منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الانقباض البطيني السابق لأوانه هو نوع شائع من اضطرابات نظم القلب يتميز بنبضات غير طبيعية تنشأ في البطينين، الحجرتين السفليتين للقلب. هذه النبضات المبكرة تعطل الإيقاع الطبيعي للقلب. قد تحدث الانقباضات البطينية السابقة لأوانه دون سبب واضح، ولكنها قد تكون مرتبطة بحالات قلبية أو عوامل نمط الحياة. يتم تحفيز نبضات القلب الطبيعية من خلال إشارات كهربائية تبدأ في الأذين الأيمن وتنتقل إلى البطينين.
تحميل المقالة
الانقباض البطيني السابق لأوانه، أو ما يُعرف أيضاً بالانقباض البطيني المبكر، هو عبارة عن نبضة قلب غير منتظمة تنشأ في البطينين، وهما الحجرتان السفليتان للقلب. تتسبب هذه النبضات في اضطراب نظم القلب الطبيعي، ويُعد الانقباض البطيني السابق لأوانه من بين أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً. تبدأ عملية تحفيز انقباض عضلة القلب في خلايا متخصصة موجودة في الأذين الأيمن، حيث تُرسل هذه الخلايا إشارة كهربائية تنتقل عبر العقدة الأذينية البطينية وصولاً إلى البطينين، مما يؤدي إلى تحفيز انقباضهما وضخ الدم المؤكسج إلى جميع أنحاء الجسم. في حالة الانقباض البطيني السابق لأوانه، يتبع القلب نمط نبضات مختلفاً.
لا يوجد سبب محدد وراء حدوث الانقباض البطيني السابق لأوانه، إذ قد يحدث دون وجود أي عوامل واضحة. ومع ذلك، هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل أسباباً متعلقة بمشاكل في القلب وأخرى غير مرتبطة بالقلب بشكل مباشر.
الأسباب القلبية لانقباض البطين السابق لأوانه:
أسباب أخرى لانقباض البطين السابق لأوانه:
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بانقباض البطين السابق لأوانه:
يمكن لأي شخص أن يصاب بانقباض البطين السابق لأوانه في مراحل مختلفة من حياته، سواء في الطفولة أو بعدها. تشير الدراسات إلى أن احتمالية الإصابة به تقدر بحوالي 0.5% قبل سن العشرين، وترتفع إلى 2.2% بعد سن الخمسين، وتزداد هذه الاحتمالية مع التقدم في العمر. الفئات التالية تعتبر أكثر عرضة للإصابة:
قد يشعر الشخص المصاب بانقباض البطين السابق لأوانه بأن قلبه لا ينبض بانتظام، أو كأنه قد فاتته نبضة. ومع ذلك، فإن القلب في الواقع لا يتخطى أي نبضة، بل ينبض بنبضة إضافية ضعيفة قبل الأوان، ثم ينبض بنبضة أقوى من المعتاد نتيجة لامتلاء القلب بالدم خلال فترة التوقف المؤقت. في حالة تكرار حدوث الانقباض البطيني السابق لأوانه، قد يشعر المريض بالرفرفة أو الخفقان في القلب، بالإضافة إلى الشعور بالإرهاق والتعب إذا أثر ذلك على قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة.
يمكن تشخيص الانقباض البطيني السابق لأوانه خلال فحص روتيني للقلب يُعرف بتخطيط كهربائية القلب، حتى في حال عدم ظهور أي أعراض مسبقة. يجب على المريض إبلاغ الطبيب بجميع الأعراض التي يشعر بها لتشخيص السبب بدقة وتحديد العلاج المناسب. من الضروري أيضاً إعلام الطبيب في حال ظهور أعراض مثل الدوخة أو فقدان الوعي. لا يحتاج الأشخاص الأصحاء المصابون بانقباض البطين السابق لأوانه إلى إجراء تحاليل مخبرية في العادة، ولكن قد يطلب الطبيب إجراء التحاليل التالية بناءً على الحالة الصحية للمريض وتاريخه المرضي:
الإصابة بانقباض البطين السابق لأوانه بشكل عرضي ودون ظهور أعراض أخرى لا تستدعي علاجاً، خاصةً لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض أو تشوهات في القلب. يعتمد العلاج بشكل كبير على السبب الكامن وراء الحالة.
معظم حالات الانقباض البطيني السابق لأوانه العرضية غير ضارة، ولكن في حال حدوثها بشكل متكرر، يزداد احتمال إصابة المريض بحالات أكثر خطورة من اضطرابات نظم القلب. بالإضافة إلى ذلك، يكون الأشخاص المصابون بانقباض البطين السابق لأوانه والذين لديهم تاريخ مرضي لأمراض القلب، أو تشوهات في القلب، أو إصابة سابقة بجلطة قلبية، أكثر عرضة لخطر الوفاة.