منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
ذات الرئة الفصية هي التهاب حاد يصيب فصًا أو أكثر من فصوص الرئة، وغالبًا ما يكون السبب هو بكتيريا المكورات العقدية الرئوية. يمكن تقسيم تطور هذا المرض إلى أربع مراحل: الاحتقان، التكبد الأحمر، التكبد الرمادي، والتعافي. تتسم كل مرحلة بتغيرات نسيجية مميزة في الرئة، بدءًا من الاحتقان الوعائي وحتى إزالة العدوى بواسطة الخلايا المناعية. يعتمد العلاج على المضادات الحيوية والراحة، وقد يتطلب الحالات الشديدة دخول المستشفى.
تحميل المقالة
ذات الرئة الفصية، المعروفة أيضًا بالالتهاب الرئوي غير المقطعي أو البؤري غير المقطعي، هي التهاب رئوي حاد يؤثر على فص واحد أو أكثر من فصوص الرئة. تعتبر البكتيريا العقدية الرئوية السبب الأكثر شيوعًا لهذا المرض. يمكن تقسيم ذات الرئة الفصية إلى أربع مراحل رئيسية بناءً على تطورها إذا تركت دون علاج: مرحلة الاحتقان، حيث تكون الرئة ثقيلة وحمراء بسبب الاحتقان الوعائي والوذمة. تليها مرحلة التكبد الأحمر، حيث تصبح الرئة صلبة وحمراء بسبب وجود خلايا الدم الحمراء والخلايا المناعية. ثم تأتي مرحلة التكبد الرمادي، حيث تتفكك خلايا الدم الحمراء ويتغير لون الرئة إلى الرمادي. أخيرًا، مرحلة التعافي، حيث تقوم الخلايا المناعية بإزالة العدوى والسوائل المتبقية من الرئتين.
السبب الأكثر شيوعًا لذات الرئة الفصية هو بكتيريا المكورات العقدية، ولكن يمكن أن تسبب أنواع أخرى من البكتيريا هذا المرض، ومنها: بكتيريا كلبسيلا الرئوية، البكتيريا الفيلقية المستروحة، البكتيريا المستدمية النزلية، والبكتيريا المتفطرة السلية.
هناك عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بذات الرئة الفصية، وتشمل: الرضع وكبار السن، الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو والسكري وقصور القلب، والأشخاص الذين أصيبوا مؤخرًا بعدوى في الجهاز التنفسي. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الأشخاص الذين دخلوا المستشفى مؤخرًا أو الذين يعانون من مشاكل في البلع، والمدخنون، ومتعاطو المخدرات والكحول، والأشخاص الذين يتعرضون لمهيجات الرئة، أكثر عرضة للإصابة.
تختلف الأعراض الناتجة عن ذات الرئة الفصية اعتمادًا على شدة المرض وعوامل المضيف، بالإضافة إلى وجود أي مضاعفات. تشمل الأعراض الشائعة التي تظهر على المريض المصاب بذات الرئة الفصية: السعال المصحوب بالبلغم، وضيق التنفس، والحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم، والتوعك، والألم الجنبي، ونفث الدم في بعض الحالات.
لتشخيص ذات الرئة الفصية، يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ الطبي للمريض وإجراء الفحص السريري للاستماع إلى الرئتين باستخدام السماعات الطبية للكشف عن أي أصوات غير طبيعية. قد يطلب الطبيب بعد ذلك إجراء فحوصات إضافية حسب حالة المريض، مثل: فحص الأشعة السينية للصدر للبحث عن علامات الالتهاب، وفحص زراعة الدم والبلغم للكشف عن وجود العدوى وتحديد مسببها، وقياس مستوى الأكسجين في الدم. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى عينة من السائل في الحيز الجانبي أو التصوير المقطعي.
عادة ما يتم علاج معظم حالات الالتهاب الرئوي البكتيري عن طريق المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم. من المهم إكمال دورة المضاد الحيوي بالكامل حتى لو شعر المريض بتحسن، لأن التوقف المبكر قد يؤدي إلى عدم شفاء العدوى وصعوبة علاجها في المستقبل. يمكن أيضًا تناول أدوية لتخفيف الألم وخفض الحرارة عند الحاجة، مثل الأسبرين أو الأيبوبروفين أو الباراسيتامول.
قد يصف الطبيب دواءً لتخفيف السعال، ولكن يجب التذكر أن السعال يساعد على التخلص من السوائل الموجودة في الرئتين، لذا من الأفضل عدم منعه بشكل كامل. بالإضافة إلى العلاجات الدوائية، يجب الحصول على قسط من الراحة وشرب الكثير من السوائل.
إذا كانت الأعراض شديدة جدًا أو كان المريض يعاني من مشاكل صحية أخرى، فقد يحتاج إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج، حيث تتم مراقبة العلامات الحيوية للمريض. تشمل العلاجات التي يتم تقديمها داخل المستشفى: المضادات الحيوية عبر الوريد، العلاجات التنفسية، والعلاج بالأكسجين للحفاظ على مستويات الأكسجين في مجرى الدم.
يمكن منع حدوث الالتهاب الرئوي في كثير من الحالات عن طريق: الإقلاع عن التدخين، حيث يعتبر المدخنون أكثر عرضة للالتهابات الرئوية. غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وتغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال بمناديل ورقية والتخلص منها فوراً. اتباع نمط حياة صحي لتقوية جهاز المناعة، ويشمل ذلك تناول الغذاء الصحي، وممارسة التمارين بانتظام، والنوم الكافي. بالإضافة إلى أخذ مطعوم المكورات الرئوية.
قد ينتج عن ذات الرئة الفصية المضاعفات التالية: خراج رئوي، انتشار العدوى إما على شكل تجرثم الدم أو انتشار العدوى إلى أعضاء متعددة، انصباب جنبي، دبيلة جنبية أو تقيح الصدر، وتندب أو التصاقات في الرئتين نتيجة الانصباب الجنبي والدبيلة الجنبية.