منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تعد جراحة استبدال المرفق، أو ما يعرف طبيًا برأب مفصل المرفق، إجراءً جراحيًا يتم فيه استبدال الأجزاء المتضررة من المفصل بمكونات اصطناعية مصممة من المعدن والبلاستيك عالي الجودة لاستعادة الوظيفة الحركية وتقليل الألم.
تحميل المقالةيتكون مفصل المرفق من التقاء ثلاث عظام رئيسية: عظم العضد (في الذراع العلوي)، وعظمي الزند والكعبرة (في الساعد). تعمل هذه العظام معًا لتتيح حركتي الثني والدوران. في السابق، كانت هذه الجراحة ترتبط بمعدل مضاعفات مرتفع، ولكن بفضل التطور التقني في تصميم الغرسات والأساليب الجراحية، ارتفعت نسب النجاح بشكل ملحوظ.
يُعد الألم المزمن وفقدان القدرة على الحركة من أبرز الأسباب التي تدفع المرضى لاختيار الجراحة. يتم اللجوء لهذا الخيار عندما يكون التلف شديدًا ولا يمكن علاجه بالوسائل التحفظية.
تعتمد نوعية الجراحة على حجم التلف الموجود في المفصل:
في حال تضرر جزء واحد فقط، مثل رأس عظمة الكعبرة، يمكن للجراح استبدال هذا الجزء تحديدًا بغرسة اصطناعية دون المساس ببقية المفصل.
عند تضرر المفصل بالكامل، يتم إعادة تشكيل أطراف العظام وتثبيت سيقان معدنية رفيعة داخل القناة العظمية، وغالبًا ما تُثبت باستخدام إسمنت عظمي خاص. في حالات ضعف الأربطة، يتم استخدام غرسات مترابطة لضمان استقرار المفصل ومنع انفصاله.
على الرغم من ندرة فشل الجراحة في تخفيف الألم، إلا أن هناك بعض المخاطر التي يجب مناقشتها مع الطبيب:
تتضمن مرحلة التحضير إجراء فحص بدني دقيق، ومراجعة التاريخ المرضي، والاعتماد على صور الأشعة السينية أو التصوير المقطعي لتخطيط الجراحة بدقة.
تستغرق العملية عادةً ما بين ساعة إلى ساعتين تحت التخدير العام، مع استخدام إحصار للعصب لضمان السيطرة على الألم بعد الاستيقاظ.
قد يحتاج المريض لوضع جبيرة أو معلاق لفترة وجيزة، مع إمكانية العودة للمنزل في نفس اليوم لبعض الحالات. يعد الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي والتمارين التأهيلية حجر الزاوية في استعادة قوة ونطاق حركة المرفق.
يهدف استبدال المرفق إلى تحسين جودة حياة المريض بشكل جذري. يشعر أغلب المرضى بتلاشي الآلام السابقة وتحسن ملحوظ في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بفضل استعادة مرونة وقوة المفصل.