منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
استئصال الغدد جارات الدرقية هو إجراء جراحي يتم فيه إزالة غدة جارة درقية واحدة أو أكثر، أو ورم يؤثر على هذه الغدد. الغدد جارات الدرقية هي أربع غدد صغيرة بحجم حبة الأرز تقع خلف الغدة الدرقية، وتلعب دوراً حيوياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم، وهو أمر ضروري لصحة العظام ووظائف الأعصاب والعضلات.
تحميل المقالةالغدد جارات الدرقية هي أربع تكوينات دقيقة، كلٌ منها بحجم حبة الأرز، تقع خلف الغدة الدرقية في أسفل الرقبة. تقوم هذه الغدد بإفراز الهرمون الدُرَيقي، وهو ضروري للحفاظ على التوازن السليم لمستويات الكالسيوم في مجرى الدم وأنسجة الجسم. يؤدي هذا الهرمون دورًا أساسيًا في قيام العضلات والأعصاب بوظائفها الطبيعية والحفاظ على صحة العظام.
استئصال الدُّرَيقَة هو جراحة تُجرى لإزالة واحدة أو أكثر من الغدد المجاورة للدرقية أو ورم يؤثر على غدة مجاورة للدرقية. يُجرى هذا الإجراء غالبًا لعلاج فرط نشاط الغدد المجاورة للدرقية، وهي حالة تُعرف بفرط الدريقات.
قد يلزم إجراء هذه الجراحة في حال كانت واحدة أو أكثر من الغدد المجاورة للدرقية تفرز كمية كبيرة جدًا من الهرمون الدريقي (فرط الدريقات). هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، مما قد يسبب مشاكل صحية متعددة تشمل ضعف العظام، حصوات الكلى، الإرهاق، مشاكل في الذاكرة، آلام العضلات والعظام، زيادة التبول، وألم المعدة.
تُستخدم الجراحة في أغلب الأحوال لعلاج فرط الدريقات الأولي، وهو حالة تحدث عندما تكون الغدد جارات الدرقية مفرطة النشاط. السبب الأكثر شيوعًا هو وجود ورم غُدِّي حميد، أو تضخم الغدد (فرط تنسج). في حالات نادرة، قد يكون السبب ورمًا سرطانيًا. إذا كانت أعراض فرط الدريقات الأولي واضحة، غالبًا ما يكون التدخل الجراحي ضروريًا. حتى في حال عدم وجود أعراض، قد يُقترح الجراحة قبل سن الخمسين.
في بعض الأحيان، قد يتطلب فرط الدريقات الثانوي، وهو حالة تنتج عن اضطراب آخر (غالبًا أمراض الكلى)، التدخل الجراحي. ينجم هذا النوع عن زيادة إفراز هرمون الغدة المجاورة للدرقية نتيجة انخفاض مستويات الكالسيوم وفيتامين D. إذا لم تستجب الأعراض للعلاج، فقد يُنصح باستئصال الغدة.
بشكل عام، يعتبر استئصال الغدد جارات الدرقية إجراءً آمنًا، ولكن كأي عملية جراحية، ينطوي على خطر حدوث مضاعفات. من المشكلات المحتملة:
قد يُطلب منك الامتناع عن تناول الطعام والشراب لفترة محددة قبل الجراحة. سيقدم لك الطبيب تعليمات دقيقة. يجب ترتيب نقل آمن إلى المنزل بعد الخروج من المستشفى مع صديق أو قريب.
قد تُجرى فحوصات تصويرية لتحديد موقع الغدد المفرطة النشاط:
عادةً ما تُجرى الجراحة تحت التخدير العام، مما يسمح بمراقبة الأعصاب المتصلة بالحنجرة. في بعض الحالات طفيفة التوغل، قد يُستخدم التخدير الموضعي. يُجرى تحليل دم أثناء الجراحة لقياس مستوى الهرمون الدريقي والتأكد من إزالة الغدد المفرطة النشاط. تختلف الأساليب الجراحية، ولكنها تتضمن شقًا جراحيًا يندمل غالبًا إلى خط رفيع:
قد تتمكن من مغادرة المستشفى في نفس اليوم. قد تشعر بألم خفيف في موقع الشق، أو بحة في الصوت واحتقان في الحلق بسبب التخدير، وهي أعراض تزول عادةً خلال أسابيع. يمكن تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي. عند العودة للمنزل، يمكنك استئناف الأنشطة المعتادة تدريجيًا، مع اتباع تعليمات الطبيب بشأن الأنشطة الشاقة. قد تظهر ندبة في قاعدة العنق، يمكن استخدام واقٍ شمسي لإخفائها.
يعالج استئصال الغدد جارات الدرقية غالبًا فرط الدريقات الأولي ويعيد مستويات الكالسيوم إلى المعدل الطبيعي، مما يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الأعراض. بعد الجراحة، قد تستغرق الغدد المتبقية بعض الوقت للعودة للعمل طبيعيًا، مما قد يسبب انخفاضًا مؤقتًا في مستويات الكالسيوم (نقص كالسيوم الدم). قد تشمل الأعراض الخدر، الوخز، أو التشنجات، وهي تزول عادةً خلال أيام أو أسابيع. قد يوصي الطبيب بمكملات الكالسيوم لتجنب هذا الانخفاض. غالبًا ما يعود مستوى الكالسيوم إلى طبيعته، ولكن في حالات نادرة قد يصبح النقص دائمًا، مما يتطلب مكملات طويلة الأجل.