منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد إجراء إعادة تموضع بلورات الأذن، والمعروف طبياً بمناورة إعادة تهيئة وضع القناة، أحد أكثر الحلول فعالية لعلاج حالات دوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV). يهدف هذا الإجراء غير الجراحي إلى استعادة التوازن الطبيعي من خلال حركات فيزيائية مدروسة للرأس.
تحميل المقالةينتج الدوار الدهليزي عادة عن تحرك جزيئات صغيرة من كربونات الكالسيوم (غبار التوازن) من مكانها الطبيعي في الأذن الداخلية وسقوطها في القنوات شبه الدائرية. هذه الجزيئات تسبب اضطراباً في سوائل الأذن، مما يرسل إشارات خاطئة للدماغ بالشعور بالحركة.
يعتمد الإجراء على تنفيذ سلسلة من حركات الرأس البسيطة والدقيقة التي تهدف إلى تحريك هذه الجزيئات من القنوات الحساسة إلى منطقة أخرى في الأذن تسمى (القُرَيبة)، حيث لا تسبب أي إزعاج ويقوم الجسم بإعادة امتصاصها بشكل طبيعي.
تشير الدراسات السريرية إلى أن هذا الإجراء يحقق نجاحاً في تخفيف الأعراض لدى حوالي 80% من المرضى بعد جلسة واحدة أو جلستين من العلاج.
يتم تنفيذ هذا الإجراء الطبي بشكل أساسي لتخفيف أعراض دوار الوضعة الانتيابي الحميد، والذي يظهر على شكل نوبات دوار شديدة ومفاجئة عند تحريك الرأس في اتجاهات معينة. الهدف الأساسي هو إزاحة الجسيمات المسببة للاضطراب من القنوات نصف الدائرية في الأذن الداخلية ونقلها إلى موضع حيادي، مما يؤدي إلى تلاشي الشعور بالدوار فور استقرار هذه الجسيمات.
على الرغم من كون إجراء إعادة تموضع القناة آمناً بشكل عام، إلا أنه قد ينطوي على بعض الاعتبارات الطبية التي يجب مراعاتها:
من الضروري إبلاغ المختص بأي حالات مرضية مزمنة مثل مشكلات الفقرات، أو أمراض ضغط الدم، أو التهاب المفاصل الروماتويدي المتقدم قبل البدء بالعملية.
لا يتطلب الإجراء استعدادات خاصة، ولكن يُنصح بارتداء ملابس مريحة تسمح بحرية الحركة. خلال الجلسة، سيقوم المختص بمراقبة حركة العينين للكشف عن أي اهتزازات غير طبيعية (رأرأة) تعكس حركة البلورات داخل الأذن.
يتضمن الإجراء الثبات في أربعة وضعيات محددة لمدة 30 ثانية لكل وضعية، أو حتى تتوقف الأعراض، وتشمل الآتي:
بعد انتهاء الجلسة، قد يزودك الطبيب بتعليمات حول وضعيات النوم أو الحركة لعدة أيام لضمان عدم عودة البلورات إلى القنوات. في كثير من الحالات، يتم تعليم المريض كيفية أداء هذه التمارين ذاتياً في المنزل إذا تكررت الأعراض.
في حال عدم تحسن الأعراض أو تكرارها بشكل مستمر، يجب مراجعة الطبيب المختص لإعادة تقييم الحالة أو تكرار المناورة لضمان التخلص التام من الجزيئات المسببة للدوار.