منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس) هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي وتتلف الحويصلات الهوائية. تتميز بسرعة انتشارها وإمكانية أن تكون قاتلة. ظهرت أولى الحالات في الصين عام 2003، وانتشرت عالمياً قبل السيطرة عليها في 2004. لم تُسجل حالات جديدة منذ ذلك الحين. كلمة “حاد” تشير إلى سرعة ظهور العدوى والأعراض.
تحميل المقالة
المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، المعروفة اختصارًا بالسارس، هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي وتسبب تلفًا في الحويصلات الهوائية المسؤولة عن تبادل الغازات. كلمة "حاد" تعني أن العدوى والأعراض تظهر بسرعة. السارس مرض شديد العدوى وقد يكون قاتلًا. ظهرت أولى حالات السارس في الصين عام 2003، وانتشر الوباء بسرعة حول العالم، ولكن تمكنت الأنظمة الصحية من السيطرة عليه بحلول عام 2004، ولم تظهر أي حالات إصابة جديدة منذ ذلك الحين.
الفيروس المسبب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ينتمي إلى عائلة الفيروسات التاجية، وهي نفس العائلة التي تسبب نزلات البرد الشائعة.
يُعتقد أن فيروس السارس انتقل من الحيوانات إلى البشر، مما يعني أنه قادر على تخطي الحواجز المناعية بين الأنواع، وهو ما يجعله أكثر خطورة وصعوبة في مقاومته من قبل الجهاز المناعي البشري.
ينتشر فيروس السارس من خلال سوائل الجهاز التنفسي مثل اللعاب والبلغم والمخاط. عندما يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ينتقل الفيروس عبر الرذاذ المتطاير في الهواء.
يمكن أن ينتقل الفيروس أيضًا عن طريق المصافحة أو لمس الأسطح الملوثة برذاذ الجهاز التنفسي، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين باليد الملوثة، مما يؤدي إلى انتقال الفيروس إلى الشخص السليم.
الجميع معرضون للإصابة بعدوى فيروس السارس، وخاصةً الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق بالمصابين، بالإضافة إلى مقدمي الرعاية الصحية والعاملين في المستشفيات ودور الرعاية.
على الرغم من أن العدوى يمكن أن تصيب أي شخص في أي عمر، إلا أن بعض الفئات قد تعاني من أعراض أكثر حدة أو مضاعفات، مثل:
كبار السن. المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تضعف جهاز المناعة مثل مرضى السكري. المرضى الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة مثل أدوية العلاج الكيميائي أو الستيرويدات. النساء الحوامل. مرضى زراعة الأعضاء. المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز المناعي مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.
تستغرق فترة حضانة فيروس السارس من يومين إلى سبعة أيام قبل ظهور الأعراض. تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:
الحمى. القشعريرة. ألم المفاصل والعضلات. التعب العام. فقدان الشهية.
تشمل العلامات المتقدمة التي تتطلب رعاية طبية ما يلي:
ضيق التنفس. السعال الجاف. الإسهال. الغثيان أو القيء.
يمكن أن يؤدي السارس أيضًا إلى مشاكل صحية أخرى، بما في ذلك الالتهاب الرئوي وفشل القلب وفشل الكبد. الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو التهاب الكبد هم أكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلات.
يتم تشخيص السارس عن طريق:
أخذ سيرة مرضية مفصلة وإجراء فحص سريري شامل. إجراء تحاليل الدم. إجراء اختبارات البراز. إجراء اختبارات لإفرازات الأنف. إجراء اختبارات تصوير للكشف عن الالتهاب الرئوي. تصوير الرئتين بالأشعة السينية. إجراء فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR).
لا يوجد علاج محدد للسارس، ولكن يمكن الاعتماد على العلاجات الداعمة لتخفيف الأعراض مثل الحمى والسعال. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى جهاز التنفس الصناعي للمساعدة في التنفس.
المضادات الحيوية لا تفيد في علاج السارس، لأنها تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية والفطرية، وليس العدوى الفيروسية. ومع ذلك، قد يصف الطبيب المضادات الحيوية إذا تسبب ضعف الأنسجة الناجم عن عدوى السارس في حدوث عدوى بكتيرية ثانوية في الجهاز التنفسي.
يمكن الوقاية من الإصابة بعدوى السارس عن طريق اتباع النصائح التالية:
غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، خاصةً بعد العودة من الأماكن العامة. استخدام معقم اليدين الكحولي إذا لم يتوفر الماء والصابون. ارتداء الكمامة، خاصةً في الأماكن العامة وعند التعامل مع شخص مصاب أو مشتبه بإصابته. تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، وخاصةً أواني الطعام والشراب. تجنب لمس العينين والأنف والفم قبل غسل اليدين أو تعقيمهما. العطس والسعال في منديل ورقي والتخلص منه في سلة المهملات. استخدام مرفق اليد من الداخل عند عدم توفر مناديل ورقية. تجنب الخروج والاختلاط بالآخرين في فترات انتشار العدوى.
يمكن أن تؤثر عدوى السارس المعقدة على مختلف أعضاء وأنظمة الجسم بسبب نقص الأكسجين. تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:
اعتلال دماغي. التهاب الدماغ. مرض دماغي وعائي. فقدان حاسة الشم. نقص سكر الدم. تلف عضلي. الفشل الرئوي. فشل القلب.