منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
فيروس كورونا مصطلح يشمل مجموعة كبيرة من الفيروسات التاجية التي تصيب الحيوانات والبشر. تتسبب هذه الفيروسات في أمراض تتراوح بين نزلات البرد الشائعة والتهابات الرئة الحادة. تشمل الأنواع المعروفة فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، وفيروس كورونا المسبب للمتلازمة الرئوية الحادة (SARS)، وفيروس كورونا المستجد (COVID-19) الذي ظهر في ووهان عام 2019 وتسبب في جائحة عالمية. تختلف خطورة الإصابة بهذه الفيروسات، ولكنها تتطلب اهتمامًا طبيًا للوقاية من المضاعفات.
تحميل المقالة
فيروس كورونا (كوفيد 19) هو مصطلح عام يشير إلى عائلة كبيرة من الفيروسات، واسم "كورونا" يعني الفيروسات التاجية بسبب النتوءات التي تظهر على سطح الفيروس والتي تشبه التاج. تصيب بعض أنواع هذه الفيروسات الحيوانات فقط، بينما يؤثر بعضها الآخر على البشر. تسبب الإصابة بفيروسات كورونا مجموعة متنوعة من الأمراض، تتراوح بين الحالات الخفيفة مثل الزكام، والحالات الشديدة مثل الالتهاب الرئوي أو المتلازمة الرئوية الحادة. هناك عدة أنواع من فيروسات كورونا التي يمكن أن تصيب البشر، منها فيروسات كورونا البشرية الشائعة التي تسبب أمراضًا تنفسية خفيفة إلى متوسطة، وفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، وفيروس كورونا المسبب للمتلازمة الرئوية الحادة (SARS)، وفيروس كورونا المتلازمة الرئوية الحادة القاسية 2 (SARS-CoV-2) الذي يسبب مرض كوفيد-19. ظهر هذا الفيروس في ووهان بالصين عام 2019 وانتشر عالميًا، وتسبب في ملايين الإصابات والوفيات. على الرغم من أن الأطفال يمكن أن يصابوا بفيروس كورونا، إلا أن الأعراض لديهم غالبًا ما تكون خفيفة. الكثير من المعلومات الخاطئة انتشرت حول فيروس كورونا، مثل أن الأقنعة لا تحمي منه أو أنه أقل خطورة من الإنفلونزا، ولكن هذه المعلومات غير دقيقة.
تعتبر بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة نتيجة الإصابة بفيروسات كورونا، وتشمل هذه الفئات كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والرئة والسكري، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. لا تزال المعلومات محدودة حول تأثير فيروس كورونا الجديد على النساء الحوامل، ولكن التغيرات الجسدية والمناعية التي تحدث أثناء الحمل قد تجعلهن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية. ينتشر فيروس كورونا من شخص لآخر بعدة طرق، منها الاتصال المباشر، واستنشاق الرذاذ المتطاير عند السعال أو العطس، وملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين. يعتقد أن الفيروس يكون أكثر قابلية للانتشار خلال الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض، ولكن قد ينتقل أيضًا قبل ظهور الأعراض في بعض الحالات النادرة.
تتسبب الإصابة بفيروسات كورونا في ظهور مجموعة من الأعراض التي تختلف في طبيعتها وشدتها من شخص لآخر. قد تكون الأعراض خفيفة أو متوسطة لدى البعض، بينما قد تكون شديدة أو قاتلة لدى البعض الآخر. تشمل الأعراض الشائعة للإصابة بفيروسات كورونا سيلان الأنف، والتهاب الحلق، والصداع، والحمى، والسعال، والشعور العام بالتعب. قد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من صعوبة في التنفس أو ضيق في الصدر، وفقدان حاسة التذوق أو الشم. في بعض الحالات، قد تتطور مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب القصبات الهوائية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الجهاز التنفسي أو نقص المناعة، وكبار السن والأطفال.
يبدأ تشخيص الإصابة بفيروسات كورونا بملاحظة الأعراض التي يعاني منها المريض. بعد ذلك، يتم جمع عينات من الإفرازات الأنفية أو الدم أو سوائل الجسم الأخرى لفحصها في المختبر للكشف عن وجود الفيروس. تتضمن الفحوصات المخبرية المستخدمة للكشف عن فيروسات كورونا فحص المسحة الأنفية أو الحلقية، والرشف الأنفي، ورشف القصبات الهوائية، وفحص القشع، وفحص الدم، والتصوير المقطعي المحوسب للصدر. تم مؤخرًا الموافقة على استخدام جهاز فحص سريع للكشف عن فيروس كورونا 2019، والذي يعتمد على عينات من الأنف أو الحلق أو الرئتين ويعطي نتائج دقيقة وسريعة. يتم فحص كورونا عن طريق أخذ عينة من الفم والبلعوم والأنف والبلعوم. إذا كانت النتيجة موجبة، يتم إعادة الفحص كل 3 أيام حتى تصبح النتيجة سلبية. إذا كانت النتيجة سالبة، يتم إعادة الفحص بعد 24 ساعة. إذا كانت النتيجة المعادة سلبية أيضًا، يمكن إخراج المريض.
لا يوجد حتى الآن علاج محدد مضاد للفيروسات يمكنه شفاء المصابين بفيروسات كورونا. يقتصر العلاج على تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض، واتباع الإرشادات لمنع انتشار العدوى، وتوفير الدعم اللازم للسيطرة على المضاعفات المحتملة. ومع ذلك، تم تطوير لقاحات فعالة للوقاية من الإصابة بالفيروس وتقليل خطر المضاعفات. يتضمن علاج أمراض فيروسات كورونا استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة وأدوية السعال، واستخدام أجهزة التبخير أو الحمامات الساخنة لتخفيف أعراض السعال والتهاب الحلق، وشرب الكثير من السوائل، والبقاء في المنزل للحصول على الراحة الكافية. غالبًا ما لا يحتاج المصابون بأعراض خفيفة إلى رعاية طبية خاصة في المستشفيات، ولكن الأعراض قد تتدهور مع تقدم المرض، خاصة لدى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مما قد يتطلب دخولهم المستشفى للمراقبة والرعاية. يجب تجنب استخدام الستيرويدات القشرية، لأنها قد تزيد من فترة تكاثر الفيروسات في الجسم. تستخدم بعض البروتوكولات الدوائية أدوية مثل كلوروكين فوسفات وأوسيلتاميفير لعلاج الأعراض الخفيفة، وأدوية إضافية مثل دورنوفير/كوبيسيستات أو أتازانوفير والكورتيزون في حالات الالتهاب الرئوي. تجرى العديد من الدراسات والأبحاث حول علاجات جديدة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في مختلف الدول.
تم تطوير لقاحات للوقاية من فيروس كورونا وتوزيعها في مختلف دول العالم. تتسابق الدول وشركات الأدوية على إنتاج لقاحات فعالة، وأصبح لدينا العديد منها مثل لقاح أوكسفورد، وأسترازينيكا، ولقاح فايزر، وجونسون آند جونسون، وسبوتنيك، وسينوفارم، ونوفافاكس، ومودرنا وغيرها. تختلف هذه اللقاحات من حيث طريقة التصنيع وسهولة التخزين وأسعار البيع. لا يوجد لقاح أفضل من الآخر بشكل مطلق، فكل لقاح له إيجابياته، وبالنتيجة فإن جميع اللقاحات تقلل من حالات دخول المستشفى والوفيات. من جهة أخرى، قد تظهر آثار جانبية لبعض اللقاحات بعد تلقي الجرعة الأولى أو الثانية، مثل ارتفاع الحرارة، وضيق التنفس، والجلطات الوريدية، وبعض مظاهر المرض. للوقاية من فيروس كورونا، يوصى بتجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص المرضى، وتجنب لمس العينين والأنف والفم، والبقاء في المنزل في حالة المرض، واستعمال المناديل عند العطس أو السعال، وتنظيف وتعقيم الأسطح والأدوات التي يتم لمسها بشكل مستمر، وغسل اليدين باستمرار بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، أو استعمال معقم اليدين الذي يحتوي على نسبة لا تقل عن 60% من الكحول. توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بارتداء أقنعة الوجه من قبل المصابين، ومن قبل الأشخاص الذين يعملون في المجال الطبي، ومن قبل الأشخاص الذين يقومون برعاية المصابين بالمرض. ينصح الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الإصابة باتباع النصائح للحد من انتشار المرض، مثل ارتداء أقنعة الوجه، وعدم السفر أو التنقل أثناء المرض، ومراقبة الأعراض، وتجنب مشاركة الأدوات المنزلية، وغسل الملابس جيدًا، وتجنب البقاء مع المريض في نفس الغرفة قدر الإمكان، والتأكد من تهوية الأماكن المشتركة، ومنع الزيارات غير الضرورية، وتجنب التعامل مع الحيوانات المنزلية من قبل الشخص المصاب.
يختلف مسار مرض كوفيد-19 من شخص لآخر. بعض الأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض، بينما يعاني معظم المصابين من أعراض خفيفة. الأطفال عادة يعانون من أعراض أقل حدة مقارنة بالبالغين. في حوالي ثلث الحالات، قد يتطور المرض إلى أشكال أكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي الحاد، والذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات مثل الجلطات الرئوية. قد يصل الالتهاب إلى عضلة القلب، مما يزيد من خطر احتشاء عضلة القلب الحاد، وقصور عضلة القلب، واضطرابات النظم التي قد تستمر لفترة طويلة. يقدر الوقت التقريبي منذ بداية الأعراض إلى بداية التحسن السريري للحالات الخفيفة بحوالي أسبوعين، وقد يصل إلى ثلاثة أو ستة أسابيع في الحالات الشديدة. الفترة الزمنية بين بداية الأعراض والوفاة المحتملة تتراوح بين أسبوعين وثمانية أسابيع. تشير المتابعة إلى أن نسبة الوفيات في المرضى الذين عولجوا في المنازل كانت أقل بكثير من وفيات المستشفيات. قد يعاني بعض المتعافين من المرحلة الحادة من أعراض مستمرة مثل الإرهاق الشديد، وفقدان الذاكرة، ومشاكل إدراكية أخرى، وحمى خفيفة، وضعف العضلات، وضيق التنفس لعدة أشهر بعد الشفاء.