اضطراب نظم القلب:
- مرض السكري.
- أمراض الشريان التاجي.
- تشوهات القلب، بما في ذلك العيوب الخلقية.
- بعض الأدوية والمكملات الغذائية والعلاجات العشبية.
- ارتفاع ضغط الدم.
- الإفراط في تناول الكافيين أو الكحول.
- تعاطي المخدرات.
- التوتر والقلق.
- تلف أو مرض في القلب.
أسباب اعتلال عضلة القلب:
تختلف أسباب اعتلال عضلة القلب حسب نوعه. السبب الأكثر شيوعًا لاعتلال عضلة القلب التوسعي هو نقص الأكسجين في عضلة القلب بسبب مرض الشريان التاجي. قد يحدث أيضًا نتيجة لتلف القلب بعد تناول العقاقير أو الإصابة بعدوى أو أزمة قلبية. قد يكون أيضًا حالة وراثية أو نتيجة لعدم السيطرة على ضغط الدم.
اعتلال عضلة القلب الضخامي غالبًا ما يكون وراثيًا. أما اعتلال عضلة القلب المقيد، فتشمل أسبابه المحتملة تراكم الأنسجة الندبية وتراكم غير طبيعي لنوع من البروتين يعرف باسم الداء النشواني.
عوامل الخطر لأمراض القلب:
هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وبعضها لا يمكن تجنبه مثل العمر. تشمل هذه العوامل:
- العمر: التقدم في العمر يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتلف الشرايين وضعف عضلة القلب. تزداد احتمالية إصابة المرأة بأمراض القلب بعد سن 55.
- ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه إلى تصلب الشرايين.
- التدخين: النوبات القلبية أكثر شيوعًا بين المدخنين.
- داء السكري.
- الوراثة: وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب يزيد من خطر الإصابة، خاصة إذا أصيب أحد الوالدين في سن مبكرة.
- سوء التغذية: النظام الغذائي الغني بالدهون والملح والسكر والكوليسترول والوجبات السريعة يساهم في تطور أمراض القلب.
- تاريخ مرضي لتسمم الحمل.
- قلة النشاط البدني: البقاء في وضعية ثابتة لفترات طويلة، مثل الجلوس في العمل.
- الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، ويزداد الاحتمال لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
- بعض أدوية العلاج الكيميائي والإشعاعي للسرطان.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
- زيادة الوزن.
اعراض أمراض القلب
تتسبب الأنواع المختلفة من أمراض القلب في ظهور أعراض متنوعة، وفيما يلي تفصيل للأعراض المرتبطة بكل نوع:
أعراض أمراض القلب الخلقية:
بعض أمراض القلب الخلقية قد لا يتم تشخيصها على الإطلاق، بينما يتم اكتشاف البعض الآخر عند ظهور أعراض معينة، مثل:
- ازرقاق لون الجلد.
- تورم في الأطراف.
- ضيق أو صعوبة في التنفس.
- الشعور بالتعب أو انخفاض مستوى الطاقة.
- عدم انتظام ضربات القلب.
أعراض اضطراب نظم القلب:
تعتمد الأعراض الناتجة عن اضطراب نظم القلب على نوع الاضطراب، وتشمل:
- تسارع أو تباطؤ النبض.
- الإصابة بالدوار.
- التعرض لنوبات إغماء.
- الشعور بالدوخة.
- ألم في الصدر.
أعراض فشل القلب:
تشمل أعراض فشل القلب:
- ضيق التنفس أثناء ممارسة الرياضة أو حتى أثناء الراحة، خاصة عند الاستلقاء بشكل مستقيم (وإن كان أكثر شيوعًا أثناء ممارسة التمارين).
- السعال المصحوب ببلغم أبيض.
- زيادة سريعة في الوزن (قد تصل إلى 1-1.3 كيلوغرام في اليوم).
- تورم في الكاحلين والساقين والبطن.
- دوخة وغثيان.
- تعب وضعف عام.
- اضطراب أو زيادة سرعة ضربات القلب.
- خفقان وألم في الصدر.
أعراض أمراض الشريان التاجي:
تتضمن أعراض أمراض الشريان التاجي:
- ألم في الصدر وشعور بعدم الارتياح.
- ضيق في التنفس.
- الشعور بثقل أو ضغط في الصدر.
- غثيان.
- عسر الهضم أو غازات.
أعراض اعتلال عضلة القلب:
تشمل الأعراض الناتجة عن اعتلال عضلة القلب:
- تعب.
- انتفاخ.
- تورم في الأرجل، وخاصة في الكاحل والقدمين.
- ضيق في التنفس.
- تسارع في النبض.
أعراض أمراض صمامات القلب:
تتضمن أعراض اعتلال صمام القلب:
- ضيق أو صعوبة في التنفس (خاصة عند ممارسة التمارين أو الاستلقاء بشكل مستقيم).
- ضعف أو دوار.
- شعور بعدم الراحة في الصدر أو ضغط عند ممارسة التمارين أو التعرض لهواء بارد.
- خفقان (نتيجة لعدم انتظام ضربات القلب).
أعراض العدوى القلبية:
تشمل الأعراض التي تظهر نتيجة لعدوى القلب:
- ألم في الصدر.
- سعال.
- حمى.
- قشعريرة.
- طفح جلدي.
أمراض القلب والقدرة الجنسية:
تؤثر أمراض القلب على القدرة الجنسية لدى الرجال والنساء، حيث أن عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الأعضاء التناسلية يؤدي إلى:
- صعوبة الانتصاب عند الرجال.
- صعوبة الوصول إلى هزة الجماع عند النساء.
كما أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب قد تقلل من الرغبة الجنسية.
كيف يتم تشخيص أمراض القلب؟
قد يطلب الطبيب إجراء عدة اختبارات وإجراءات لتشخيص أمراض القلب. تشمل هذه الإجراءات:
الفحوصات الطبية واختبارات الدم:
تشمل الفحوصات الطبية والسريرية واختبارات الدم لتشخيص أمراض القلب:
- الفحص البدني.
- السؤال عن الأعراض.
- التاريخ المرضي والعائلي.
- اختبارات الدم، التي تتضمن مستويات الكوليسترول وعلامات الالتهاب والإنزيمات والمواد التي يتم إطلاقها عند تلف خلايا عضلة القلب وفحص السكري التراكمي.
الإجراءات غير الباضعة:
توجد مجموعة من الإجراءات غير الباضعة التي تساعد في تشخيص أمراض القلب. تشمل هذه الإجراءات:
- مخطط كهربية القلب الذي يراقب النشاط الكهربائي للقلب ويكشف عن بعض أعراض أمراض القلب، مثل النبضات غير الطبيعية وبعض مناطق التلف في عضلة القلب وعدم كفاية تدفق الدم وتوسع القلب.
- مخطط صدى القلب الذي يعطي صورة مقربة لبنية القلب.
- اختبار الإجهاد الذي يتم إجراؤه أثناء القيام بنشاط شاق كالمشي أو الجري أو ركوب الدراجة الثابتة، ويمكن للطبيب من خلاله مراقبة نشاط القلب في الاستجابة للتغيرات في المجهود البدني.
- اختبار الموجات فوق الصوتية السباتي.
- مقياس هولتر الذي يسمح بالحصول على رؤية موسعة لنشاط القلب.
- فحص الطاولة المائلة، والذي يتم من خلاله ربط المريض بطاولة ترتفع وتنخفض ببطء أثناء مراقبة معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات الأكسجين.
- الأشعة المقطعية التي تمنح صورة مفصلة للقلب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يوفر صورة مفصلة للغاية للقلب وللأوعية الدموية.
جراحات تشخيص أمراض القلب:
يتم استخدام الجراحات في حال لم تكف فحوصات الدم والاختبارات غير الباضعة في تحديد سبب أعراض أمراض القلب التي يشعر بها المريض. تشمل هذه الإجراءات:
- قسطرة القلب وتصوير الأوعية الدموية التاجية.
- دراسة الفيزيولوجيا الكهربية وتكون عبر تعليق الطبيب أقطاباً كهربائية على القلب أثناء إجراء القسطرة.
علاج أمراض القلب
يعتمد علاج أمراض القلب على نوع المرض ومدى تقدمه، ولكن بشكل عام يمكن علاج أمراض القلب من خلال 3 طرق رئيسية:
- تغييرات في نمط الحياة.
- العلاج بالأدوية.
- العلاج بالجراحة.
تغييرات في نمط الحياة:
يمكن أن يساعد اتباع نمط حياة صحي في الوقاية من أمراض القلب، وقد يساعد في علاج بعض الحالات ومنعها من التفاقم.
العلاج بالأدوية:
تتوافر مجموعة كبيرة جدًا من الأدوية لمعظم أمراض القلب، ومن الأدوية الرئيسية المستخدمة:
- الستاتين التي تستخدم لخفض نسبة الكوليسترول.
- حاصرات مستقبلات بيتا لعلاج النوبات القلبية وفشل القلب وارتفاع ضغط الدم، حيث تبطئ عمل القلب وتجعله ينبض بقوة أقل، لذا ينخفض ضغط الدم ويقل إجهاد عضلة القلب، ويتم استخدامها عند ارتفاع ضغط الدم وألم الصدر ولمنع تكرار نوبات القلب.
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين لعلاج فشل القلب وارتفاع ضغط الدم، فهي توقف إنتاج المادة الكيميائية التي تضيق الأوعية الدموية، فهي تساعد على التحكم في ارتفاع ضغط الدم.
- الأدوية المضادة للصفيحات مثل الأسبرين، حيث تمنع تكون جلطات الدم وتساعد على إبقاء الشرايين مفتوحة.
- مضادات التجلط التي تمنع الدم من التجلط أو تمنع الجلطات الموجودة من أن تصبح أكبر، حيث يمكن للجلطات أن تعيق تدفق الدم وتسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية، ومن أمثلتها الوارفارين والهيبارين.
- النترات مثل النيتروجليسرين التي تعمل على تمدد الأوعية الدموية وإيقاف ألم الصدر.
- حاصرات قنوات الكالسيوم، حيث تعمل على تمدد الأوعية الدموية ويتم استخدامها لعلاج ارتفاع ضغط الدم وألم الصدر.
- مدرات البول التي تقلل السوائل في الجسم وتعالج ارتفاع ضغط الدم، وتُعرف أحيانًا باسم حبوب الماء.
- أدوية تفتيت الجلطات، تعطى للمريض أثناء النوبة القلبية لتفتيت جلطات الدم في الشريان التاجي واستعادة تدفق الدم.
العلاج بالجراحة:
يمكن أن تكون جراحة القلب فعالة في علاج الانسداد ومشاكل القلب التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، خاصة في المراحل المتقدمة من أمراض القلب. تشمل جراحات القلب الأكثر شيوعًا:
- عمليات رأب الأوعية الدموية وذلك عن طريق القسطرة واستخدام بالون لتوسيع الأوعية الدموية الضيقة التي تحد من تدفق الدم إلى القلب.
- عملية القلب المفتوح التي تسمح بوصول الدم إلى أجزاء مسدودة من القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد في الشرايين.
- جراحات استبدال أو إصلاح صمامات القلب المعيبة.
- جراحات لوضع أجهزة تنظيم ضربات القلب للأشخاص الذين يعانون من اضطراب نظم القلب.
كما يمكن أن تكون زراعة القلب خيارًا جراحيًا آخر، إلا أنه غالبًا ما يكون من الصعب العثور على قلب مناسب بحجم وفصيلة دم مناسبة في وقت محدد، حيث قد يحتاج المريض إلى الانتظار لسنوات قبل إيجاد متبرع مناسب.
نصائح للتعايش مع أمراض القلب
فيما يلي بعض النصائح لمرضى القلب للتعايش مع المرض:
- السيطرة على ضغط الدم.
- الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة.
- اتباع نظام غذائي صحي من خلال التقليل من الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات.
- تناول الكثير من الفواكه الطازجة والخضروات والحبوب الكاملة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- التقليل من شرب الكحول.
- الإقلاع عن التدخين.
- السيطرة على التوتر والقلق.
- السيطرة على مرض السكري.
- الحصول على قسط كاف من النوم.
كيف يمكن الوقاية من أمراض القلب؟
بعض أنواع أمراض القلب لا يمكن الوقاية منها مثل الأمراض الخلقية، ولكن يمكن منع الأنواع الأخرى من خلال اتباع الخطوات الوقائية التالية:
- اتباع نظام غذائي متوازن والالتزام بتناول الأطعمة قليلة الدسم والألياف، والحرص على تناول 5 حصص من الفاكهة والخضراوات الطازجة يوميًا، إضافة إلى زيادة تناول الحبوب الكاملة وتقليل استهلاك الملح والسكر، واستبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتقوية القلب والدورة الدموية وخفض نسبة الكوليسترول والحفاظ على توازن ضغط الدم، وبالتالي الوقاية من أمراض القلب.
- الحرص على الوصول إلى الوزن المثالي.
- الإقلاع عن التدخين والكحول.
- السيطرة على الحالات التي تؤثر على صحة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.
- محاربة التوتر والقلق.