منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
استئصال الورم العضلي جراحةٌ لاستئصال الأورام الليفية من الرحم. والأورام الليفية كتلٌ شائعة تنمو في الرحم، وهو الجزء من الجسم الذي تتكون فيه الأجنّة. تُعرف هذه الكتل أيضًا باسم الأورام العضلية الملساء. عادةً تنمو الأورام الليفية خلال سنوات الخصوبة، لكنها قد تتكوَّن في أي عمر.
الأورام الليفية الرحمية ليست سرطانًا، لكن يمكنها أن تُسبب مشكلات. تتضمن هذه المشكلات غزارة الحيض والشعور بألم في الجزء السفلي من البطن. تهدف عملية استئصال الورم العضلي إلى إزالة الأورام الليفية التي تُسبب هذه المشكلات.
تحميل المقالةبعد استئصال الأورام الليفية، يُرمَّم الرحم ويبقى في مكانه. على عكس عملية استئصال الرحم التي يُجرى فيها استئصال الرحم بالكامل، فإن عملية استئصال الورم العضلي تُستأصل فيها الأورام الليفية فقط.
يُجرى استئصال الورم العضلي بهدف إزالة الأورام الليفية التي تُسبب مشكلات أو تعوق الأنشطة اليومية. وفي هذه الجراحة، يستأصل الجرّاح الأورام الليفية ويبقي الرحم.
وهناك طرق أُخرى لعلاج الأورام الليفية تشمل إجراء استئصال الرحم. استئصال الرحم عمليةٌ جراحية لإزالة الرحم. يمكن اختيار استئصال الورم العضلي بدلاً من استئصال الرحم إذا:
معدّل المضاعفات منخفض في حال استئصال الورم العضلي. ومع ذلك، ينطوي هذا الإجراء على بعض المخاطر. تشمل مخاطر استئصال الورم العضلي ما يلي:
للمساعدة في إجراء استئصال الورم العضلي بشكل أكثر أمانًا، قد يقترح فريق الرعاية بعض الأشياء التي يمكن فعلها قبل الإجراء الطبي:
يمكن أن تُسبب ناهضات الهرمون المُطْلِق لموجِّهة الغدد التناسلية آثارًا جانبية تُشبه أعراض انقطاع الطمث. وقد تتضمن هذه الأعراض هَبَّات الحرارة والتعرّق الليلي وجفاف المهبل. وتختفي هذه الأعراض عادةً بعد التوقف عن تناوُل الدواء. للمساعدة في التعامل مع الآثار الجانبية، قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا تناوُل هرمونَي الإستروجين والبروجستين، وهما هرمونان يعالجان أعراض انقطاع الطمث. وقد يلزم تناوُل هذه الأدوية لعدة أشهر قبل إجراء الجراحة.
قد لا تكون المعالَجة باستخدام ناهض الهرمون المُطْلِق لموجِّهة الغدد التناسلية مناسبة للجميع. فقد تؤدي في بعض الأحيان إلى تقلص الأورام الليفية كثيرًا بحيث يصعب العثور عليها أثناء الجراحة. ويمكن أن يكون الدواء مكلفًا أيضًا وقد يُسبب آثارًا جانبية غير مرغوب فيها. سيساعدك اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد ما إذا كان هذا العلاج خيارًا جيدًا لك.
قبل إجراء استئصال الورم العضلي، من المرجح أن تلتقي بجراحك للتحدث عن الأورام الليفية لديكِ والطرق المختلفة التي يمكن إجراء الجراحة بها. سيساعدكِ الجراح وفريق الرعاية على اختيار الخيار الأفضل لكِ. من الجيد أن تحضري معكِ قائمة من الأسئلة، حتى تتمكني من فهم كل شيء عن الجراحة ومخاطرها.
للاستعداد لاستئصال الورم العضلي، يجب:
اسألي فريق الرعاية عن نوع التخدير الذي سيُستخدَم أثناء الجراحة. وبناءً على نوع جراحة استئصال الورم العضلي المخطط لها، قد تتلقين:
يمكن أيضًا استخدام أنواع أخرى من التخدير. تحدثي إلى فريق الرعاية حول كيفية إدارة الألم بعد الجراحة وكيفية تناوُل أدوية الألم.
قد تحتاجين إلى الاستعداد للإقامة في المستشفى. تعتمد مدة إقامتكِ في المستشفى على نوع الجراحة التي أجريت لكِ. وتستطيع الكثيرات العودة إلى المنزل في اليوم نفسه. بينما قد تحتاج أخريات إلى البقاء في المستشفى لمدة من يوم واحد إلى ثلاثة أيام.
توجد ثلاثة أنواع رئيسية من الأورام الليفية. الأورام الليفية الجدارية وتنمو داخل جدار الرحم. الأورام الليفية تحت المخاطية وتنمو داخل تجويف الرحم. الأورام الليفية تحت المصلية وتنمو في خارج الرحم. قد تكون بعض الأورام الليفية تحت المخاطية أو تحت المصلية متدلية من ساق داخل الرحم أو خارجه. ويسمى هذا ورمًا ليفيًا مسوّقًا.
تعتمد الطريقة التي سيزيل بها الجراح الأورام الليفية على حجمها وعددها ومكانها في الرحم.
في هذا النوع من استئصال الورم العضلي، يفتح الجراح شقًا في الجزء السفلي من البطن للوصول إلى الرحم واستئصال الأورام الليفية. ويُطلق على هذا النوع من الجراحة أحيانًا اسم شق البطن.
في معظم الحالات، يفتح الجراح شقًا منخفضًا جانبيًا بالقرب من خط البيكيني. لكن إذا كان الرحم كبيرًا جدًا، فقد يضطر الجراح إلى فتح شق مستقيم من أعلى إلى أسفل بدلاً من ذلك.
نظرًا إلى أن هذه الجراحة تتضمن فتح شق أكبر من الأنواع الأخرى من استئصال الورم العضلي، فإن مدة التعافي عادةً تكون أطول.
في هذا النوع من استئصال الورم العضلي، يُزيل الجراح الأورام الليفية من خلال شق صغير واحد أو أكثر في البطن باستخدام كاميرات صغيرة وأدوات جراحية، وهو ما يُعرف باسم تنظير البطن.
وبالمقارنة مع الجراحة المفتوحة، والتي تستخدم شقًا أكبر، فإن عملية تنظير البطن عادةً تُسبب نزفًا أقل ومضاعفات أقل وتترك أنسجة ندبية أقل. ومن المرجح أيضًا أن يكون وقت البقاء في المستشفى أقل وزمن التعافي أقصر.
في بعض الأحيان يُقطَّع الورم الليفي إلى قطع أصغر حتى يمكن إزالته من خلال أحد الشقوق الصغيرة. وفي أوقات أخرى، قد يحتاج الجراح إلى إجراء شق أكبر لإخراج الورم الليفي كقطعة واحدة. وفي حالات نادرة، يُزال الورم الليفي من خلال شق صغير في المهبل.
في هذا النوع من استئصال الأورام العضلية، يستخدم الجراح روبوتًا من نوع خاص لمساعدته على إجراء الجراحة. تُفتح في هذا الإجراء شقوق صغيرة في البطن، وتُدخل أدوات دقيقة من خلالها، ويكون الجراح جالسًا على وحدة تحكم قريبة ويستخدم أذرعًا روبوتية لتحريك الأدوات، ويوجد فريق جراحي بجوار سرير المريض لمساعدته على إجراء الجراحة.
يشبه استئصال الورم العضلي روبوتيًا كثيرًا الجراحة بتنظير البطن. فكلا الجراحتين عادةً تُسببان نزفًا أقل، وتساعدان المريض على التعافي بسرعة أكبر، وتكون لهما مضاعفات أقل مقارنةً بالجراحة المفتوحة.
لكن استئصال الورم العضلي روبوتيًا قد يستغرق وقتًا أطول ويكون أكثر تكلفة من استئصال الورم العضلي بالمنظار، لكن عادةً تكون النتائج متقاربة جدًا. وحتى الآن لم تُجرَ الكثير من الدراسات للمقارنة بين نوعَي استئصال الورم العضلي.
في عملية استئصال الورم العضلي الرحمي بالمنظار، يستخدم الجراح أداة رفيعة ومضيئة يمررها برفق عبر المهبل وعنق الرحم للوصول إلى داخل الرحم. يُوضَع سائل شفاف داخل الرحم لتوسعته حتى يتمكن الجراح من الرؤية بشكل أفضل.
يستأصل الجراح الورم الليفي من خلال تقطيعه إلى قطع أصغر. ولفعل ذلك، قد يستخدم الجراح حلقة سلكية تعمل بالكهرباء أو أداة ذات شفرة صغيرة لقطع أجزاء من الورم الليفي.
يُجرى هذا النوع من الجراحة عادةً للأورام الليفية الأصغر حجمًا التي تبرز في الرحم، والتي تسمى الأورام الليفية تحت المخاطية. إذا كان الورم الليفي كبيرًا جدًا، فقد لا يتمكن الجراح من إزالته بالكامل مرة واحدة، وقد تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة ثانية.
بعد العملية الجراحية، ستُنقلين إلى غرفة الإفاقة حيث سيراقبكِ فريق الرعاية الصحية عن كثب عند الإفاقة.
من المتوقع حدوث نزف مهبلي خفيف، مثل التبقيع أو التنقيط. قد يستمر ذلك بضعة أيام أو لفترة تصل إلى ستة أسابيع، حسب نوع الجراحة التي خضعتِ لها.
تشعر معظم النساء ببعض الألم أو عدم الراحة بعد الجراحة. قد يقترح فريق الرعاية الصحية تناوُل مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل الأسِيتامينُوفين (Tylenol وغيره) أو الأيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما). لذلك يجب الحرص على اتباع تعليمات فريق الرعاية الصحية.
قبل عودتكِ إلى المنزل، سيشرح لكِ فريق الرعاية الصحية كيفية الاعتناء بنفسك. وقد يتحدثون إليكِ وإلى الشخص الذي يساعدكِ على العودة إلى المنزل. وستحصلين على معلومات عن:
بعد استئصال الورم العضلي قد تحدث النتائج التالية:
في بعض الأحيان، يمكن للأورام الليفية التي لم تُلاحظ أثناء الجراحة أن تُسبب مشكلات. قد تنمو الأورام الليفية التي لم تُستأصل بالكامل مرة أخرى. ويمكن أيضًا أن تظهر أورام ليفية جديدة لاحقًا. قد لا تحتاج هذه الأورام إلى علاج.
في حال وجود ورم ليفي واحد فقط، فمن غير المرجح الإصابة بعدد أكبر من الأورام الليفية مقارنةً بمن لديهن الكثير من الأورام الليفية. قد يؤدي الحمل بعد الجراحة أيضًا إلى تقليل خطر تكوين أورام ليفية جديدة.
إذا تكونت أورام ليفية جديدة أو عند وجود نمو أورام ليفية مرة أخرى، فقد تتوفر خيارات علاجية إلى جانب استئصال الورم العضلي. تتضمن خيارات العلاج الأخرى: