منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الدم هو استجابة مناعية مهددة للحياة تحدث نتيجة لعدوى شديدة في الجسم. يمكن أن يتطور بسرعة إلى تسمم الدم إذا لم يتم علاجه على الفور. يفرز جهاز المناعة مواد كيميائية تسبب تغيرات في الجسم، وقد تؤدي إلى فشل الأعضاء. على الرغم من أن التهاب الدم نفسه غير معدي، إلا أن العدوى المسببة له قد تنتقل. الصدمة الإنتانية المرتبطة بالتهاب الدم يمكن أن تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وفشل الأعضاء وتلف الأنسجة، وقد تكون قاتلة.
تحميل المقالة
التهاب الدم، أو ما يعرف بالإنجليزية بـ Sepsis، هو رد فعل مناعي حاد وخطير يهدد حياة الإنسان، ويحدث نتيجة لوجود عدوى شديدة في أحد الأعضاء الحيوية بالجسم. إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، قد يتطور التهاب الدم إلى تسمم أو إنتان الدم. يقوم الجهاز المناعي بإفراز مواد كيميائية لمكافحة العدوى في مختلف أعضاء الجسم، مما يحفز استجابة مناعية قوية ويسبب تغيرات متعددة في هذه الأعضاء الحيوية، وقد يؤدي إلى فشلها. يعتبر التهاب الدم مرضًا خطيرًا ومميتًا عند تحوله إلى تسمم أو إنتان الدم، مما يزيد من خطر التعرض لصدمة إنتانية، والتي تتسبب في انخفاض حاد في ضغط الدم، وفشل الأعضاء، وتلف واسع النطاق في الأنسجة، وقد يكون قاتلًا إذا لم يعالج. والجدير بالذكر أن التهاب الدم نفسه ليس معديًا، ولكن العدوى التي تسببه قد تنتقل من شخص لآخر، مثل تلك التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي أو التهاب السحايا.
يمكن أن ينجم التهاب الدم عن أي نوع من العدوى سواء كانت بكتيرية، فيروسية أو فطرية. ومع ذلك، توجد أنواع معينة من العدوى تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الدم. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي عدوى العظام، المعروفة باسم التهاب العظم والنقي، إلى تسمم الدم، خاصةً لدى المرضى الذين يدخلون المستشفى، حيث قد تنتقل البكتيريا عبر الجروح الجراحية، والقسطرة البولية، وتقرحات الفراش.
تشمل أنواع العدوى الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تسبب التهاب الدم ما يلي:
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الدم:
هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الدم، منها:
عند التعرض لعدوى بكتيرية شديدة، تقوم البكتيريا المسببة لالتهاب الدم بتحفيز استجابة التهابية ومناعية في مختلف أعضاء الجسم. قد تنتقل العدوى المسببة لالتهاب الدم عن طريق مجرى الدم إلى الأعضاء غير المصابة، مما يؤدي إلى انتشار العدوى في عدة أعضاء.
تتسبب الاستجابة المناعية المفرطة الناتجة عن العدوى في انخفاض حاد في ضغط الدم في جميع أنحاء الجسم، مما يمنع وصول الأكسجين والمواد الغذائية إلى أعضاء الجسم الضرورية لأداء وظائفها الطبيعية، وفي النهاية قد يؤدي ذلك إلى فشل الأعضاء.
يُقسم التهاب الدم وفقًا لشدته إلى ثلاث مراحل: التهاب الدم، والتهاب الدم الشديد، والصدمة الإنتانية.
على الرغم من أن التهاب الدم غالبًا ما يحدث بسبب العدوى البكتيرية، إلا أن العدوى الفيروسية قد تسببه في حالات نادرة. لذلك، قد يكون من الصعب التمييز بين أعراض التهاب الدم الفيروسي والبكتيري بسبب التشابه بينهما.
أعراض التهاب الدم:
يسبب التهاب الدم أعراضًا متعددة، منها:
أعراض التهاب الدم الشديد:
يعتبر التهاب الدم شديدًا عندما تبدأ أعضاء الجسم بفقدان وظائفها نتيجة للاستجابة المناعية المفرطة للعدوى، ومن أعراض ذلك:
أعراض الصدمة الإنتانية:
تشمل أعراض الصدمة الإنتانية أعراض التهاب الدم بالإضافة إلى انخفاض حاد في ضغط الدم وبرودة الأطراف، نتيجة لفقدان الأعضاء الحيوية في الجسم لوظائفها، خاصة الكليتين والرئتين والكبد والجهاز العصبي المركزي.
يتم تشخيص التهاب الدم من خلال الكشف عن الاعتلالات التي تحدث نتيجة لعدم كفاءة أعضاء الجسم المختلفة، بالإضافة إلى الأعراض التي تظهر على المريض وتشير إلى الإصابة بالتهاب الدم. تشمل الفحوصات التي يجريها الطبيب للكشف عن التهاب الدم ما يلي:
يعتبر التهاب الدم حالة طبية طارئة تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا لمنع تطور الالتهاب إلى صدمة إنتانية، مما يعرض حياة المريض للخطر. تشمل الخيارات العلاجية الدوائية لعلاج التهاب الدم ما يلي:
علاج التهاب الدم غير الدوائي:
قد تتطلب الحاجة تدخلات طبية إضافية بجانب استخدام الأدوية في علاج التهاب الدم، مثل:
يمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب الدم الناتج عن العدوى من خلال اتباع بعض الإجراءات الوقائية، مثل:
تعتمد المضاعفات التي قد تحدث نتيجة لالتهاب الدم على شدة الأعراض وعلى العضو الذي تعرض للتلف، ومن هذه المضاعفات: