ما هو دواء الكولشيسين
الكولشيسين (بالإنجليزية: Colchicine) هو دواء يستخدم لعلاج الالتهابات ولتسكين الألم. يشيع استخدامه للتخفيف من أعراض مرض النقرس، حيث يؤثر على عملية استجابة الجسم لحمض اليوريك. من أعراض مرض النقرس التي يساهم الكولشيسين في التخفيف منها: تورم الأطراف أو الألم الحاد في الأطراف.
كما يستخدم الدواء في علاج حمى البحر الأبيض المتوسط، ولكن ما زالت آلية العمل مجهولة وقيد البحث العلمي إلى الآن. حمى البحر الأبيض المتوسط هي حالة التهابية وراثية تسبب نوبات من الحمى، والألم، والتورم في منطقة المعدة والرئتين والمفاصل.
تجدر الإشارة إلى أن الكولشيسين ليس مسكناً للألم ولا يمكن استخدامه لعلاج الألم الناتج عن حالات أخرى بعيدة عن النقرس أو حمى البحر الأبيض المتوسط، فهو يصنف من مضادات النقرس، ويعمل عن طريق إيقاف العمليات الطبيعية التي تسبب التورم والأعراض الأخرى للنقرس والحمى.
ما هي استخدامات الكولشيسين؟
يستخدم الكولشيسين في استطبابات عديدة، منها:
- الوقاية من نوبات النقرس، وعلاج النوبات الحادة منه.
- علاج حمى البحر الأبيض المتوسط للأطفال من عمر 4 سنوات فما فوق.
يستخدم الكولشيسين لاستخدامات أخرى قد تكون أقل شيوعاً، وتشمل:
- التهاب التامور (بالإنجليزية: Pericarditis) ومتلازمة ما بعد التامور.
- تليف الكبد الصفراوي الأولي.
- تليف الكبد.
- التهاب الجلد الهربسي.
- مرض باجيت من العظام.
- قلة الصفيحات المناعية المزمنة وفرفرية الصفيحات مجهولة السبب.
- النقرس الكاذب.
- التليف الرئوي مجهول السبب.
ما هي موانع استخدام الكولشيسين؟
يمنع استخدام الكولشيسين في الحالات التالية:
- فرط الحساسية تجاه أي مكون من مكونات الدواء.
- أمراض الكلى والكبد، حيث أن الكولشيسين يتم استقلابه في الكبد والكلى معا، وبالتالي عند الإصابة باضطرابات في الكلى أو الكبد، سيقل التمثيل الغذائي للدواء، وبالتالي سترتفع مستوياته في الدم، ما قد يزيد من آثاره الجانبية الخطيرة.
- تناول الكولشيسين المتزامن مع الأدوية المثبطة لCYP3A4 أو P-glycoprotein في المرضى المصابين بأمراض الكلى أو الكبد.
ما هي احتياطات استخدام الكولشيسين؟
يستخدم الدواء بحذر وتحت إشراف الطبيب في الحالات التالية:
- الحمل: لا توجد دراسات كافية حول سلامة الاستخدام، ويجب استشارة الطبيب.
- الرضاعة الطبيعية: ينصح بعدم استخدام الكولشيسين خلال فترة الرضاعة الطبيعية، لأنه لا توجد دراسات كافية حول سلامة الاستخدام.
- الأطفال دون سن 18 سنة.
- كبار السن: فهم أكثر حساسية للآثار الجانبية لهذا الدواء، وخاصة ضعف العضلات، الألم والخدر، الوخز والتنميل في الأصابع.
- أمراض الدم، منها: نقص في عدد كريات الدم البيضاء، ونقص الصفائح الدموية، وفقر الدم اللاتنسجي، حيث أن الكولشيسين يزيد من خطر الإصابة باضطرابات في الدم، وبذلك قد يزيد من الحالة سوءا.
- أمراض الجهاز الهضمي: قد يكون خطر تلف أنسجة الجهاز الهضمي الناجم عن الكولشيسين أعلى في المرضى الذين يعانون من إدمان الكحول أو أمراض الجهاز الهضمي.
سيقوم الطبيب بالتعديل على الجرعات في حال الإصابة بالحالات المذكورة.
في حال الرغبة بالقيام بإجراء طبي في الأسنان، ينصح بتأجيل استخدام الكولشيسين، أو تأخير الإجراء الطبي لتجنب أي مضاعفات، حيث يسبب الكولشيسين اضطرابات في الدم.
وكما ذكرنا سابقا، لا يستخدم الدواء كمسكن للألم الناتج عن حالات أخرى، فالكولشيسين ليس علاجا مسكنا للألم.
أيضا، تجدر الإشارة إلى أن الكولشيسين قد يقلل من إنتاج الحيوانات المنوية، مما قد يؤثر على قدرة الذكور على الإنجاب، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام الدواء.
انحلال الربيدات والكولشيسين: ارتبطت الإصابة بانحلال الربيدات (بالإنجليزية: Rhabdomyolysis) مع الاستخدام المطول للكولشيسين، وإن كانت الجرعات ضمن الجرعات العلاجية الموصى بها، وتزداد احتمالية الإصابة في حالات معينة، وتشمل:
- اضطرابات في الكلى.
- كبار السن.
- الاستخدام المتزامن مع علاجات أخرى مضرة للعضلات، مثل الأتورفاستاتين، والسيمفاستاتين، والبرافاستاتين، والفلوفاستاتين، والجيمفيبروزيل، وحمض الفينوفيبريك أو السيكلوسبورين.
تختفي الأعراض بعد أسبوع إلى عدة أشهر قليلة من التوقف عن استخدام الدواء.
ما هي التداخلات الدوائية لالكولشيسين؟
ينصح بإخبار الطبيب أو الصيدلاني، عن الأدوية، والمكملات الغذائية، والفيتامينات، والأعشاب التي يتناولها المريض قبل استخدام الدواء.
يمنع الاستخدام المتزامن مع النيرماتريلفير (بالإنجليزية: Nirmatrelvir) والريتونافير (بالإنجليزية: Ritonavir)، حيث أن هذه الأدوية سترفع من مستويات الكولشيسين في الدم بشكل كبير، نظرا لتأثيرها على بعض الأنزيمات في الكبد.
وينصح بعدم التزامن مع بعض الأدوية، فالاستخدام المتزامن سيرفع من مستويات الكولشيسين في الدم، ما يزيد من الإصابة بآثار جانبية خطيرة. في حال ضرورة استخدام العلاجين بالتزامن، ينصح بخفض جرعة الكولشيسين اليومية. يمنع الاستخدام المتزامن في حالات أمراض الكلى أو الكبد. ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يلي:
- بعض المضادات الحيوية، مثل الأزيثروميسين، والكلاريثروميسين، والإريثروميسين، والتيليثروميسين.
- أدوية الدهنيات، مثل الأتورفاستاتين، والروسوفاستاتين، والفينوفايبريت، والجيمفيبروزيل.
- مضادات الفطريات، مثل الكيتوكونازول، الفلوكونازول، والإيتراكونازول، والبوساكونازول.
- الأبريبيتانت، وهو من العلاجات المستخدمة لعلاج القيء والغثيان الناتجان عن العلاج الكيماوي.
- الديجوكسين، وهو من الأدوية المستخدمة لبعض أنواع أمراض القلب، أهمها اضطرابات نظم القلب. يؤثر كلا الدواءين على بعضهما البعض، ويزيدان من خطر الإصابة بانحلال الربيدات.
- الديلتيازيم والفيراباميل، وهي من العلاجات المستخدمة لأمراض القلب.
كما يتفاعل الكولشيسين مع بعض الأطعمة، مثل:
- الكحول: حيث تزيد الحول من تأثير الدواء، ما قد يسبب السمية وتلف أنسجة الجهاز الهضمي، لذلك يجب تجنب الاستخدام المتزامن.
- الجريب فروت: الذي يرفع من مستويات الكولشيسين في الدم، ما يزيد من الإصابة بآثار جانبية خطيرة.
ما هي جرعات الكولشيسين وطرق الاستعمال؟
يحدد الطبيب المعالج الجرعات العلاجية للكولشيسين التالية بناء على الوضع الصحي للمريض، وحدة أعراض المرض لديه، وتعتمد الجرعة على الحالة المراد علاجها:
للنقرس:
لعلاج نوبات النقرس الحادة:
- 1.2 ملغ من الكولشيسين عند ظهور أولى أعراض النوبات، ثم تؤخذ جرعة 0.6 ملغ بعد ساعة واحدة من الجرعة الأولى. يجب تجنب تجاوز جرعة 1.8 ملغ في الساعة الواحدة.
للوقاية من نوبات النقرس:
- 0.6 ملغ مرة واحدة يوميا، أو كل 12 ساعة. الجرعة القصوى هي 1.2 ملغ/اليوم. في حال الإصابة بنوبات حادة، تؤخذ جرعة النوبات الحادة، ثم يجب الانتظار لمدة 12 ساعة لبدء جرعة الوقاية من النوبات.
لحمى البحر الأبيض المتوسط:
- الجرعة الابتدائية: 1.2-2.4 ملغ/يوم في جرعة يومية واحدة أو مقسمة على جرعتين.
- جرعة الاستمرارية: يمكن زيادة الجرعة بمقدار 0.3 ملغ/اليوم، بناء على استجابة الجسم للعلاج، كما يمكن خفض الجرعة بمقدار 0.3 ملغ/اليوم في حال ظهور أعراض جانبية لا يتمكن المريض من تحملها.
- الجرعة القصوى: 2.4 ملغ/اليوم.
للوقاية من أمراض القلب:
- 0.5 ملغ، مرة واحدة يوميا.
لالتهاب التامور:
ما هي الأشكال الدوائية لالكولشيسين؟
يتوافر الكولشيسين بالأشكال الصيدلانية التالية:
- أقراص فموية، بتركيز 0.5 ملغ، و0.6 ملغ.
- كبسولات، بتركيز 0.6 ملغ.
- محلول فموي بتركيز 0.6 ملغ/مل.
ما هي ظروف تخزين الكولشيسين؟
يحفظ الكولشيسين في درجة حرارة الغرفة، بعيدا عن الرطوبة والحرارة، وبعيدا عن متناول الأطفال.
كيفية استخدام الكولشيسين
عند استخدام الدواء، ينصح بما يلي:
- يجب الاستمرار بتناول الكولشيسين حتى وإن تحسنت الأعراض لدى المريض.
- في حال نسيان تناول الجرعة، يجب تناولها فور تذكرها، ولكن إذا كان قد حان وقت الجرعة التي تليها، تجنب مضاعفة الجرعة.
- قد يقلل الدواء من مناعة الجسم، لذا يجب محاولة الابتعاد عن مسببات العدوى.
- يقلل الدواء من تعداد الصفائح المسؤولة عن التخثر بالدم، لذا يجب تجنب الاصابات والجروح لصعوبة التئام الجروح.
- يتم صرف العلاج وفقا لتعليمات الطبيب وتحت إشرافه.
- يجب متابعة فحوصات الدم المخبرية، كما ويجب عمل فحوصات دورية لوظائف الكلى والكبد.
- قد يسبب الدواء بعض الآثار الجانبية التي تستوجب مراجعة الطبيب، وتشمل:
- الغثيان.
- الإسهال.
- الاستفراغ.
- ألم العضلات أو ضعفها.
- تنميل أو وخز في أصابع اليد أو أصابع القدم.
- كدمات أو نزيف غير طبيعي.
- التهاب الحلق والحمى والقشعريرة وغيرها من علامات العدوى.
- الضعف أو التعب العام.
- الشحوب.
الاعراض الجانبية لالكولشيسين
- الإسهال
- الغثيان
- القيء
- الصداع
- تعب عام