منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد الومضات الضوئية والأجسام الطافية ظواهر بصرية شائعة – تحدث الومضات كإحساس برؤية أضواء ساطعة أو إشعاعات غير صادرة عن مصدر خارجي – بينما الأجسام الطافية هي بقع أو خيوط تبدو متحركة ضمن مجال الرؤية – على الرغم من أن معظم هذه الحالات غير ضارة، إلا أنها قد تشير أحيانًا إلى مشكلة خطيرة تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا – فهم متى تكون هذه الأعراض مدعاة للقلق ومتى تستدعي زيارة الطبيب أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة العين والرؤية.
تحميل المقالةالومضات الضوئية (Photopsia) هي إحساس الشخص برؤية ومضات ساطعة، أو أضواء، أو إشعاعات ضوئية - هذه الومضات لا تكون صادرة عن مصدر ضوئي خارجي حقيقي - قد تبدو هذه الومضات كبرق، أو بقع لامعة، أو نجوم متلألئة.
الأجسام الطافية في العين هي بقع أو خيوط تبدو متحركة ضمن الحقل البصري للشخص - هذه الأجسام لا وجود لها على أرض الواقع - غالبًا ما يصفها الأشخاص بأنها تشبه سربًا من الذباب، أو البعوض، أو خيوط العنكبوت، أو نقاط سوداء تسبح في مجال الرؤية - تُعد الومضات والأجسام الطافية من الحالات الشائعة جدًا، خاصة مع التقدم في العمر.
تحدث الومضات الضوئية عندما تتحفز الشبكية، وهي البنية الحساسة للضوء في مؤخرة العين - هذا التحفيز يدفع الشبكية لإرسال إشارات إلى الدماغ - قد يفسر الدماغ هذه الإشارة كومضة ضوئية مفاجئة - قد يحدث هذا التحفيز عند فرك العينين بقوة.
تُشاهَد الأجسام الطافية عندما يُلقي جسم ما داخل كرة العين ظلّه على الشبكية - غالبًا ما يفسر الدماغ هذا الإحساس على أنه جسم مرئي أو أشياء تطفو في المجال الخارجي للرؤية.
يمكن لبعض الأعراض والسمات أن تكون مدعاة للقلق عند الأشخاص الذين يشكون من ظهور الأجسام الطافية أو الومضات الضوئية في مجال رؤيتهم - هذه العلامات تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلاً:
على الرغم من أن معظم حالات الأجسام الطافية والومضات الضوئية لا تكون خطيرة - إلا أن ترافق ظهور الأجسام الطافية مع إحدى العلامات التحذيرية يستدعي زيارة طبيب العيون في أقرب وقت ممكن - قد يكون المريض مصابًا باضطراب في الجسم الزجاجي أو الشبكية - في هذه الحالة، فإن الانتظار لبضعة أيام، أو حتى بضع ساعات أحيانًا، قد يؤدي إلى فقدان دائم للرؤية.
أما المرضى الذين لا تظهر لديهم أي من العلامات التحذيرية - والذين بدأوا يلاحظون بعض الأجسام الطافية والومضات الضوئية في مجال رؤيتهم - فيمكنهم زيارة الطبيب في أقرب فرصة - على الرغم من أن التأخر لبضعة أيام أو أكثر لن يكون ضارًا على الأرجح.
المرضى الذين يشتكون من ظهور الأجسام الطافية أو الومضات الضوئية بين الحين والآخر - دون أن يترافق ذلك مع أية أعراض أخرى - ينبغي أن يخضعوا لفحص عيني في مرحلة ما - ولكن التوقيت ليس حرجًا جدًا.
سوف يقوم الطبيب في البداية بتوجيه بضعة أسئلة للاستفسار عن أعراض الشخص وتاريخه الطبي - ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري - من شأن ما يجده الطبيب في أثناء الفحص السريري وتحري التاريخ الطبي للمريض أن يُشير غالبًا إلى سبب ظهور الأجسام الطافية أو الومضات الضوئية، وأن يحدد الاختبارات التي قد يحتاج المريض إلى القيام بها.
يُعد الفحص العيني الجزء الأكثر أهمية من الفحص السريري - من خلال الفحص العيني يتحرى الطبيب حدة البصر، وحركات العينين، واستجابة بؤبؤ العين للضوء - يتحرى الطبيب أيضًا وجود احمرار في العينين، والمجال البصري للمريض بحثًا عن أية مساحات عمياء.
التنظير العيني هو الجزء الأكثر أهمية من فحص العين - يستخدم الطبيب أولًا قطرة عينية لتوسيع البؤبؤ - ثم يستخدم منظار العين (ضوء مع عدسات مكبرة تضيء الجزء الخلفي من العين) لفحص باطن عين الشخص، بما في ذلك أكبر قدر ممكن من شبكية العين - إذا وجد الطبيب بأن سببًا خطيرًا قد يقف وراء ظهور الأجسام الطافية أو الومضات الضوئية، فمن الضروري جدًا استشارة طبيب العيون المختص.
يتم قياس الضغط في العين (الضغط داخل الحجاج) بعد وضع قطرة من مادة مخدرة في العين - بعد ذلك يقوم الطبيب بوضع قطرة من صباغ الفلوريسئين في العين ومن ثم يستخدم المصباح الشقي لفحص العين بأكملها (أداة تمكن الطبيب من فحص العين تحت التكبير العالي) - قد يُجري طبيب العيون اختبارات إضافية مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية للشبكية أو فحوصات مخبرية لتحديد الكائنات الدقيقة المسببة للعدوى في حالات التهاب الجسم الزجاجي.
لا تتطلب الأجسام الطافية الناجمة عن انكماش الخِلط الزجاجي أي علاج - والخِلط الزجاجي هو المادة الهلامية التي تملأ الجزء الخلفي من مقلة العين - كما تنجُم العديد من الومضات عن تقلص المادة الزجاجية ولا تحتاج إلى معالجة.