منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الجذام، المعروف أيضاً باسم مرض هانسن، هو عدوى بكتيرية مزمنة تسببها المتفطرة الجذامية. يؤثر بشكل رئيسي على الجلد والأعصاب والجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى تقرحات جلدية وتلف الأعصاب وضعف العضلات. قد تستغرق فترة الحضانة سنوات، وغالباً ما تصيب المناطق الباردة من الجسم. على الرغم من أنه لا يزال موجوداً، إلا أن التشخيص المبكر والعلاج يقللان من خطر الإعاقة. ينتشر بشكل خاص في مناطق معينة من العالم ذات مستويات معيشة منخفضة.
تحميل المقالة
الجذام، أو مرض هانسن، هو مرض معد مزمن تسببه بكتيريا المتفطرة الجذامية. يؤثر بشكل أساسي على الجلد والأعصاب والأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى تقرحات جلدية، وتلف الأعصاب، وضعف العضلات. قد تستغرق فترة الحضانة من 6 أشهر إلى 20 سنة، ولكن الأعراض غالباً ما تظهر بعد 3 إلى 5 سنوات من الإصابة. المناطق الأكثر عرضة للإصابة هي الأجزاء الباردة من الجسم، مثل العيون والأنف وشحمة الأذن واليدين والقدمين والخصيتين. يصنف الجذام إلى 3 أنواع حسب الاستجابة المناعية. لا يزال الجذام موجوداً، حيث يتم تشخيص ما لا يقل عن 200 ألف حالة جديدة سنوياً حول العالم. في عام 2015، تم الإبلاغ عن 178 حالة جديدة في الولايات المتحدة، خاصة في لويزيانا وفلوريدا وتكساس، ويرجع ذلك غالباً إلى التعرض للحيوان المدرع. في عام 2018، تم الإبلاغ عن حوالي 208,619 حالة على مستوى العالم، وكانت البرازيل والهند وإندونيسيا الأكثر تضرراً بنسبة 79.6٪.
السبب الرئيسي للجذام هو الإصابة ببكتيريا المتفطرة الجذامية، والتي تنتقل من شخص لآخر عبر ملامسة الإفرازات المخاطية، مثل الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال. تزداد احتمالية الإصابة بالجذام في الحالات التالية:
لحسن الحظ، العدوى بالجذام ليست سهلة، وتتطلب فترة تماس طويلة مع الشخص المصاب. المشكلة تكمن في فترة الحضانة الطويلة، التي قد تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، وأحياناً تصل إلى عشرين سنة، حيث يكون الشخص حاملاً للمرض دون ظهور الأعراض، مما يزيد من خطر انتقال العدوى إلى الآخرين دون علم.
ينتشر الجذام بشكل رئيسي في المناطق ذات المستويات العالية من الفقر، وضعف الخدمات الصحية، والاكتظاظ السكاني. تشمل المناطق التي ينتشر بها الجذام بشكل كبير:
في البلدان العربية، يعتبر الجذام أقل انتشاراً، لكنه يستوطن بعض المناطق في مصر واليمن. أما في البلدان العربية الأخرى، فالإصابات نادرة جداً، ولكن قد تظهر بعض الحالات لدى العاملات المنزليات الوافدات من مناطق ينتشر بها المرض في شرق آسيا.
يستهدف الجذام بشكل أساسي الجلد والأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي، بالإضافة إلى العينين والأنسجة الرقيقة داخل الأنف. العرض الرئيسي هو ظهور تقرحات جلدية، وتشوهات، ونتوءات قد تستغرق أسابيع أو شهوراً حتى تختفي.
قد تستغرق أعراض الجذام سنوات للظهور، نظراً لبطء نمو البكتيريا المسببة له. قد تظهر الأعراض بعد 3-5 سنوات من التعرض للبكتيريا، وفي بعض الحالات بعد 20 عاماً. تشمل الأعراض:
يتم تشخيص الجذام من خلال الطرق التالية:
يعتمد العلاج على استخدام المضادات الحيوية. يتم تحديد نوع المضاد الحيوي والجرعة والمدة بناءً على نوع الجذام المصاب به المريض. غالباً ما يتم وصف مجموعة من المضادات الحيوية معاً، وقد يضاف مضاد حيوي ثالث مثل دواء الكلوفازيمين.
من أهم المضادات الحيوية المستخدمة في علاج الجذام:
عادة ما يتم وصف المضادات الحيوية لمدة لا تقل عن 6 أشهر إلى 12 شهراً أو أكثر. يساهم العلاج المناسب بالمضادات الحيوية في منع المريض من نقل العدوى خلال فترة العلاج. قد تستخدم بعض الأدوية المضادة للالتهاب لتخفيف الألم والالتهاب المصاحب للجذام، مثل:
يمكن تجنب الإصابة بالجذام باتباع النصائح الوقائية التالية:
تعتمد شدة المضاعفات على سرعة الحصول على الرعاية الطبية والعلاج المناسب. تكون الأعراض خفيفة إذا عولج الجذام مبكراً.
تشمل مضاعفات الجذام:
يعتمد مآل الجذام على مرحلة المرض. إذا لم يعالج مبكراً، تتطور المضاعفات المذكورة، مما قد يؤثر سلباً وبشكل كبير على حياة المريض.