منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد جراحة إعادة بناء الثدي باستخدام الشريحة النسيجية خياراً متقدماً يهدف إلى استعادة شكل الثدي وتوازنه باستخدام أنسجة طبيعية من جسم المريضة نفسها، مما يوفر نتائج أكثر محاكاة للمظهر والملمس الطبيعي.
تحميل المقالةتعتمد هذه الجراحة على نقل جزء من الجلد والدهون، وأحياناً العضلات، من منطقة معينة في الجسم (مثل البطن أو الظهر أو الفخذين) لتشكيل كتلة الثدي الجديد. يُطلق على هذا النسيج المنقول اسم "السديلة" أو "الشريحة".
غالباً ما تُجرى هذه العملية بالتزامن مع استئصال الثدي لعلاج السرطان أو الوقاية منه، وقد تتطلب في بعض الحالات أكثر من مرحلة جراحية للوصول إلى النتيجة النهائية المثالية.
تهدف الجراحة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة بالنفس بعد استئصال الثدي. وبالمقارنة مع غرسات السيليكون أو المحلول الملحي، تتميز الشريحة النسيجية بما يلي:
ومع ذلك، تعد جراحة الشريحة أكثر تعقيداً وتتطلب فترة تعافي أطول وإقامة أطول في المستشفى مقارنة بالغرسات الصناعية.
كما هو الحال في أي جراحة كبرى، هناك مخاطر محتملة يجب مراعاتها:
تبدأ الرحلة باستشارة جراح تجميل متخصص في إعادة بناء الثدي. يتضمن التحضير ما يلي:
تختلف التقنيات بناءً على كيفية نقل النسيج وترويته الدموية:
يتم نقل النسيج مع إبقاء بعض الأوعية الدموية متصلة بمصدرها الأصلي وتمريرها عبر نفق تحت الجلد إلى الصدر.
يتم فصل النسيج تماماً عن مصدره الدموي وإعادة توصيله بدقة متناهية بأوعية دموية جديدة في منطقة الصدر باستخدام المجهر الجراحي.
بعد العملية، يتم وضع ضمادات داعمة وأنابيب تصريف مؤقتة للسوائل. تشمل توصيات التعافي:
بعد استقرار نتائج الثدي تماماً (عادة بعد عدة أشهر)، يمكن إجراء جراحة تكميلية بسيطة لإعادة بناء الحلمة وهالة الثدي باستخدام تقنيات جراحية متقدمة أو الوشم الطبي (التاتو) لإعطاء مظهر طبيعي متكامل.
يجب الاستمرار في إجراء الفحص الذاتي للثديين والمتابعة الدورية مع الطبيب، مع ملاحظة أن الثدي المعاد بناؤه لا يتطلب عادةً تصوير الماموغرام الروتيني، بينما يظل ضرورياً للثدي الآخر الطبيعي.
من الضروري امتلاك توقعات واقعية؛ فبينما تنجح الجراحة في استعادة التماثل وتحسين المظهر بشكل كبير تحت الملابس، إلا أن الثدي الجديد لن يكون مطابقاً تماماً للثدي الأصلي في الإحساس أو الوظيفة الحيوية. تتركز النتائج الإيجابية في استعادة التوازن الجسدي والنفسي وتخفيف الآثار النفسية المرتبطة بفقدان الثدي.