منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
مرض بورغر هو اضطراب نادر يصيب الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة، مما يؤدي إلى التهابها وتكوين جلطات تسد هذه الأوعية. يؤثر هذا المرض غالبًا على شرايين وأوردة اليدين والقدمين، ويُلاحظ تأثيره بشكل أكبر في القدمين. التدخين هو عامل الخطر الرئيسي، والإقلاع عنه يساعد في السيطرة على المرض. قد تشمل الأعراض الألم، التقرحات، وتغير لون الجلد في الأطراف. التشخيص والعلاج المبكر ضروريان لتجنب المضاعفات.
تحميل المقالة
مرض بورغر، المعروف أيضًا باسم التهاب الأوعية الدموية الخثاري الساد، هو مرض نادر يتسبب في التهاب الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة الحجم. يؤدي هذا الالتهاب إلى تكوين جلطات دموية تعيق تدفق الدم عبر الأوعية. يمكن أن يؤثر مرض بورغر على مختلف الشرايين والأوردة في الجسم، ولكنه أكثر شيوعًا في شرايين وأوردة القدمين واليدين، مع تأثير أكبر على القدمين. استشر طبيبًا للحصول على إجابات لاستفساراتك حول هذا الموضوع.
لم يتم تحديد السبب الرئيسي لمرض بورغر بشكل قاطع، ولكن يزداد خطر الإصابة به بشكل كبير بين الأشخاص الذين يدخنون السجائر والسيجار، أو يمضغون أو يستنشقون التبغ. كلما زاد معدل التدخين، ارتفع خطر الإصابة بمرض بورغر.
يعود ذلك إلى احتواء التبغ على مواد كيميائية تهيج وتلتهب بطانة الأوعية الدموية، مما يسبب انتفاخها وتضيقها، وبالتالي إعاقة تدفق الدم وزيادة احتمالية التجلطات الدموية. قد يحفز التبغ الجهاز المناعي لمهاجمة الأوعية الدموية عن طريق الخطأ، كما لو كانت أجسامًا غريبة.
عوامل خطر الإصابة بمرض بورغر
تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بمرض بورغر، ومنها:
ينتشر مرض بورغر بشكل خاص في البلدان التي يستهلك سكانها التبغ بكثرة، بما في ذلك دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والهند.
تحدث معظم علامات وأعراض مرض بورغر نتيجة لنقص الأكسجين في أنسجة الجسم، وبالتالي تختلف الأعراض حسب موقع الأوعية الدموية المصابة بالالتهاب وتأثيره على تدفق الدم.
نظرًا لتأثير المرض بشكل أساسي على الأوعية الدموية في الأطراف، تظهر الأعراض غالبًا في القدمين واليدين، دون أن تتأثر الأعضاء الداخلية.
يعتبر الألم في اليدين والقدمين من الأعراض الأولية لمرض بورغر، وقد يمتد إلى الذراعين والساقين. يمكن أن يصاحب هذا الألم شعور بالضعف في الأطراف.
قد يحدث الألم المصاحب لداء بورغر سواء مع الحركة أو أثناء الراحة، وقد تزداد شدته عند الشعور بالبرد أو الإجهاد.
تشمل أعراض داء بورغر أيضًا:
قد يلاحظ المريض أيضًا قلة الشعر على الأطراف، بالإضافة إلى تورم في الأوردة تحت الجلد في اليدين أو القدمين، مما يدل على وجود جلطة دموية.
قد يتسبب مرض بورغر في بعض الأعراض العصبية، مثل:
في حالات نادرة جدًا، قد يؤثر مرض بورغر على الشرايين والأوردة البطنية، مما يسبب ثقلًا شديدًا وألمًا في البطن. قد يعاني بعض المرضى أيضًا من فقدان الوزن الشديد.
غالبًا ما تظهر أعراض مرض بورغر لفترات قصيرة، تستمر من أسبوع إلى أربعة أسابيع، ثم تهدأ وتختفي مؤقتًا قبل أن تعود مرة أخرى.
لا يوجد فحص محدد يؤكد إصابة الفرد بمرض بورغر، ولكن يقوم الطبيب بما يلي لتشخيص الإصابة:
بالإضافة إلى الفحوصات لاستبعاد:
قد يستعين الطبيب ببعض الفحوصات للتحقق من تدفق الدم عبر الأوعية الدموية أو وجود انسداد فيها، ومن هذه الفحوصات:
فحص ألين هو اختبار أساسي لتدفق الدم يتم إجراؤه بالخطوات التالية:
يساعد تصوير الأوعية الدموية على التحقق من وجود انسداد في الأوعية الدموية في الذراعين والساقين. يقوم الطبيب بالخطوات التالية:
يمكن للطبيب استخدام تقنيات تصوير أخرى للكشف عن أي انسداد داخل الأوعية الدموية، مثل التصوير المقطعي، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية.
يمكن أن يوفر إجراء اختبار الأنسجة تشخيصًا أكثر دقة للمرض، حيث يمكن للطبيب فحص الأنسجة بحثًا عن دليل على إصابة الفرد بمرض بورغر.
لا يوجد علاج نهائي لمرض بورغر، ولكن الإقلاع عن التدخين والتوقف عن استخدام منتجات التبغ يساعد بشكل كبير على تحسين الأعراض ومنع تطور المرض.
يمكن تقديم عدد من العلاجات للمريض بهدف تحسين الأعراض والتخفيف منها، وتشمل هذه العلاجات:
يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض بورغر والمضاعفات المرتبطة به من خلال التوقف التام عن التدخين واستخدام منتجات التبغ.
مع مرور الوقت، يتسبب داء بورغر في انسداد كامل للأوعية الدموية، مما يوقف تدفق الدم إلى اليدين والقدمين بشكل تام، ويتسبب في تلف الأنسجة وموتها وإصابة المريض بالعدوى والغرغرينا، وهي من المضاعفات الخطيرة جدًا التي قد تتطلب البتر.
تشمل الأعراض التي تدل على ذلك الإصابة بالخدران وتحول لون الأطراف إلى الأسود أو الأزرق الداكن.
في بعض الحالات النادرة، قد يسبب مرض بورغر انسدادًا في الأوعية الدموية في مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك تلك التي تنقل الأكسجين إلى القلب، أو الطحال، أو الكلى، أو الجهاز الهضمي، مما يؤثر سلبًا على صحة ووظائف هذه الأعضاء. على سبيل المثال، قد يسبب مرض بورغر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
يعتمد سير المرض واحتمالية تطور المضاعفات على ما إذا كان المريض قد أقلع عن التدخين واستخدام منتجات التبغ. التوقف عن استخدام منتجات التبغ يمكن أن يؤدي إلى اختفاء الأعراض المصاحبة لمرض بورجر دون الحاجة إلى علاج.
من بين الذين توقفوا عن التدخين واستخدام منتجات التبغ، تعرض حوالي 6% منهم لعملية بتر، وتكاد تكون هذه النسبة قريبة من الصفر لدى المرضى الذين تم تشخيصهم في وقت مبكر. بينما من بين المرضى الذين استمروا في استخدام منتجات التبغ، سيتعرض حوالي 43% منهم لعملية بتر خلال 8 سنوات من تشخيص إصابتهم بمرض بورغر.