منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
عمى الألوان هو صعوبة في رؤية الألوان بشكل صحيح نتيجة لخلل أو فقدان في مخاريط الشبكية بالعين، مما يعيق إرسال المعلومات الدقيقة للدماغ. يؤدي ذلك إلى عدم قدرة الشخص على التمييز بين لون أو أكثر من الألوان الأساسية كالأحمر والأزرق والأصفر. المصطلح الأدق هو نقص رؤية الألوان، حيث أن العمى الكلي نادر الحدوث، ومعظم الحالات تعاني من عمى الألوان الجزئي. تتعدد أنواع نقص رؤية الألوان حسب المخاريط المتأثرة، وتشمل الأحمر والأخضر، والأزرق والأصفر، والعمى الكامل.
تحميل المقالة
عمى الألوان، المعروف أيضًا باسم نقص رؤية الألوان، هو حالة تتميز بصعوبة في إدراك الألوان بشكل طبيعي نتيجة لخلل أو فقدان في المخاريط الموجودة في شبكية العين. هذه المخاريط مسؤولة عن استقبال الألوان وإرسالها إلى الدماغ، وعندما يحدث فيها خلل، لا يتمكن الشخص من التمييز بين بعض الألوان، خاصةً الأحمر والأزرق والأصفر. يُعتبر مصطلح 'نقص رؤية الألوان' أدق من 'عمى الألوان' لأن العمى الكلي للألوان نادر، بينما الشائع هو العمى الجزئي. أنواع عمى الألوان تختلف باختلاف المخاريط المتضررة، وتشمل عمى الألوان الأحمر والأخضر، والأزرق والأصفر، والعمى الكامل. لفهم أعمق لأنواع عمى الألوان وكيف يرى المصابون بها العالم، تابع القراءة.
تتعدد الأسباب والعوامل التي تسهم في حدوث نقص رؤية الألوان، وأكثرها شيوعاً تشمل:
يؤثر نقص رؤية الألوان المكتسب على الرجال والنساء على حد سواء، بينما يكون الرجال أكثر عرضة لوراثة عمى الألوان.
هل عمى الالوان وراثي؟
نعم، يمكن أن يكون نقص رؤية الألوان موروثاً أو مكتسباً، ولكن الوراثي هو الأكثر شيوعاً.
عندما يدخل الضوء إلى العين، يمر عبر القرنية والعدسات ليصل إلى المخاريط الموجودة في شبكية العين. هذه المخاريط هي خلايا عصبية حساسة للأطوال الموجية المختلفة للضوء: القصيرة للون الأزرق، والمتوسطة للأخضر، والطويلة للأحمر.
يرسل العصب البصري بعد ذلك معلومات حول هذه الأطوال الموجية إلى الدماغ. في حالة تلف أو فقدان هذه المخاريط، يحدث عمى الألوان، مما يؤدي إلى عدم القدرة على رؤية الألوان بشكل صحيح أو رؤية ظلال مختلفة للون نفسه.
قد تكون أعراض عمى الألوان خفيفة جداً، بحيث لا يدرك الشخص إصابته بها في كثير من الأحيان. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً:
يتم تشخيص عمى الألوان من خلال إجراء فحوصات متخصصة، تشمل:
اختبار لوحة الألوان لتشخيص عمى الالوان
يُعتبر اختبار لوحة الألوان، أو اختبار إيشيهارا، الطريقة الأساسية لتشخيص عمى الألوان. يقيس هذا الاختبار قدرة الشخص على التمييز بين الألوان المختلفة. خلال الاختبار، يجلس المريض في غرفة مضاءة جيداً ويقوم بتغطية إحدى عينيه، ثم ينظر بالعين الأخرى إلى سلسلة من البطاقات.
تحتوي هذه البطاقات، المعروفة باسم الألواح الزائفة اللون، على نقاط متعددة الألوان تشكل أرقاماً أو أشكالاً أو رموزاً مخفية. إذا كان المريض يعاني من نقص رؤية الألوان، سيجد صعوبة في تمييز هذه الأرقام أو الأشكال بين النقاط.
اختبار مقياس شذوذ ابصار اللون لتشخيص عمى الالوان
في اختبار مقياس شذوذ إبصار اللون، ينظر المريض من خلال عدسة إلى ضوئين بدرجات سطوع مختلفة، ويستخدم مقابض لضبط الأضواء. إذا كان المريض يعاني من نقص رؤية الألوان، سيجد صعوبة في مطابقة سطوع الأضواء.
اختبار تدرج الالوان لتشخيص عمى الالوان
في اختبار تدرج الألوان، يُطلب من المريض ترتيب بطاقات بألوان مختلفة بترتيب ألوان قوس قزح. إذا كان المريض يعاني من عمى الألوان، سيجد صعوبة في ترتيبها بشكل صحيح.
يُستخدم هذا الاختبار غالباً للأشخاص الذين يحتاجون إلى رؤية الألوان بدقة في وظائفهم، مثل المصورين والمصممين.
اختبارات الحاسب او تطبيقات الهاتف لتشخيص عمى الالوان
توفر اختبارات الحاسب أو تطبيقات الهاتف فحصاً سريعاً لرؤية الألوان، لكنها ليست بنفس دقة الاختبارات المكتبية القياسية.
لا يوجد حتى الآن علاج لعمى الألوان الوراثي، على الرغم من وجود تجارب سريرية واعدة في هذا المجال بعد نتائج إيجابية في الحيوانات، لكنها لا تزال قيد الدراسة.
في حالة نقص رؤية الألوان الناتج عن مشكلة صحية، فإن علاج المسبب الرئيسي قد يحسن من رؤية المريض للألوان. وبالمثل، إذا كان السبب هو تناول دواء معين، فإن إيقافه قد يحسن من رؤية الألوان.
علاج عمى الالوان بالليزر
يُستخدم الليزر لعلاج مشاكل الرؤية الناتجة عن تشوهات القرنية، مثل قصر وطول النظر، وقد حققت جراحات الليزر للعيون نجاحاً كبيراً. لذلك، يجري الباحثون تجارب لمعرفة مدى إمكانية استخدام الليزر لعلاج نقص رؤية الألوان، ولكن حتى الآن لم تتأكد إمكانية علاج عمى الالوان بالليزر.
عمى الألوان ليس حالة مؤلمة ولا يؤثر بشكل كبير على حياة الفرد، خاصة عند اتباع بعض النصائح الخاصة للتعايش معه، والتي قد تشمل:
نظارات عمى الالوان
يمكن استخدام النظارات أو العدسات الخاصة بعمى الألوان للمساعدة في رؤية الألوان بشكل أكثر وضوحاً والتمييز بينها بسهولة. تعمل هذه النظارات على تحسين القدرة على اكتشاف الاختلافات بين الألوان وزيادة قوتها وحيويتها، مما يساعد مرضى عمى الألوان على رؤية الألوان بشكل أكمل.
يوجد نوعان من نظارات عمى الألوان:
لا توجد طرق وقائية لعمى الألوان الخلقي أو الوراثي، ولكن يمكن الوقاية من عمى الألوان المكتسب عن طريق إجراء فحوصات منتظمة للعين، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض، أو في حالة تناول أدوية معينة، أو المعاناة من حالة مرضية تؤثر على العين أو الرؤية.
عمى الالوان عند الاطفال
يمكن اكتشاف عمى الألوان عند الأطفال عندما يشكو الطفل من صعوبة قراءة السبورة، أو يواجه مشكلة في تعلم الألوان، أو في أداء الواجبات المدرسية التي تعتمد على الألوان. يمكن مساعدة الطفل عن طريق:
لا يسبب عمى الألوان مشاكل خطيرة في الغالب، ولكن قد تظهر بعض المشكلات كمضاعفات له، مثل: