منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء ريندو أوسلر ويبر، المعروف أيضًا بتوسع الشعيرات النزفي الوراثي، هو اضطراب جيني يؤثر على الأوعية الدموية ويسبب نزيفًا مفرطًا. يؤثر هذا المرض على الآلاف حول العالم، وغالبًا ما يكون غير مشخص. ينتج هذا الداء عن مشاكل في الأوعية الدموية نفسها، وليس في تخثر الدم كما كان يُعتقد سابقًا. يتميز المرضى بنقص في الشعيرات الدموية وتشوهات شريانية وريدية، مما يؤدي إلى أوردة مجهدة ونزيف محتمل.
تحميل المقالة
داء ريندو أوسلر ويبر، أو توسع الشعيرات النزفي الوراثي، هو اضطراب جيني يصيب الأوعية الدموية ويؤدي غالبًا إلى نزيف مفرط. يؤثر هذا المرض على حوالي 5000 شخص حول العالم، ولكن يُعتقد أن العدد الفعلي أعلى بسبب نقص التشخيص. سُمي هذا الداء نسبة إلى الأطباء الذين بحثوا في هذه الحالة في تسعينيات القرن التاسع عشر، واكتشفوا أن المشكلة ليست في تخثر الدم، بل في الأوعية الدموية نفسها. في الدورة الدموية الصحية، توجد ثلاثة أنواع من الأوعية الدموية: الشرايين، والشعيرات الدموية، والأوردة. تنقل الشرايين الدم بعيدًا عن القلب بضغط مرتفع، بينما تنقل الأوردة الدم باتجاه القلب بضغط منخفض. تربط الشعيرات الدموية بين الشرايين والأوردة، وتساعد على خفض ضغط الدم قبل وصوله إلى الأوردة. يفتقر الأشخاص المصابون بداء ريندو أوسلر ويبر إلى الشعيرات الدموية في بعض الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تشوهات شريانية وريدية. هذه التشوهات تمنع خفض ضغط الدم قبل وصوله إلى الأوردة، مما يجعل الأوردة مجهدة وعرضة للانفجار. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المرضى من أوعية دموية غير طبيعية تسمى "توسع الشعيرات" بالقرب من الجلد والأغشية المخاطية، والتي تظهر كنقاط حمراء صغيرة.
تختلف أعراض وعلامات داء أوسلر ويبر ريندو وشدتها بشكل كبير، حتى بين أفراد العائلة الواحدة. من العلامات الشائعة وجود علامة أو وحمة حمراء كبيرة ناتجة عن تجمع الأوعية الدموية المتوسعة، وقد يصبح لونها أغمق مع التقدم في العمر.
توسع الشعيرات هو عرض شائع آخر لداء أوسلر ويبر ريندو، ويظهر غالبًا على شكل نقاط حمراء صغيرة وعرضة للنزيف. قد تظهر هذه العلامات في مرحلة الطفولة المبكرة أو قد لا تظهر إلا بعد البلوغ. يمكن أن يظهر توسع الشعيرات على:
يمكن أن تحدث تشوهات الشرايين الوريدية داخل الجسم، وأكثر المناطق شيوعًا هي:
أكثر أعراض هذا الداء شيوعًا هو نزيف الأنف الناتج عن توسع الشعيرات في الأنف. في الواقع، قد يكون هذا العرض من أول العلامات التي تظهر على المصاب، وقد يحدث نزيف الأنف يوميًا أو نادرًا مثل مرتين في السنة.
عندما تتشكل تشوهات الشرايين الوريدية في الرئتين، فإنها يمكن أن تؤثر على وظائف الرئة. قد يعاني الشخص المصاب بتشوهات الشرايين الوريدية في الرئة من ضيق في التنفس وقد يتعرض لسعال مصحوب بالدم. تشمل المضاعفات الخطيرة الأخرى الجلطات والالتهابات في الدماغ. يمكن أن تتطور هذه المضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون من هذا الداء لأنه في غياب الشعيرات الدموية، يمكن أن تنتقل الجلطات الدموية والالتهابات مباشرة من أجزاء الجسم الأخرى إلى الدماغ دون وجود حاجز.
بالنسبة للأشخاص المصابين بتشوهات الشرايين الوريدية في الجهاز الهضمي والأمعاء، فهم أكثر عرضة لمشاكل الجهاز الهضمي مثل البراز الدموي. عادة ما تكون هذه الأعراض غير مؤلمة، ولكن فقدان الدم المتكرر يؤدي إلى فقر الدم. يمكن أن تحدث تشوهات الشرايين الوريدية في الجهاز الهضمي في المعدة أو الأمعاء أو المريء.
يمكن أن تكون تشوهات الشرايين الوريدية خطيرة جدًا عندما تحدث في الدماغ، وعندما تنزف فإنها تسبب النوبات والسكتات الدماغية.
تتطلب الأعراض المختلفة لهذه المتلازمة أنواعًا مختلفة من العلاج، والتي تختلف باختلاف هذه الأعراض.
يمكن التعامل مع نزيف الأنف من خلال ما يلي:
قد يتطلب ذلك إجراء عملية جراحية إذا حدث في الرئتين والدماغ، بهدف التدخل المبكر قبل حدوث مضاعفات.
قد يؤدي النزيف المعوي إلى فقر الدم، لذلك قد يصف الطبيب مكملات الحديد على شكل حبوب أو عن طريق الوريد إذا كان الجسم لا يمتص كمية كافية من الحديد.