منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
إسهال الأطفال هو حالة تتميز بتبرز الطفل برازًا رخوًا أو مائيًا بشكل مفاجئ ومتكرر، وقد يصاحب ذلك تغيرات في لون ورائحة البراز. يمكن أن يستمر الإسهال من يوم إلى يومين، ولكنه قد يصبح مزمنًا إذا استمر لأكثر من أربعة أسابيع. يعتبر الإسهال من الأمراض الشائعة بين الأطفال، وخاصةً أولئك الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، حيث يمكن أن يؤدي إلى الجفاف واختلال توازن الماء والأملاح في الجسم. من المهم مراقبة الطفل المصاب بالإسهال وعرضه على الطبيب في حال استمراره لأكثر من 24 ساعة أو إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الحمى.
تحميل المقالة
إسهال الأطفال، أو ما يعرف بـ Baby Diarrhea، هو حالة تتمثل في تبرز الطفل برازًا لينًا أو مائيًا بشكل مفاجئ، متكرر، وغزير. قد يصاحب ذلك تغيرات في لون البراز أو رائحته. عادةً ما يستمر الإسهال لفترة تتراوح بين يوم إلى يومين، ولكنه قد يصبح مزمنًا إذا امتد لأكثر من أربعة أسابيع. في الوضع الطبيعي، يتغوط الطفل مرة أو مرتين يوميًا، ويكون البراز متماسكًا وأصفر اللون. أما في حالة الإسهال، فقد يصبح لون البراز أخضر أو مائلًا إلى السواد، مع زيادة عدد مرات التبرز إلى أكثر من أربع مرات يوميًا. يعتبر الإسهال شائعًا جدًا بين الأطفال في مختلف المراحل العمرية، ولكنه يمثل خطرًا أكبر على الأطفال دون سن الخامسة بسبب ارتفاع نسبة الماء في أجسامهم. يؤثر إسهال الطفل على توازن الماء والأملاح في الجسم، مما قد يؤدي إلى الجفاف، وهي حالة طارئة تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا، خاصةً إذا كان الإسهال مصحوبًا بالحمى واستمر لأكثر من 24 ساعة. الإسهال الناتج عن عدوى بكتيرية أو فيروسية يعتبر معديًا، لذا يجب على الأم غسل يديها جيدًا بعد تغيير الحفاض للحد من انتشار العدوى. استمرار الإسهال لعدة أيام قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الجفاف وسوء التغذية، خاصةً في الأطفال دون سن الخامسة، لهذا، يجب مراجعة الطبيب فورًا في حال استمر الإسهال لأكثر من 24 ساعة مع وجود أعراض أخرى مثل الحمى.
هناك العديد من الأسباب والعوامل التي يمكن أن تؤدي إلى إصابة الطفل بالإسهال، وتختلف هذه الأسباب تبعًا لنوع الإسهال، سواء كان حادًا أو مزمنًا. فيما يلي بعض الأسباب الشائعة للإسهال عند الأطفال:
أسباب الإسهال الحاد عند الأطفال:
غالبًا ما يكون سبب الإسهال الحاد هو الإصابة بعوامل ممرضة معدية، مثل التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية. قد تختلف العوامل الممرضة المسببة للإسهال في فصل الصيف عن تلك التي تسبب الإسهال في فصل الشتاء. ففي فصل الشتاء، غالبًا ما يحدث الإسهال نتيجة الإصابة بالفيروسات، بينما في فصل الصيف تكون البكتيريا هي السبب الرئيسي.
تشمل الأسباب الأخرى للإسهال الحاد عند الأطفال ما يلي:
أسباب الإسهال المزمن عند الأطفال:
تشمل أسباب الإسهال المزمن عند الأطفال ما يلي:
هل الحليب يسبب إسهالًا للأطفال؟
يحتوي الحليب على إنزيم اللاكتوز، وتعتبر الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز من الأسباب الشائعة للإصابة بالإسهال عند الأطفال بعد تناول أي طعام أو شراب يحتوي على الحليب ومنتجات الألبان.
من هم الأطفال الأكثر عرضة للإسهال؟
الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر لديهم مناعة مكتسبة من الأم، لذا فهم محميون جزئيًا من الأمراض المعدية التي تسبب الإسهال. ولكن بعد عمر ستة أشهر، يصبح الطفل في سن تناول الأطعمة، والتي تعد المصدر الرئيسي للإصابة بالإسهال، من حيث النظافة ونوع وطريقة الطعام، تصبح المناعة أقل مما كانت عليه في السابق، فيصبح الطفل أكثر عرضة للإصابة بالإسهال (خاصة بين عمر الستة أشهر إلى العامين).
الإسهال عند الأطفال وقت التسنين:
هناك اعتقادات بأن الإسهال أحد أعراض التسنين في الأطفال، وأن زيادة اللعاب أثناء فترة التسنين يسبب الإصابة بالإسهال. لكن في الحقيقة، يمكن أن يكون الإسهال أثناء فترة التسنين علامة على وجود عدوى خطرة، لذا من الواجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل عند إصابة الطفل بالإسهال الحاد أثناء فترة التسنين، خاصةً إذا كان مصحوبًا بالقيء وارتفاع درجة الحرارة.
تتنوع أعراض إسهال الأطفال وتختلف من طفل لآخر، وذلك تبعًا لسبب الإسهال ودرجته. تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
في حال وجود مخاط مصاحب للإسهال، قد يشير ذلك إلى حساسية تجاه بعض الأطعمة التي تتناولها الأم (مثل الحديد أو فول الصويا) أو التي يتناولها الطفل مباشرةً، أو قد يدل على وجود التهابات معوية أو اضطرابات أخرى. الأمعاء تفرز عادةً المخاط الذي يبطن الجهاز الهضمي ويسهل عملية هضم الطعام وخروج البراز.
أعراض إسهال الأطفال غير المصحوب بالجفاف:
تشمل أعراض الإسهال غير المصحوب بالجفاف ما يلي:
أعراض إسهال الأطفال المصحوب بالجفاف المتوسط:
تشمل أعراض الإسهال المصحوب بالجفاف المتوسط ما يلي:
أعراض إسهال الأطفال المصحوب بالجفاف الشديد:
تشمل أعراض الإسهال المصحوب بالجفاف الشديد ما يلي:
في معظم حالات الإسهال، لا يحتاج الطفل إلى علاج دوائي إلا إذا كان سبب الإسهال عدوى بكتيرية أو طفيلية. لا يختلف علاج الإسهال عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات عن علاج الإسهال عند الأطفال الرضع. عند إصابة الطفل بالإسهال، يجب مراعاة ما يلي:
محلول الجفاف لن يوقف الإسهال فورًا، ولكنه سيعوض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم ويحد من الإصابة بالجفاف المزمن. المحلول يتكون من الملح والسكر المعبأ في شكله التجاري، ويتم مزج محتوياته بكمية محددة من ماء الشرب المغلي مسبقًا والمبرد.
يوصى باستخدام المحلول خلال 24 ساعة فقط لتقليل احتمالية تلوثه بالجراثيم. إذا كانت هناك حاجة لاستعمال المزيد من المحلول في اليوم التالي، يجب إعداد محلول جديد. تتوفر هذه المحاليل أيضًا بشكل سائل جاهز للاستخدام.
الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أمر حيوي ومهم جدًا أثناء إصابة الطفل الرضيع بنوبة الإسهال. من الخطأ إيقاف الرضاعة الطبيعية بهدف إراحة معدة الطفل والتخفيف من حدة الإسهال.
في حال تطور الإسهال وتسببه بالجفاف، يجب إعطاء الطفل العلاجات التالية:
هل يمكن إعطاء الطفل الأدوية المضادة للإسهال؟
يجب تجنب إعطاء الأدوية المضادة للإسهال التي تستخدم في علاج الإسهال لدى الكبار (مثل دواء لوبيراميد) للأطفال والرضع، لأن هذه الأدوية تبطئ نشاط الأمعاء وتخفف حدة الألم بشكل مؤقت، مما يعطي انطباعًا كاذبًا بأن الإسهال قد تحسن.
هذا النوع من العلاجات الدوائية قد يكون ضارًا جدًا لأنه لا يؤثر على الآلية الإمراضية للإسهال ولا يعوض السوائل المفقودة من الجسم. كما أنه يتسبب في تراكم المواد الضارة ومخلفات الجسم في الأمعاء، مما يعطل عملية خروج الجراثيم والعوامل الممرضة التي تسبب الإسهال من الجسم، وبالتالي لا يخفف الإسهال بل يطيله، إضافة إلى الأعراض الجانبية التي ترافقها.
أما عن استخدام المضادات الحيوية لعلاج إسهال الأطفال، فلا يوصى باستعمال هذه الأدوية في المعالجة الروتينية للإسهال الحاد إلا في بعض الحالات الخاصة التي يقررها الطبيب، مثل الإسهال الزحاري الذي تسببه جرثومة الأميبا.
كيفية علاج الإسهال للأطفال في المنزل:
هناك إجراءات يمكن القيام بها في المنزل كعلاج طبيعي للإسهال عند الأطفال، وغالبًا ما تكون فعالة لعلاج الحالات البسيطة للإسهال، ومنها:
يجب الحذر من علاج الإسهال عند الأطفال بالأعشاب دون استشارة الطبيب أولاً، إذ يمكن أن تتسبب الأعشاب بزيادة الإسهال وسوء الحالة.
علاج إسهال الأطفال حسب شدة الجفاف المصاحب له:
لمعالجة الإسهال غير المصحوب بالجفاف، ينصح باتباع ما يلي:
أما علاج إسهال الأطفال المصحوب بالجفاف المتوسط، فإن الهدف الأساسي من هذا العلاج هو التعويض الفوري والسريع للسوائل والأملاح التي يفقدها الجسم وتقوية الجسم بالتغذية السليمة. يمكن إعطاء محلول الجفاف عن طريق الفم، وأحياناً عن طريق الوريد بالمستشفى، وذلك حسب ما يقرر الطبيب. كما يجب التأكد من أن حالة الطفل قد تحسنت بعد إعطائه محلول الجفاف، أما إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءاً فيجب نقله إلى المستشفى فوراً.
ولعلاج إسهال الأطفال المصحوب بالجفاف الشديد، فعادة ما يتم علاجه داخل المستشفى، حيث سيتم إعطاء الطفل محلول الجفاف عن طريق الوريد والفم إن كان قادراً على الشرب. أما إذا كان ضعيفا جداً أو غائباً عن الوعي ولا يستطيع شرب المحلول، فسوف يتم علاجه بالسوائل الوريدية. وحالما تتحسن حالة الطفل ويصبح قادراً على الشرب، عندها يعطى المحلول عن طريق الفم.
خلال فترة الإصابة بإسهال الأطفال، يُنصح بما يلي:
كما يُمنع تناول السكريات والدهنيات خلال فترة إسهال الأطفال.
قد يتساءل البعض: "هل يمكن إعطاء الطفل الماء العادي خلال إصابته بالإسهال؟" الإجابة هي نعم، ولكن لا يجوز أن يحل هذا الماء محل محلول معالجة الجفاف حسب تعليمات الطبيب، والإكثار منه لوحده قد يسبب خللاً في أملاح الدم عند الطفل.
لا يمكن الوقاية بشكل كامل من إسهال الأطفال، ولكن توجد بعض الطرق الوقائية التي تساهم في تقليل فرص الإصابة، ومن هذه النصائح:
يعد الجفاف من المضاعفات الرئيسية لإصابة الطفل بالإسهال المزمن.