منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب المريء هو حالة تصيب الأنسجة المبطنة للمريء، وهو الأنبوب الذي يربط الفم بالمعدة. يمكن أن ينجم هذا الالتهاب عن مجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية. قد يؤدي التهاب المريء إلى صعوبة في البلع، وإذا لم يتم علاجه، يمكن أن يتسبب في تقرحات وندوب في المريء، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بمريء باريت.
هناك عدة أنواع لالتهاب المريء، بما في ذلك التهاب المريء اليوزيني الناتج عن كثرة اليوزينات بسبب الحساسية، والتهاب المريء الارتجاعي الناتج عن ارتجاع محتويات المعدة، والتهاب المريء الناجم عن الأدوية بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء مع بعض الأدوية، والتهاب المريء المعدي الناتج عن العدوى.
تحميل المقالة
التهاب المريء هو حالة تصيب أنسجة المريء، وهو الأنبوب الذي يربط الفم بالمعدة. قد ينتج الالتهاب عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية. يمكن أن يؤثر التهاب المريء على عملية البلع ويجعلها صعبة، وإذا لم يعالج، قد يؤدي إلى تقرحات وندوب في المريء، ويزيد من خطر الإصابة بمريء باريت. يمكن تقسيم التهاب المريء إلى عدة أنواع حسب المسبب الرئيسي، مثل التهاب المريء اليوزيني الناتج عن كثرة اليوزينات بسبب الحساسية، والتهاب المريء الارتجاعي الناتج عن ارتجاع محتويات المعدة، والتهاب المريء الناجم عن الأدوية بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء مع بعض الأدوية، والتهاب المريء المعدي الناتج عن العدوى.
يحدث التهاب المريء نتيجة العدوى أو التهيج في المريء، ويمكن تقسيم أسباب التهاب المريء بناء على ذلك. يمكن أن تحدث العدوى الفيروسية أو الفطرية أو البكتيرية التهاب المريء، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، مثل مرضى السكري أو المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. تشمل أنواع العدوى التي يمكن أن تسبب التهاب المريء العدوى بداء المبيضات، وعدوى فيروس الهربس، وعدوى الفيروس المضخم للخلايا.
يعد التهيج في المريء أحد أسباب التهاب المريء، وهناك عوامل تزيد من خطر الإصابة به، مثل التدخين، وشرب الكحول، وتناول بعض العقاقير كالأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والعلاج بالأشعة، والعمليات الجراحية في العمود الفقري، ومرض الارتداد المعوي المريئي، والقيء المستمر، وعدم شرب كميات كافية من الماء عند تناول بعض الأدوية. تلعب الأطعمة دورًا أيضًا، حيث أن بعضها مثل المشروبات التي تحتوي على الكافيين والأطعمة الحامضة والحارة يمكن أن تسبب التهاب المريء.
تشمل أعراض التهاب المريء صعوبة وألم عند البلع، وقرح في الفم، والارتجاع الحمضي، وحرقة المعدة، والشعور بوجود شيء عالق في الحلق، وألم في الصدر يزداد سوءًا عند تناول الطعام، والتهاب وألم الحلق، وبحة في الصوت، والسعال، والقيء والغثيان، ونقص الشهية.
عند الأطفال الرضع، قد يواجهون صعوبة في الرضاعة كأول علامة على التهاب المريء. يجب زيارة الطبيب إذا كان الطفل يعاني من ضيق في التنفس، وألم في الصدر، واستمرار الأعراض لأكثر من بضعة أيام، وأعراض شديدة تعيق قدرة الطفل على تناول الطعام بشكل صحيح، وصداع، وآلام في العضلات، والحمى.
لتشخيص التهاب المريء، يبدأ الطبيب بإجراء فحص بدني للمريض ومراجعة تاريخه الطبي. بعد ذلك، قد يقوم الطبيب بإجراء عدة فحوصات لتأكيد التشخيص. تشمل طرق التشخيص التنظير، حيث يستخدم الطبيب منظارًا لرؤية المريء وتحديد وجود الالتهاب، مع أخذ عينة من الخلايا لتحديد نوع العدوى أو طبيعة الخلايا. يمكن أيضًا إجراء الأشعة السينية بعد إعطاء المريض الباريوم لتغليف المريء وتسهيل رؤيته في الأشعة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن فحص حموضة المعدة وقد يقوم الطبيب بإجراء فحص للتحسس لتحديد ما إذا كان تناول أطعمة معينة يسبب تهيجًا للمريض.
يعتمد علاج التهاب المريء على سبب الإصابة ونوع الالتهاب. لعلاج التهاب المريء الارتجاعي، يمكن استخدام مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون. في بعض الحالات، قد يتم إجراء جراحة لتعزيز قوة الصمام بين المعدة والمريء.
لعلاج التهاب المريء اليوزيني، يتم استخدام الأدوية التي تقلل من الحساسية والالتهاب، مثل الستيرويدات، بالإضافة إلى تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية للمريض، مثل الحليب والصويا والبيض والقمح والفول السوداني والجوز والمحار.
للتخفيف من التهاب المريء الناجم عن تناول الأدوية، يمكن تغيير الدواء بعد استشارة الطبيب، أو إعطاء الدواء على شكل سائل، أو تناوله مع كوب كامل من الماء، والحرص على الوقوف أو الجلوس لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد تناول الدواء.
أما علاج التهاب المريء المعدي فيتضمن إعطاء الأدوية القادرة على علاج العدوى المصاب بها المريض، بعد تحديد نوع الفطريات أو الفيروسات المسببة للالتهاب.
تشمل الخيارات العلاجية الأخرى تجنب الأطعمة الحارة والحامضة، وتناول اللقيمات الصغيرة ومضغها جيدًا، وتجنب التدخين والكحول، وتجربة العلاج بالأعشاب والوخز، والحرص على الاسترخاء وتقليل التوتر. قد يتطلب الأمر إجراء عملية توسيع للمريء لعلاج ضيق المريء. عادةً ما يتعافى الأشخاص الأصحاء في غضون أيام قليلة، ولكن قد تستغرق عملية الشفاء وقتًا أطول إذا كان المريض يعاني من ضعف في الجهاز المناعي.
للتعايش مع التهاب المريء، يُنصح بتجنب الاستلقاء على الظهر مباشرة بعد تناول الطعام، ورفع الرأس قليلًا عند النوم، وتجنب الطعام الحامض أو الحار، والتقليل من مصادر الكافيين، وتناول طعام صحي غني بالألياف وقليل الدسم، وتناول الطعام على فترات مقسمة إلى وجبات صغيرة متكررة، والتوقف عن التدخين، وتجنب تناول الكحول، والحفاظ على الوزن ضمن معدلاته الطبيعية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
للوقاية من التهاب المريء، يُنصح بتناول غذاء صحي متوازن غني بالمواد الغذائية الضرورية والألياف، والتقليل من الأطعمة الغنية بالدهون، وممارسة الرياضة ومحاولة خسارة أي وزن زائد، وتجنب تناول الكحول والتدخين، وشرب كمية كافية من الماء عند تناول الأدوية، وعدم تناول الأدوية أثناء الاستلقاء أو قبل الذهاب إلى النوم مباشرة، والحرص على عدم تناول الطعام قبل الذهاب إلى النوم مباشرة، وتجنب الأطعمة الحارة والقاسية والحامضة، والحرص على تناول الأطعمة اللينة.
يمكن أن يؤدي عدم علاج التهاب المريء إلى ظهور مضاعفات مثل ظهور الندب في المريء التي تسبب ضيقه وتؤثر على عملية البلع، والإصابة بالتقرحات التي قد تؤدي إلى انثقاب المريء، والإصابة بمريء باريت، حيث تتحول الخلايا الطبيعية المبطنة للمريء إلى خلايا متهيجة، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء.
يعتبر مآل الشفاء من التهاب المريء ممتازًا، خاصةً إذا تم علاجه بالطريقة الصحيحة وفي وقت مبكر.