منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء بهجت هو مرض مناعي ذاتي مزمن يؤثر على الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ظهور تقرحات في الفم والأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى التهاب العينين. يهدف العلاج إلى التحكم في الأعراض وتقليل حدتها، حيث لا يوجد علاج شافٍ للمرض. تختلف شدة الأعراض من مريض لآخر، ويمكن السيطرة عليها بالأدوية وتغيير نمط الحياة. المرض يتميز بفترات من الهدوء والانتكاس، حيث تخف الأعراض أو تختفي ثم تعود للظهور.
تحميل المقالة
داء بهجت هو اضطراب مناعي ذاتي نادر يؤثر على الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم. يتميز بظهور ثلاثة أعراض رئيسية: تقرحات تناسلية مؤلمة، تقرحات فموية متكررة تظهر على شكل مجموعات صغيرة يتراوح حجمها بين 1-20 ملم، والتهاب في العينين. على الرغم من أن داء بهجت هو مرض مزمن ولا يمكن الشفاء منه نهائيًا، إلا أنه يمكن للمرضى الدخول في فترات هدوء تخف فيها الأعراض أو تختفي مؤقتًا قبل أن تعود للظهور مرة أخرى. تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، ولكن يمكن التحكم فيها بشكل فعال باستخدام الأدوية المناسبة وتعديلات نمط الحياة.
لا يزال السبب الدقيق لمرض بهجت غير مفهوم تمامًا، ولكن يعتقد الأطباء أن مجموعة من العوامل البيئية والوراثية تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة به. قد يكون للمرض أيضًا أساس وراثي.
تشمل بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض بهجت ما يلي:
يُعتقد أن السبب الرئيسي للمرض هو فرط نشاط الجهاز المناعي، حيث يهاجم أنسجة الأوعية الدموية ويدمرها بعد تنبيهه بواسطة محفزات خارجية. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن الوراثة قد تلعب دورًا في تطور المرض.
تشمل العوامل التي قد تحفز الجهاز المناعي وتؤدي إلى فرط نشاطه ما يلي:
يؤثر مرض بهجت على الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم ويسبب التهابها، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. نظرًا لتوزع الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم، قد تظهر أعراض متنوعة تؤثر على أعضاء مختلفة.
تشمل الأعضاء الرئيسية التي قد تتأثر بمرض بهجت ما يلي:
العين:
يمكن أن يسبب مرض بهجت التهابًا في الجزء الأمامي أو الخلفي من العين، وفي بعض الحالات، قد يلتهب كلا الجزأين في نفس الوقت.
الفم:
يؤدي مرض بهجت إلى ظهور قروح فموية متكررة تشبه إلى حد كبير القروح الفموية العادية التي قد تصيب أي شخص نتيجة إصابة طفيفة في الأغشية المخاطية للفم. ومع ذلك، تكون القروح الناتجة عن مرض بهجت أكبر وأكثر تكرارًا وأكثر إيلامًا.
قد تظهر القروح على الشفتين أو اللسان أو داخل الخدين، وقد تظهر بشكل فردي أو في مجموعات.
الجلد:
قد تظهر قروح جلدية تشبه حب الشباب في أي مكان في الجسم لدى مرضى بهجت.
كما قد تظهر قروح عقدية حمراء مؤلمة على الجلد، غالبًا على القدمين والكاحلين، ولكنها قد تظهر في أي مكان آخر في الجسم، مثل الوجه والعنق والذراعين.
على عكس القروح الجلدية التي تسببها الأمراض الأخرى والتي تلتئم دون أن تترك ندوبًا، فإن القروح الحمراء المرتبطة بمرض بهجت تترك ندوبًا عادةً.
الرئتين:
يمكن أن يسبب مرض بهجت إصابة الأوعية الدموية الرئوية بأم الدم، وقد يؤدي انفجارها إلى نزيف حاد في الرئتين.
المفاصل:
يعاني المريض من التهاب المفاصل وألمها وتورمها.
الدماغ:
تعتبر الأعراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي من أخطر الأعراض المرتبطة بمرض بهجت، حيث يؤثر المرض على المادة البيضاء في الدماغ وجذع الدماغ.
قد يسبب مرض بهجت ما يلي:
الأعضاء التناسلية:
في حال تأثرت الأوعية الدموية المحيطة بالأعضاء التناسلية، قد تظهر الأعراض على النحو التالي:
الجهاز الهضمي:
قد تصيب القروح أيضًا أي جزء من الجهاز الهضمي، من الفم إلى الشرج، ولكن عادةً ما تظهر التقرحات في نهاية اللفائفي والصائم.
من الصعب التفريق بين مرض بهجت وداء الأمعاء الالتهابي (مثل مرض كرون) عند ظهور التقرحات الهضمية.
يعتبر تشخيص مرض بهجت أمرًا صعبًا نظرًا لعدم ظهور جميع الأعراض في وقت واحد، وأيضًا لأن الأعراض قد تكون مشابهة لأعراض أمراض أخرى.
لا يوجد اختبار تشخيصي واحد يمكن استخدامه لتشخيص مرض بهجت بشكل قاطع، ولكن قد يعتمد الطبيب على مجموعة من المؤشرات والأعراض التالية لتشخيص المرض:
يعتمد علاج مرض بهجت على شدة الأعراض. قد يحتاج المريض فقط إلى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية خلال فترات الهجمات، أو قد لا يحتاج إلى أي دواء إذا كان المرض في فترة هدوء.
قد يوصي الطبيب بالعلاجات التالية للمريض:
الكولشيسين هو دواء مضاد للالتهابات قوي يستخدم عادة للسيطرة على أعراض مرض النقرس، وقد يكون مفيدًا في علاج الآلام المفصلية المرتبطة بمرض بهجت.
يُستخدم الكولشيسين ومضادات الالتهاب القوية الأخرى بين فترات الانتكاس لتخفيف الضرر الناتج عن الأعراض.
قد يتم وصف مثبطات المناعة للمريض لتناولها بين فترات الانتكاس، مما قد يساعد على تخفيف الأعراض ومنع الجهاز المناعي من تدمير الأنسجة السليمة. تشمل هذه الأدوية:
لا توجد طريقة واضحة للوقاية من مرض بهجت، وذلك لأن الأسباب الحقيقية للمرض لا تزال غير معروفة بشكل كامل.
من النادر أن يصاب المريض بمضاعفات خطيرة نتيجة مرض بهجت، ولكن هناك بعض الأعراض التي يجب علاجها لتجنب تفاقمها وظهور المضاعفات، مثل: