ما هو التهاب المعدة | Gastritis؟
التهاب المعدة هو التهاب يصيب الغشاء المخاطي المبطن للمعدة، وقد يؤثر على جزء منه أو كله. هناك نوعان رئيسيان لالتهاب المعدة: التهاب المعدة الحاد، الذي يتسبب في تآكل وتلف الخلايا المبطنة للغشاء المخاطي، والتهاب المعدة المزمن، الذي يتميز بتمزق الغشاء المخاطي وظهور أعراض مثل الألم والحرقة في الجزء العلوي من البطن لفترة طويلة. أحد الأسباب الرئيسية لالتهاب المعدة هو جرثومة المعدة (البكتيريا الحلزونية). تكمن خطورة التهاب المعدة في أنه يزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات أخرى في الجهاز الهضمي، مثل سرطان المعدة وقرحة المعدة، والمدخنون هم الأكثر عرضة للإصابة به.
تصنف التهابات بطانة المعدة إلى عدة أنواع، ولكن هذا التصنيف لا يعكس بالضرورة سبب الالتهاب. تشمل أنواع التهاب المعدة: التهاب المعدة التآكلي، الذي يتميز بوجود تقرحات على غشاء المعدة، والتهاب المعدة غير التآكلي (المزمن)، والذي يتمثل في تغيرات مجهرية تظهر في فحص الخزعة. هناك أيضًا التهاب غار المعدة نوع ب، وهو الأكثر شيوعًا وينتج عن عدوى الجرثومة الحلزونية، والتهاب غدد قاع المعدة نوع أ، الذي يؤدي إلى فقدان حمض المعدة ونقص في امتصاص فيتامين ب 12 وفقر الدم. يمكن أن يكون التهاب المعدة حادًا، حيث يحدث فجأة، أو مزمنًا، وهو التهاب وتهيج حاد في الغشاء المخاطي المبطن للمعدة. عدم علاج الالتهاب الحاد يمكن أن يؤدي إلى التهاب مزمن ومضاعفات مثل قرحة المعدة.
اسباب التهاب المعدة
هناك عدة أسباب تؤدي إلى الإصابة بالتهاب المعدة، سواء كان حادًا أو مزمنًا. بعض الأسباب تعتبر رئيسية، في حين أن الأخرى ثانوية أو غير شائعة.
الأسباب الرئيسية لالتهاب المعدة:
- الإصابة بتسمم غذائي أو عدوى بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري (H. pylori)، التي تنتقل من شخص لآخر عن طريق ملامسة القيء، البراز، أو اللعاب الملوث، أو عن طريق الطعام والماء الملوثين.
- التهاب المعدة التفاعلي، الذي يحدث نتيجة تعرض بطانة المعدة لمواد مهيجة مثل الكحول، الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، أو بعد عمليات قص المعدة، أو بسبب ارتجاع الأملاح المرارية.
- التهاب المعدة المناعي الذاتي، حيث يهاجم جهاز المناعة خلايا بطانة المعدة.
- تآكل المعدة الحاد، الذي ينتج عن إصابات حادة، الحروق، أو تسمم الدم الذي يؤدي إلى تدفق الدم إلى بطانة المعدة، بالإضافة إلى بعض الأدوية والمواد المخدرة.
- تناول الأدوية، وخاصة المسكنات.
أسباب أخرى أقل شيوعاً:
- مرض حساسية القمح (الداء البطني).
- الأمراض المسببة للالتهاب في الجهاز الهضمي مثل مرض كرون والتهاب الساركويد.
- العلاج الكيميائي والإشعاعي.
- الحساسية للأغذية.
- ضعف جهاز المناعة.
- فرط ضغط الدم البابي.
عوامل زيادة الخطر:
بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المعدة بسبب عوامل معينة، مثل:
- الإصابة بالالتهابات البكتيرية (مثل السل)، الفيروسية، الفطرية، أو الطفيلية (مثل الإيدز).
- الإفراط في تناول مشروبات الكافيين.
- التدخين.
- تعاطي الكحول والمواد المخدرة (مثل الكوكايين).
- التعرض للضغط والتوتر.
- الإفراط في تناول مسكنات الألم وبعض الأدوية (مثل المنشطات، مكملات البوتاسيوم والحديد).
- التقدم في العمر.
- الإصابة بأمراض المناعة الذاتية (مثل داء السكري النوع الأول).
- نقص فيتامين ب 12.
- تناول الأجسام الغريبة.
- القيء لفترة طويلة.
اعراض التهاب المعدة
قد لا تظهر أعراض التهاب المعدة على الشخص المصاب، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يسبب أعراضًا مشابهة لعسر الهضم، مثل:
- حرقة في المعدة.
- ألم مصحوب بعسر الهضم ويزداد مع تناول الطعام.
- الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.
- القيء.
- الشعور بالامتلاء والانزعاج في الجزء العلوي من البطن بعد تناول الطعام.
- فقدان الشهية.
- الشعور بالشبع والامتلاء عند تناول كمية قليلة من الطعام.
أعراض التهاب المعدة الحاد:
- الغثيان.
- آلام حادة في المعدة.
- حرقة بعد تناول الطعام، خاصة الوجبات الدسمة كاللحوم والبطاطس والنشويات والحلويات.
قد تشبه هذه الأعراض أعراض الأزمة القلبية، إلا أنها قد تكون مؤشرًا على التهاب الغشاء المخاطي للمعدة.
أعراض التهاب المعدة المزمن:
- ألم حاد في البطن.
- حموضة دائمة.
- فقدان الوزن.
- نزيف في بطانة المعدة، يمكن الكشف عنه من خلال:
- الشعور بالتشنج والألم في البطن.
- وجود دم في البراز (براز أسود اللون).
- وجود دم في القيء (قيء أسود يشبه القهوة).
- الشعور بالتعب وضيق التنفس.
- الإصابة بالصداع.
كيف يتم تشخيص التهاب المعدة؟
يتم تشخيص التهاب المعدة بعد إجراء الفحوصات اللازمة من قبل الطبيب، والتي تبدأ بالفحص السريري ومعرفة التاريخ الطبي للمريض، وتشمل الفحوصات التالية:
- فحص الأشعة السينية: لفحص الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (المريء والمعدة والاثني عشر) بعد تناول المريض سائل الباريوم لتسهيل رؤية هذه الأجزاء.
- التنظير الهضمي العلوي: باستخدام أنبوب رفيع مزود بإضاءة وكاميرا يتم إدخاله من الفم إلى المريء والمعدة لرؤية الأجزاء الداخلية، مع إمكانية أخذ عينة من الأنسجة إذا لزم الأمر.
- تحاليل الدم: تتضمن تحليل الدم الشامل لتقييم قوة الدم وتعداد خلايا الدم الحمراء، وفحص وجود البكتيريا الحلزونية.
- تحليل البراز: للكشف عن وجود البكتيريا الحلزونية في البراز، خاصة إذا كان مصحوبًا بدم.
- تحليل بكتيريا المعدة بالنفس: يتم عن طريق التنفس في كيس وتحليل النفس للكشف عن وجود البكتيريا الحلزونية.
علاج التهاب المعدة
يصف الطبيب العلاج بناءً على نوع وسبب الالتهاب، ويكون العلاج كالتالي:
- التهاب المعدة الناتج عن مضادات الالتهاب اللاستيرويدية أو أدوية أخرى: العلاج يتضمن التوقف عن تناول هذه الأدوية لتقليل الأعراض.
- بكتيريا المعدة (البكتيريا الحلزونية): يتم العلاج بالمضادات الحيوية للقضاء على البكتيريا، بالإضافة إلى أدوية أخرى مثل:
- مثبطات مضخة البروتون: تعمل على تثبيط إنتاج حمض المعدة، مثل أوميبرازول، لانسوبرازول، وإيسوميبرازول. قد يؤدي تناول هذه الأدوية بجرعات عالية لفترة طويلة إلى آثار جانبية مثل زيادة خطر الإصابة بكسور العمود الفقري والورك، وزيادة خطر الإصابة بالفشل الكلوي.
- الأدوية الخافضة للحموضة: تخفض إنتاج الأحماض في المعدة، مما يخفف من ألم التهاب المعدة ويساعد على شفاء بطانة المعدة، مثل رانيتيدين وفاموتيدين.
- مضادات الحموضة: تعمل على معادلة أحماض المعدة، مما يخفف من ألم الالتهاب. قد تسبب مضادات الحموضة الإسهال أو الإمساك كآثار جانبية.
- البروبيوتيك: مكملات تساعد على زيادة البكتيريا النافعة في القناة الهضمية، مما يساهم في علاج قرحة المعدة.
- التهاب المعدة التفاعلي: قد يوصي الطبيب بإيقاف أو تخفيف جرعة الأدوية المسببة للالتهاب، ووصف الأدوية ومضادات الالتهاب لمنع حدوث المضاعفات. إذا كان الارتجاع المراري هو السبب، فقد يصف الطبيب أدوية تحتوي على أملاح الصفراء أو إجراء جراحة لإيقاف تدفق الأملاح وارتجاعها من المرارة إلى المعدة.
- التهاب المعدة المناعي الذاتي: يتم وصف مكملات الحديد وحمض الفوليك وفيتامين ب 12 لتفادي حدوث فقر الدم.
علاج التهاب المعدة الحاد:
في الحالات الخطيرة، يتم وصف أدوية لتخفيف الحمض مثل مثبطات مضخة البروتون وحاصرات مستقبلات الهيستامين لعلاج الالتهاب ومنع المضاعفات.
إذا كان السبب هو تناول المسكنات أو الكحول، فيكون العلاج بالتوقف عن تناولهما.
علاج التهاب المعدة المزمن:
- تجنب التوابل الحارة والنيكوتين والقهوة، لأنها تهيج إنتاج الحموضة في المعدة وتفاقم الأعراض.
- تجنب العوامل المسببة لالتهاب المعدة مثل الإرهاق وتناول مسكنات الألم.
- استخدام الأدوية لتقليل إنتاج الحموضة في المعدة، مما يؤدي إلى تقوية الغشاء المخاطي وتخفيف حدة الالتهاب.
- إذا كانت البكتيريا هي سبب الالتهاب، فيتم القضاء عليها باستعمال المضادات الحيوية.
نصائح للتعايش مع التهاب المعدة
تؤثر الخيارات الغذائية على أعراض التهاب المعدة، فبعض الأطعمة تخفف الأعراض بينما تزيدها أطعمة أخرى. بعض الأطعمة تساهم في التقليل من التهاب المعدة، مثل:
- اللبن (الزبادي) لاحتوائه على البروبيوتيك.
- البروكلي.
- الكرفس.
- التفاح.
- التوت.
- زيت الزيتون.
- العسل.
بينما الأطعمة التالية قد تؤدي إلى تفاقم التهاب المعدة:
- المشروبات الغنية بالكافيين.
- القهوة الخالية من الكافيين.
- شاي النعناع والشاي الأخضر والأسود.
- عصير البرتقال والجريب فروت.
- الكحول.
- الأطعمة الحارة مثل الفلفل الحار والفلفل الأسود.
- منتجات الألبان المصنوعة من الحليب كامل الدسم والأجبان الدسمة.
- صلصة البندورة.
- الشوكولاتة.
كيف يمكن الوقاية من التهاب المعدة؟
أهم النصائح لتجنب التهاب المعدة:
- تناول وجبات صغيرة من الطعام، فهي تساعد في منع التهاب المعدة المتكرر.
- تجنب الأطعمة الحارة أكثر من المعتاد حتى لا تسبب تهيج جدار المعدة.
- استشارة الطبيب عند استعمال المسكنات لفترات طويلة، أو استخدام أدوية لحماية المعدة من تأثيرها.
- التخلص من التوتر والإجهاد حتى لا يتفاقم المشكلة والإصابة بالقولون العصبي.
مضاعفات التهاب المعدة
يمكن أن يؤدي التهاب المعدة المزمن إلى مضاعفات وزيادة خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية، مثل:
- القرحة الهضمية في الجهاز الهضمي العلوي.
- الأورام الحميدة والسرطانية التي تتشكل في البطانة الداخلية للمعدة.
- التهاب المعدة الضموري الذي يدمر خلايا بطانة المعدة.
وقد يؤدي عدم علاج التهاب المعدة الحاد إلى المضاعفات التالية:
- نزيف المعدة بسبب قرحة المعدة أو تآكل جدار المعدة.
- الإصابة بالجفاف بسبب تكرار القيء.
- الإصابة بقصور كلوي نتيجة للإصابة بالجفاف.
- حدوث انسداد في المعدة مما يمنع انتقال الطعام إلى الأمعاء.
ادوية متعلقة ب التهاب المعِدة
- بوتروبيوم برومايد
- تيبرينون.
- أديفينين، كاناميسين، كاولين
- كالسيوم. سيميثيكون
- موزابرايد
- ريباميبيد
- عرق السوس
- خاتم الذهب
- تيكارسيلين